30 ابريل, 2010
البيان الختامي لمؤتمر التكامل المعرفي ودوره في تمكين التعليم الجامعي
By host @ 12:04 م :: 7157 Views :: الأخبار, خبر بارز
نظم المعهد العالمي للفكر الإسلامي بالتعاون مع جامعة أبو بكر بلقايد تلمسان الجزائرية وجمعية العلماء المسلمين الجزائريين مؤتمر "التكامل المعرفي ودوره في تمكين التعليم الجامعي من الإسهام في جهود النهوض الحضاري في العالم الإسلامي" الذي انعقدت أشغاله في يومي الأربعاء والخميس الموافق 14-15/ أبريل/ 2010م في القاعة الكبرى بالجامعة المذكورة. وقد توزعت أعمال المؤتمر على اثنتي عشرة جلسة، ست منها جلسات عامة والأخرى جلسات متوازية.
المشاركون في المؤتمر من داخل وخارج الجزائر:
شارك في هذا المؤتمر العلمي الدولي خمسة وثلاثون باحثاً منهم: ثلاثة عشر من خارج الجزائر من السعودية ومصر والأردن والعراق وتونس والمغرب والسودان، وتسعة عشرة من داخل الجزائر، من جامعات الجزائر العاصمة وقسنطينة وباتنة وجيجل وسطيف والمسيلة وتلمسان.
وقد استهدف المؤتمر بيان مفهوم التكامل المعرفي وعلاقته بالمفاهيم الإصلاحية المختلفة، وتوضيح أسس التكامل المعرفي وصلته بمبدأ التوحيد في الإسلام، وما يرتبط به من وحدة المعرفة وتكامل مصادرها وأدواتها ووظائفها، إضافة إلى تحليل الخبرات والتجارب التي حاولت تطبيق مفهوم التكامل المعرفي، والعوامل التي أسهمت في نجاح التطبيق أو إعاقته. كما سعى المؤتمر إلى بناء تصور عام لنظام تعليمي جامعي يطبق فكرة التكامل المعرفي وتحديد الآليات التي يمكن لهذا النظام أن يسهم في صياغة الشخصية الإسلامية للطالب الجامعي القادر على تحقيق النهوض الحضاري للأمة.
وكانت اللجنة التحضيرية التي ضمت أعضاءً من المعهد والجامعة والجمعية قد عملت على مدار أحد عشر شهراً في الإعداد للمؤتمر بدءاً من الإعلان عنه وتوجيهات دعوات المشاركة فيه واستقبال البحوث وتحكيمها... وقد تعاملت اللجنة مع مائة وثمانية وثلاثين ملخصاً وصلت إليها من باحثين من مختلف الأقطار، فاختارت منها ثلاثة وثمانين ملخصاً، وطلب إلى أصحابها إعداد البحوث ضمن مواصفات محددة، فوصل إلى اللجنة تسعة وخمسون بحثاً، وقد تمت قراءتها وتحكيمها، واتخذت القرارات المناسبة بقبول الأبحاث أو رفضها أو طلب تعديلها. فكان مجموع البحوث التي تم قبولها في صورتها النهائية أربعة وثلاثون بحثاً، أدرجت في برنامج المؤتمر.
جلسات المؤتمر:
في الجلسة الافتتاحية استمع المؤتمرون إلى كلمات السادة: الأستاذ الدكتور/ نور الدين غوالي، رئيس جامعة أبو بكر بلقايد-تلمسان الجزائر، والدكتور/ عبد الحميد أبو سليمان، رئيس المعهد العالمي للفكر الإسلامي، والشيخ/ عبد الرحمن شيبان، نائب رئيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين والدكتور/ عمار طالبي نائب رئيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين – عضو اللجنة العلمية للمؤتمر، والدكتور/ فتحي ملكاوي مدير برنامج المؤتمر.
تلا ذلك الاستماع للمحاضرة الافتتاحية التي قدمها الدكتور/ عبد الحميد أبو سليمان حول مرئياته وتجربته في التكامل المعرفي، وقد حظيت بنقاش وحوار علمي بين الحضور والأستاذ المحاضر.
في الجلسة العلمية العامة الثانية التي ترأسها الدكتور/ فتحي ملكاوي استمع الحضور إلى أربع مداخلات حول موضوع التكامل المعرفي وتأصيل الإصلاح الجامعي؛ حيث قدمت الدكتورة/ عقيلة حسين مقاربة تأصيلية في ضوء الشريعة ومقاصدها، وقدم الدكتور/ سليمان الشواشي مداخلته بعنوان التكامل المعرفي في الثقافة الإسلامية، وجاءت مداخلة الدكتور/ الحاج دواق بعنوان الرؤية الوجودية التوحيدية للتكامل المعرفي، أما مداخلة الدكتور/ عماد الدين خليل، الذي لم يتمكن من الحضور بسبب ظروفه الصحية فقدّمها نيابة عنه الدكتور/ فتحي ملكاوي رئيس الجلسة فجاءت بعنوان ازدواجية التعليم الجامعي: مرئيات للخروج من الأزمة.
وفي الجلسة العلمية العامة الثالثة، التي ترأسها الدكتور/ عمار طالبي، فقد استمع المؤتمرون إلى أربع مداخلات لكلٍ من الدكتور/ فتحي ملكاوي حول مفاهيم في التكامل المعرفي، والدكتور/ محمد همام حول التداخل المعرفي: دراسة في المفهوم، والدكتور/ ناصر الخوالدة حول ثنائية التعليم الجامعي وآثاره، والدكتور/ سمير أبو زيد حول تاريخ فلسفة العلوم أساس التكامل المعرفي.
وفي نهاية أعمال اليوم الأول استمع المؤتمر لمداخلات الجلسة العلمية العامة الرابعة التي ترأسها الدكتور بومدين كروم وتركز موضوعها حول شخصيات أسهمت في بناء مفهوم التكامل المعرفي، حيث قدم الدكتور/ عبد العزيز بو الشعير مداخلته حول التكامل المعرفي عند الدكتور إسماعيل الفاروقي، كما قدمت الدكتورة/ حجيبة شيدخ مداخلتها حول جهود محمد المبارك في إصلاح التعليم الجامعي وفق فلسفة التكامل المعرفي، في حين تناول الدكتور/ أبو بكر محمد أحمد موضوع التكامل المعرفي وعلاقته بالإصلاح الفكري المنطلق من الجامعات من خلال قراءة في إسهامات الدكتور عبد الحميد أبو سليمان وتجربته في إصلاح التعليم الجامعي.
في صبيحة اليوم الثاني استمع المؤتمرون إلى ثلاث مداخلات حول موضوع التكامل المعرفي في المجالات المعرفية، وذلك في الجلسة الخامسة التي ترأسها الدكتور/ السعيد مولاي، فتناول الدكتور/ عبد الحفيظ بورديم مزالق التعليم الأدبي وتأثيره في الرؤية الكونية، وناقشت الأستاذة/ سعاد بربار التكامل المعرفي في تعليم الأدب الإنجليزي، وجاءت مداخلة الدكتور/ حربوش العمري حول التكوين العلمي والضابط الديني في تدريس البيولوجيا.
وفي الجلسة السادسة (أ)، وهي جلسة متوازية ترأسها الدكتور/ محمد طويل، واصل الباحثون مناقشة موضوع التكامل المعرفي في المجالات المعرفية ، حيث استمع الحضور لأربع مداخلات قدمها على التوالي الدكتور/ رشيد ميموني حول الخطوات المنهجية لتقييم الإنتاج الفكري الغربي في العلوم الاجتماعية، والدكتور/ سعيدي محمد حول موضوع هوية الإنتماء: مقاربة تكاملية في العلوم الاجتماعية في الجزائر، والدكتور/ لخضر بولطيف الذي عالج الأبعاد المعرفية والمنهجية لبرامج تدريس التاريخ، والدكتور/ عبد الحليم مهورباشية حول تطبيقات التكامل المعرفي في علم الاجتماع.
حول ذات الموضوع استمع المؤتمر لأربع مداخلات في الجلسة السادسة المتوازية (ب) التي ترأسها الدكتور/ محمد مرتاض، قدمها بالتوالي الدكتور/ علي الشايع بعنوان التأصيل الإسلامي للإدارة التربوية، والدكتور/ عبد الله بن منصور بعنوان المصفاة الأخلاقية في علم الاقتصاد، والدكتور/ عبد القادر عبكيشي الذي عالج فلسفة التكامل في مساقات العلوم السياسية، والدكتور/ عادل دهليس الذي قدم مداخلة بعنوان علم الاقتصاد نموذج للتكامل المعرفي.
أما موضوع التكامل المعرفي في المؤسسات الجامعية فقد تم معالجته في جلستين متوازيتين هما الجلسة السابعة (أ) التي ترأسها الدكتور/ عبد القادر فوضيل، حيث قدم على التوالي الدكتور/ عمار طالبي مداخلة حول تجربة التكامل المعرفي في جامعة الأمير عبد القادر، والدكتور/ حسان عبد الله قوَّم جهود التكامل المعرفي في إيران، والدكتور/ عبد الحكيم أبو اللوز الذي عرض تجربة التكامل المعرفي في جامعة القرويين. أما في الجلسة السابعة (ب) التي ترأسها الدكتور/ ناصر الخوالدة، فقد استمع المؤتمر لتجارب ثلاثة مؤسسات أخرى حيث قدم الدكتور/ محمد بشير عبد الهادي مداخلة بعنوان التكامل المعرفي في جامعة القرآن الكريم في السودان، وقوَّم الدكتور/ كمال لدرع في مداخلته تجربة التكامل المعرفي في جامعة الأمير عبد القادر، أما الدكتور/ يوسف الكلام فقد عالج التكامل المعرفي في دار الحديث الحسنية بالرباط.
وحول معيقات التكامل المعرفي قدمت مداخلتان في الجلسة الثامنة (أ) التي ترأسها الدكتور/ عبد الحليم قابة، حيث قدم فيها الدكتور/ السعيد عواشرية مداخلة بعنوان معيقات تجسيد التكامل المعرفي في التعليم الجامعي، والدكتور/ يوسف حنطابلي مداخلة بعنوان عوائق التكامل المعرفي في العلوم الاجتماعية. وفي الجلسة الثامنة (ب) المتوازية التي ترأسها الدكتور/ عبد الجليل مرتاض استمع المؤتمر لمداخلتين حول موضوع الأستاذ والطالب الجامعي في نظام التكامل المعرفي، حيث قدم الدكتور/ العيد فقيه مداخلة بعنوان التكامل المعرفي وشخصية الطالب الجامعي، وقدمت الدكتورة/ نجاة عبد الرحمن مداخلة بعنوان تدريب الأستاذ الجامعي على التكامل المعرفي.
ثم اختتم المؤتمر أعماله في الجلسة التقويمة الختامية التي ترأسها الدكتور/ شعيب مقنونيف، والتي تضمنت تلاوة البيان الختامي والتوصيات وكلمة ممثل العلماء والباحثين المشاركين قدمها الأستاذ الدكتور ناصر الخوالدة وكلمات المؤسسات المنظمة للمؤتمر، ثم دعاء ووداع.
التوصيات:
تم تشكيل لجنة البيان الختامي والتوصيات من ممثل عن كل من المؤسسات الثلاثة التي نظمت المؤتمر إضافة إلى ممثل عن الباحثين المشاركين. وقد تابعت اللجنة فعاليات المؤتمر، وتسلمت مقترحات المشاركين وقامت بتحرير التوصيات الآتية:
1.       يعرب المؤتمرون عن جزيل شكرهم وخالص عرفانهم للسيد والي ولاية تلمسان على رعايته السامية لهذا المؤتمر، وتشجيعه المستمر والدائم لمثل هذه الملتقيات.
2.       تقديم رسالة شكر للمؤسسات العلمية المنظمة للمؤتمر، وهي: المعهد العالمي للفكر الإسلامي وجامعة أبو بكر بلقايد تلمسان وجمعية العلماء المسلمين الجزائرين، على اهتمامهم الأصيل بموضوع المؤتمر، وحسن التنظيم.
3.       يكلف المعهد العالمي للفكر الإسلامي بطبع أعمال المؤتمر في كتاب محكم ونشره حتى يكون في متناول الباحثين المهتمين.
4.       تنظيم مؤتمر يُعالج موضوع "تأليف الكتاب المنهجي الجامعي من منظور التكامل المعرفي - نماذج تطبيقية"، وذلك في إطار تلمسان عاصمة للثقافة الإسلامية للعام 2011م.
5.       تنظيم ورش عمل معمقة لدراسة وتقويم وضعية التكامل المعرفي في المجالات المعرفية المختلفة بالجامعات.
6.       دعوة المؤسسات التعليمية الجامعية في العالم الإسلامي لتبني مشروع التكامل المعرفي تحقيقاً لمقصدية النهوض الحضاري.
7.       الدعوة لتنسيق جهود المعهد العالمي للفكر الإسلامي والمؤسسات العلمية المهتمة بالتكامل المعرفي.
8.       إقامة مؤتمرات وندوات ومشاريع بحث متخصصة بحيث يتحقق توحيد التصور وآليات العمل.
9.       تنظيم دورات تدريبية لأعضاء هيئات التدريس الجامعي في مجال التكامل المعرفي، قصد تحقيق استيعاب مفهومه وآليات تطبيقه.
10. تأليف كتاب مرجعي معمق قصد ضبط مفهوم التكامل المعرفي ومنهجيته يتم توزيعه على جامعات العالم الإسلامي للإفادة منه.
11. اعتماد معايير التكامل المعرفي في تطوير برامج تكوينية جامعية.
12. دعوة المعهد العالمي للفكر الإسلامي لإنشاء مخبر بحثي حول التكامل المعرفي بجامعة أبو بكر بلقايد بتلمسان.