17 مايو, 2010
البيان الختامي لمؤتمر ثقافة الإنجاز التربوي
By host @ 08:13 ص :: 5930 Views :: آخر الأخبار, الأخبار
مؤتمر ثقافة الإنجاز التربويتحت رعاية معالي وزير التربية والتعليم الأردني الأستاذ الدكتور إبراهيم بدران نظم المعهد العالمي للفكر الإسلامي وكل من: مدارس دار الأرقم الإسلامية، ومدارس الحصاد التربوي، ومدارس الرشاد النموذجية، وأكاديمية الرواد الدولية، والمدارس العمرية، ومدارس النظم الحديثة، مؤتمراً علمياً تربوياً بعنوان (مؤتمر ثقافة الإنجاز التربوي)، وذلك يومي الثلاثاء والأربعاء 4-5 أيار 2010م. في قاعة المؤتمرات بالمركز الثقافي الملكي.
وكان الهدف الأساس من عقد المؤتمر ترسيخ الوعي بثقافة الإنجاز في المجتمع التربوي، وتطوير برامج تعليمية لتمثُّل هذه الثقافة وتحقيقها عملياً في المدارس المشاركة، وتكريس التعاون وتبادل الخبرات بين المؤسسات التعليمية المهتمة بقضايا الإنجاز التربوي. وقد شارك في المؤتمر إضافة إلى المعهد العالمي للفكر الإسلامي والمدارس المشاركة عدد من الباحثين والخبراء من الجامعات الأردنية الرسمية والخاصة ومراكز البحث والتطوير التربوي.
وقد تحدث في الجلسة الافتتاحية الدكتور فتحي حسن ملكاوي المدير الإقليمي للمعهد العالمي للفكر الإسلامي، فرحب بمعالي وزير التربية وشكره على رعايته للمؤتمر، وحضوره جلسة الافتتاح، كما شكر معالي وزير الثقافة وإدارة المركز الثقافي الملكي على تقديم الدعم اللازم للمؤتمر وتيسير تنظيمه في المركز الثقافي الملكي. ثم أشار إلى أن الإعداد لهذا المؤتمر بدأ منذ ما يزيد عن ثمانية عشر شهراً،  تضمنت التخطيط والمتابعة والتقويم، وفق برنامج مكثف من التعاون بين المعهد والمدارس المشاركة، ونوه بالعناصر الأساسية الأربعة التي ميزت المؤتمر وهي تتمثل في اعتماد دلالة متميزة لموضوع المؤتمر "ثقافة الإنجاز التربوي"، والتعاون الوثيق بين عدد من المؤسسات والعمل فيما بينها وفي داخل كل مدرسة بروح الفريق، وتصميم مشروع علمي أو أكثر في كل مدرسة تقوم فيه المدرسة بإنجازات حقيقية في موضوع المشروع لعرضه في المؤتمر، والتأكيد على المرجعية الإسلامية في تعزيز حوافز الإبداع والإنجاز المتميز.
ثم تحدث المديرون العامّون للمدارس المشاركة، فعرّفوا بمدارسهم، وأشادوا بجهود المعهد العالمي للفكر الإسلامي في تبنِّيه لفكرة المؤتمر والتخطيط له وتنفيذه.مؤتمر ثقافة الإنجاز التربوي
وأكَّد وزير التربية والتعليم في كلمتهعلى أهمية تأصيل ثقافة الانجاز وتعزيزه على صعيد الفرد والمؤسسة والمجتمع، وأشار إلى أهمية دور المعلم في دعم الإبداع والإنجاز. وقال إن شباب العقل وشباب القلب عناصر مهمة في عملية الانفتاح على العلم وحمل الفكر المستنير والتسامح مع الآخر والدفع باتجاه الإنجاز والتقدم والارتقاء، مشيراً إلى أن هذا يتوافق مع هدف المؤتمر في تأصيل ثقافة الإنجاز. وأضاف إننا قادرون على تحقيق التقدم من خلال تأصيل ثقافة الإنجاز واعطاء الفرصة لاطلاق طاقات أبنائنا الطلبة وصقل مهاراتهم وتنمية ابداعاتهم، داعياً إلى الانتقال من حالة القول الى حالة الفعل والانجاز الذي يوافق احتياجات الامة في المجالات كافة.
وفي نهاية الجلسة الافتتاحية افتتح معالي الوزير المعرض الذي أقيم على هامش المؤتمر، وتضمن منجزات المدارس الخاصة بالمشاريع التي تم تحقيقها في فترة الإعداد للمؤتمر وتضمنت نشرات وملصقات ونماذج وأفلاماً وعروضاً إلكترونية.
وخصص اليوم الأول لعرض البحوث النظرية، التي كشفت أهمية ثقافة الإنجاز وقيمتها وتمثلاتها في المؤسسات التربوية. وقد ترأس جلسة العمل الأولى الأستاذ الدكتور ناصر الخوالدة عميد كلية العلوم التربوية في جامعة العلوم الإسلامية العالمية في الأردن، وتضمنت أربع أوراق. قدم الورقة الأولى الدكتور فتحي ملكاوي المدير الإقليمي للمعهد العالمي للفكر الإسلامي بعنوان: "مفاهيم ثقافة الإنجاز التربوي"، وقدم الورقة الثانية الدكتور أكرم أبو اسماعيل المحاضر غير المتفرغ في جامعة البترا الأردنية بعنوان: "ثقافة الإنجاز التربوي في المؤسسات التربوية، مقوماتها وخصائصها"، وقدمت الورقة الثالثة الأستاذة شفاء الفقيه مشرفة التربية الإسلامية في المدراس العمرية وكان عنوان ورقتها: "مفهوم الإحسان ودوره في ثقافة الإنجاز التربوي"، وقدم الورقة الرابعة الدكتور حمزة العمري عميد كلية اللغات في الجامعة الأردنية وكان عنوان ورقته: "أثر جائزة الملكة رانيا العبدالله للتميز التربوي في انتشار ثقافة التميز في الأردن".
أما الجلسة الثانية من اليوم الأول فقد ترأس الجلسة الأستاذ الدكتور جودت سعادة عميد كلية العلوم التربوية وعميد البحث العلمي في جامعة الشرق الأوسط للدراسات العليا، وقدّم الورقة الأولى فيها الدكتور فارس حيدر الأستاذ المساعد في كلية العلوم التربوية والآداب(الأنروا) بعنوان: "المنهجية الإدارية في تحقيق الإنجاز لدى العاملين في المؤسسات التربوية". وقدم الورقة الثانية الدكتور علي جبران الأستاذ المساعد في كلية الشريعة/جامعة اليرموك، وكانت بعنوان: "القيادة التربوية ودورها في بناء الإيجابية لثقافة الإنجاز التربوي"، وقدم الورقة االثالثة الدكتور جهاد قديمات المشرف التربوي في مدارس الحصاد التربوي، وكانت بعنوان: "ثقافة الإنجاز التربوي نموذج مقترح لتحقيقها في المؤسسات التربوية".
د. فتحي ملكاوي في مؤتمر ثقافة الإنجاز التربوي وخصص اليوم الثاني لعرض المشاريع العلمية التي أنجزتها المدارس المشاركة، وقد شارك في تقديم عروض المشاريع معلمون ومشرفون وطلبة وأولياء أمور، وتضمنت العروض خطة كل مشروع وخطواته وإنجازاته، ولقطات فيديو تعرض بالصوت والصورة هذه الإنجازات. وقد تم تقديم هذه العروض في ثلاث جلسات، ترأس الجلسة الأولى الأستاذ الدكتور جميل الصمادي نائب رئيس الجامعة الأردنية وعميد كلية العلوم التربوية سابقاً، وتم فيها عرض مشروع مدارس دار الأرقم الإسلامية بعنوان: "تنمية المهارات الكتابية الإبداعية باللغتين العربية والإنجليزية"، ومشروع مدراس الحصاد التربوي بعنوان: "توظيف تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في العملية التربوية".
 وترأس الجلسة الثانية الأستاذ الدكتور مصطفى الحوامدة، عميد كلية العلوم التربوية في جامعة جرش الأهلية، وتم فيها عرض مشروع مدارس الرشاد النموذجية المعنون: "تنمية المهارات القرائية"، ومشروع أكاديمية الرواد الدولية بعنوان: "الاحترام حق وواجب".
 أما الجلسة الثالثة فترأسها الدكتور فتحي ملكاوي وعرضت فيها المدارس العمرية مشروعها بعنوان: "التعلم بطريقة المشروع"، وأخيراً عرضت مدارس النظم الحديثة مشروعها الذي جاء بعنوان: "تطوير توظيف تكنولوجيا التعليم في الغرفة الصفية وأثرها على إنجاز كل من الطالب والمعلم في مدارس النظم الحديثة".
وتضمنت جلسات المؤتمر تعقيبات ومداخلات مهمة، أغنت بحوث المؤتمر، ويتوقع لها أن تنعكس على النسخ المعدلة التي ستنشر في كتاب محكم إن شاء الله تعالى.مؤتمر ثقافة الإنجاز التربوي
وقد عقدت الجلسة الختامية للمؤتمر لإتاحة المجال لتقديم ملحوظات ومداخلات تقويمية عامة، وإقرار البيان الختامي والتوصيات. فأعرب المشاركون عن شكرهم لوزارة التربية والتعليم وللمعهد العالمي للفكر الإسلامي وللمدارس المنظمة، وقدموا مجموعة من التوصيات أهمُّها:
1.   نشر أعمال المؤتمر في كتاب يوثِّق خبرة هذا المؤتمر ونقل هذه الخبرة وتعميمها على المدراس الخاصة والحكومية، ويكون مصدراً معرفياً للمؤسسات التربوية والمهتمين حول موضوع ثقافة الإنجاز التربوي.
2.    التأكيد على ضرورة تطوير مفهوم ثقافة الإنجاز التربوي وأهمية تعزيزه على المستوى الفردي والمؤسسي من أجل تمكين المجتمع من تحقيق إنجازات حقيقية.
3.   دعوة المعهد العالمي للفكر الإسلامي للتخطيط لتنظيم مؤتمر دوري في مجال ثقافة الإنجاز التربوي في موضوع محدد، تتعاون فيه المؤسسات التربوية للنهوض بالعملية التربوية.
4.       التوعية بدور القيادات التربوية في إشاعة ثقافة الإنجاز وتوفير البيئة الضرورية لتحقيقها.
5.   الاهتمام بدور الإعلام المقروء والمسموع والمرئي للتعريف بالجهود التي تضمنتها أعمال هذا المؤتمر وغيره من الفعاليات التربوية المماثلة.
6.       التنويه بفكرة العمل المشترك بين المؤسسات الثقافية والتربوية، وبأهمية عمل الفريق داخل كل المؤسسة.
7.   التأكيد على أهمية ثقافة الإنجاز التربوي في ميادين مختلفة، وعلى وجه الخصوص قضايا القيم التربوية ومهارات القراءة والكتابة واستخدام الأساليب والوسائل الحديثة.
8.   استمرار تبادل الخبرات في مجال المشاريع المقدمة من المدراس، وذلك بتنظيم ورشات تدريبية متخصصة حول المشاريع التي تعقدها المدارس المشاركة لفئة المعلمين والمعلمات في تلك المدارس بشكل تبادلي، بحيث تتضمن عروضاً فكرية وتدريباً عملياً.
9.   ضرورة التوافق بين المؤسسات التربوية والأكاديمية على منظومة قيمية وأخلاقية مستمدة من مرجعيتنا الإسلامية سعياً إلى تمثُّلها عملياً وتنزيلها على واقع البيئات التربوية.
10. تصميم موقع إلكتروني خاص بالمؤتمر، ونشر ثقافة الإنجاز من خلاله، مع عرض لمنجزات المدراس المشاركة وتحديثها باستمرار.