15 اكتوبر, 2012
هل يمكن أن يصبح الربيع العربي ربيعاً إسلامياً، وبأي معنى؟
By host @ 06:49 ص :: 4772 Views :: آخر الأخبار, الأخبار, خبر بارز

نظم مركز الدراسات والبحوث العليا ومعهد العلاقات الدولية والإستراتيجية بالتعاون مع جمعية علماء الاجتماعيات المسلمين ببريطانيا يوم 14 أكتوبر 2012 بقاعة المحاضرات بالمركز الوطني للجيوش في الدائرة الثامنة بباريس ندوة تحت عنوان "هل يمكن أن يصبح الربيع العربي ربيعا إسلاميا وبأي معنى؟"

وقد نُظمتْ الندوة احتفاء بحصول الدكتور انور ابراهيم على الجائزة التقديرية لجمعية علماء الاجتماعيات المسلمين ببريطانيا. وقد شارك فيها بالإضافة إلى الدكتور أنور إبراهيم سعادة السفير الفرنسي بيير لافرانس، المبعوث الخاص لليونسكو إلى أفغانستان، والدكتور أنس الشيخ علي رئيس جمعية علماء الاجتماعيات المسلمين ببريطانيا والدكتور شارل بيتيرلو أستاذ باحث بجامعة ماريلاند في الولايات المتحدة والدكتور بدي ابنو مدير مركز الدراسات والبحوث العليا والسيد دني سيفير مدير تحرير اسبوعية "بوليتيس" الفرنسية. وقد أدار الحوار الدكتور ديديي بيليون مدير أبحاث والمدير المساعد لمعهد العلاقات الدولية والاستراتيجية.

وقد كان الحضور الباريسي كثيفاً (اكتظت القاعة بحدود 180 شخص). وضم عدداً من الباحثين والشخصيات العلمية والسياسية والإعلامية.

وقد أشاد الدكتور ديديي بيليون في تقديمه الافتتاحي للمشاركين في الندوة بمسار الدكتور انور ابراهيم. وأكد أن "هذه مناسبة نادرة نستمع فيها إلى مثقف ومناضل ورجل أكاديمي ورجل ميدان في نفس الوقت" و "هي فرصة نادرة أيضا لأن من عادتنا أن نستمع فيما يتعلق بما يسمى بالربيع العربي إلى محاضرين قادمين من العالم العربي وهو ولاشك أمر مهم. فضلا عن أنه أمر طبيعي بحكم القرب. ولكن لدينا هنا الفرصة للاستماع إلى محاور قادم من مكان آخر من العالم الإسلامي من ماليزيا، التي لا نعرف عنها الكثير لأنه بداهة لا يوجد نفس القرب الثقافي. وهو ما يجعل النظرة التحليلية للدكتور أنور ابراهيم أمرا ثمينا بالنسبة لنا، باعتبارها قد تكون أكثر تجردا تجاه جزء من العالم الاسلامي لا تصدر عنه مباشرة."

أما الدكتور أنور ابراهيم فقد استهل مداخلته بعد شكر الهيئات المنظمة بأنه "سعيد أن أناقش انعكاسات وتداعيات الربيع العربي في أجزاء من العالم الاسلامي الواسع، أجزاء ليست هي التي يتم الحديث عنها عادة هنا كالعالم العربي وإفريقيا". وأضاف "هنالك نوع من التردد لأنه قيل ونوقش الكثير جداً بشأن الربيع العربي ـ أفضل عبارة الوعي العربي على عبارتي الربيع العربي والثورة العربية ـ عبارة الربيع جميلة ولكنها تحيل إلى فصل عابر. وليست دقيقة للتعبير عن العمل من أجل خلق ظاهرة مستقبلية مستديمة تجسد مؤسسات ديمقراطية وتجسد الحرية والعدالة. الوعي عبارة أكثر دقة."

ثم عاد الدكتور أنور ليذكر ببدايات الثورات وحالة الحماس العارم التي أثمرها نجاح الحراك التونسي في إسقاط الدكتاتور بن علي والحراك المصري في إسقاط الدكتاتور مبارك. "كان كل نظام يصر أن ما يحدث "هناك يختلف وأن نظامه يختلف". وضرب على ذلك مثالا بأن القذافي قال بعد سقوط مبارك "حالتنا تختلف عن بقية العرب" ورئيس الوزراء الماليزي علق على سقوط بن علي ومبارك والقذافي "ماليزيا تختلف." وخلص الدكتور أنور إلى أن "الطاقة والكثافة اللتين عرفتهما هذه الظاهرة هما بمستوى من القوة يجعلها ظاهرة على المستوى العالمي." ذلك "أن جوهر الحرية والديمقراطية، جوهر العدالة أمر لا ينتمي لا إلى الغرب ولا إلى الشرق، هو جوهر يمثل طموحا إنسانيا مشتركا." ليضيف في الأخير: "الشعوب الإسلامية انتظرت كثيرا وملت "انتظار غودو" كما في رواية صمويل بيكيت الشهيرة. وقد قررتْ أن تنزل إلى الميدان لتحقق كرامتها وحريتها بنفسها ولتعمل على تحقيق طموحها إلى العدل."

وقد عرفت الندوة حواراً ثرياً بين المتدخلين، السفير بيير لافرانس والسيد دني سيفير والدكتور بدي ابنو، وبين الجمهور ثم كان تعقيب الدكتور أنور ابراهيم. أما الجزء الأخير من الندوة فتميز بكلمة للدكتور شارل بيتيرلو عرف فيها بجهود جمعية علماء الاجتماعيات المسلمين في بريطانيا، تلتها كلمة للدكتور أنس عن تاريخ جائزة الجمعية مشفعة بعرض مصور.

وكان الختام بتقديم الدكتور أنس الشيخ علي جائزة جمعية علماء الاجتماعيات المسلمين ببريطانيا للدكتور أنور ابراهيم وقد حيى الجمهور تسليم الجائزة بتصفيق حار.