27 مارس, 2011
منهج التعامل مع القرآن الكريم
By host @ 05:15 ص :: 5533 Views :: الأخبار, خبر بارز

 في سلسلة الحلقات الناقشية مع شباب الباحثين نظمنت في قاعة المعهد العالمي للفكر الإسلامي/ مكتب الأردن عصر السبت 26/3/2011م حلقة نقاشية بعنوان: منهج التعامل مع القرآن الكريم، حضرها مجموعة من الشباب والشابات من طلبة الجامعات الأردنية. وقد قدم الدكتور فتحي حسن ملكاوي، المدير الإقليمي للمعهد للحديث عن الموضوع، بأهمية التعامل مع القرآن الكريم بوصفه المرجعية العليا للعلم والعمل والفكر الممارسة، وأن قيمة أية مرجعيات أومصادر أخرى، إنما تكون في مدى انبثاقها عنه واهتدائها بهديه.
ثم تناول الدكتور محمد الريان الأستاذ في كلية الشريعة بالجامعة الأردنية الحديث عن الموضوع، وعرض رؤيته للموضوع، وأكد على أن بعض الكتابات التقليدية في علوم القرآن قد أسهمت في بناء حواجز تجعل الوصول إلى هداية القرآن الكريم أمراً صعباً، مع العلم بأن الله سبحانه يؤكد: "ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدّكر؟" ومثال ذلك الشروط العديدة التي وصفها بعض العلماء لمن يريد أن يتعامل مع القرآن الكريم، وهي الشروط التي لا تكاد تتوفر في أحد من الخلق، وهي الشروط نفسها التي جعلت كثيراً من المفسرين يقصرون فهمهم للقرآن على ما سبق أن ورد في المأثور، خوفاً من الوقوع تحت طائلة "من قال في القرآن برأيه فليتبوأ مقعده من النار" مع أن "الرأي" المذموم في هذا الحديث هو  الرأي القائم على الجهل و"الهوى"، وليس ثمة مشكلة في الرأي القائم على العلم والتقوى.
وبين الدكتور الريان أن القرآن الكريم هو خطاب الله سبحانه الأخير إلى الإنسان، وقد نزل للخاصة والعامة، وللعرب وغيرهم، وأن المطلوب من قارئ القرآن هو "التدبر" في آياته وأحكامه وهديه. وأنه يكفي للتدبر مجموعة من "الآليات أو الأدوات"، وليس "الشروط"، التي هي في متناول معظم العامة من الناس، وقصر حديثه على خمس من الآليات، هي: معهود لغة العرب التي نزل بها القرآن، والقدرة العقلية التي فطر الله الناس عليها، وقراءة الآيات القرآنية في سياقاتها، وشيء مما صح من هدي النبي صلى الله عليه وسلم مما هو معروف من الدين بالضرورة، وفقه الواقع الذي يراد تنزيل نصوص القرآن عليه.
          ثم فتح المجال للحضور للاستفسارات والأسئلة والمداخلات، التي تمحورت حول عدد من المسائل: منها المطلق في دلالة النص والنسبي في فهم البشر، ودلالة نزول القرآن بالعربية، والتفسير الموضوعي، وعلاقة التعامل مع القرآن بشرط فهم العربية، وترتيب وتنزيل الآليات الخمسة المذكورة في العرض، والمناسب من الكتب والمراجع المعاصرة في موضوع منهج التعامل مع القرآن الكريم. وقد شارك الدكتور الريان والدكتور ملكاوي في توضيح هذه المسائل واقتراح بعض القراءات في الموضوع، مع التنويه بأهمية كتابات عبد الله دراز، ومحمد الغزالي، ويوسف القرضاوي، وطه العلواني.