07 يوليو, 2009
مشاركة رئيس المعهد في المؤتمر الدولي عن ابن عاشور بالمغرب
By host @ 01:06 م :: 6250 Views :: آخر الأخبار, الأخبار, خبر بارز

حل سعادة الدكتور عبد الحميد أبو سليمان رئيس المعهد العالمي للفكر الإسلامي بواشنطن، والدكتور فتحي ملكاوي المدير الإقليمي للمعهد، بأرض المملكة المغربية  للمشاركة في افتتاح المؤتمر الدولي حول "الشيخ محمد الطاهر ابن عاشور وقضايا الإصلاح والتجديد في الفكر الإسلامي المعاصر: رؤية معرفية ومنهجية"، الذي نظمه المعهد العالمي للفكر الإسلامي واستضافته شعبة الدراسات الإسلامية بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة محمد الخامس الرباط يومي 2 و3 ماي 2009 الموافق ل 8/9 جمادى الأولى 1430.

وقد كان لحضوره هذه الأشغال الأثر العميق في نفوس المشاركين، الذين قدروا جهود المعهد في اختيار موضوع المؤتمر وتنظيم أشغاله، مما أسهم في نجاحه وتحقيق أهدافه العلمية.

وبعد اختتام المؤتمر كانت للدكتور عبد الحميد أبو سليمان ومرافقيه الدكتور فتحي ملكاوي المدير الإقليمي للمعهد، والدكتور خالد الصمدي المستشار الأكاديمي للمعهد بالمغرب، أنشطة وزيارات علمية مكثفة أسهمت في التعريف بالمعهد ورسالته، كما أسهمت في مد جسور التواصل العلمي مع الجامعات ومراكز البحث العلمي المغربية والجمعيات العلمية، وتعزيز الصلة بالعلماء والمفكرين والباحثين بالمغرب.

ففي يوم 4/5 /2009 استقبل سعادته والوفد المرافق له من طرف الدكتور أحمد عبادي الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء في مقر الرابطة بالرباط، وكان اللقاء مناسبة للتعرف على الرابطة ورسالتها العلمية والثقافية والدور الإشعاعي الذي تقوم به في التوعية الإسلامية والبحث العلمي، وكذا التعريف بالأنشطة العلمية الأكاديمية التي يقوم بها المعهد العالمي للفكر الإسلامي بالمغرب وفي مختلف القارات، كما كان اللقاء مناسبة للتباحث حول سبل التعاون في سبيل إرساء أسس علمية لإصلاح واقع الأمة الإسلامية وخاصة في المجال العلمي والمعرفي، وقد قدم بالمناسبة رئيس المعهد إلى الأمين العام للرابطة بعض إنتاجات المعهد العلمية، كما قدم الأمين العام الرابطة إلى رئيس المعهد أعداداً من مجلة الإحياء وإصدارت الرابطة.

وفي مساء نفس اليوم كان للدكتور عبد الحميد أبو سليمان والوفد المرافق له لقاء مع مجموعة من الباحثين  المهتمين بالتربية ومناهج التعليم بقاعة الاجتماعات بكلية الآداب بالرباط، وكان اللقاء مناسبة بسط فيها سعادته رؤيته التربوية لإعداد منهاج تعليمي يستند إلى الرؤية الكلية للمعهد، تستفيد منه المؤسسات التعليمية في تطوير مشاريعها التربوية، كما يمكن أن يكون مستنداً لتأسيس مدارس إسلامية عالمية ذات جودة عالية، وفي هذا السياق استمع إلى مقترحات العمل التي عرضها الباحثون حول المشروع، ومناقشة مختلف الجوانب النظرية والعملية لإنجازه، وقد تم الاتفاق على عقد لقاء آخر يحدد توقيته لاحقاً بعد اطلاع فريق العمل على الإصدارات التربوية للدكتور عبد الحميد وصياغة برنامج عمل قابل للتنفيذ.

وفي يوم الثلاثاء 6/5/2009 استقبل الدكتور عبد الحميد أبو سليمان والوفد الموافق له من طرف السيد عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط الدكتور عبد الرحيم بنحادة بمقر مكتبه بالكلية، وكان اللقاء مناسبة لشكر السيد العميد على التعاون البناء والمثمر في تنفيد أشغال مؤتمر ابن عاشور، والتباحث في صيغ التعاون المستقبلية بين الكلية والمعهد، وخاصة في مجال تبادل الإصدارات العلمية وطباعة الرسائل الجامعية المتميزة في العلوم الإسلامية والعلوم الإنسانية والاجتماعية، وتنظيم الندوات والمؤتمرات العلمية المتخصصة.

وفي مساء نفس اليوم كان لطلبة الكلية موعد مع محاضرة للدكتور عبد الحميد أبو سليمان في موضوع: "مستقبل الدراسات الإسلامية في التعليم الجامعي" حيث كانت المحاضرة مناسبة لعرض رؤية المعهد للارتقاء بالدراسات الإسلامية والعلوم الإنسانية والاجتماعية سواء في مناهج التعليم أو في البحث العلمي. وقد ختمت المحاضرة بمناقشة علمية هامة شارك فيها شخصيات علمية مغربية وازنة من أساتذة الجامعة.

وفي نفس اليوم استقبل الدكتور عبد الحميد أبو سليمان رئيس المعهد والوفد المرافق له من طرف الدكتور محمد بلبشير الحسني مؤسس شعب الدراسات الإسلامية بالمغرب، والمستشار الأكاديمي الأسبق للمعهد بالمغرب، في جلسة علمية عائلية ببيته بالرباط بحضور أخيه الدكتور سعيد بلبشير وزير الثقافة المغربي الأسبق وثلة من الأطر المتميزة في مجال التعليم والإدارة من أفراد أسرته الكريمة، والدكتور العربي بوسلهام رئيس شعبة الدراسات الإسلامية بكلية الآداب بالرباط، وكان اللقاء مناسبة لتجديد الصلة بين العالمين الجليلين، والإطلاع عل المجهودات التي تبذلها شعب الدراسات الإسلامية بالمغرب في سبيل تطوير مناهج التعليم الجامعي والبحث العلمي، ومدى استفادة هذه الشعب من خبرة المعهد العلمي للفكر الإسلامي وخاصة في تجربته الناجحة بالجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا، ورؤيته للتكامل المعرفي بين العلوم الإسلامية والعلوم الإنسانية والاجتماعية، وختم اللقاء بحفل عشاء بطبعة مغربية أصيلة.

أما يوم الأربعاء 6/5/2009 فقد انتقل الدكتور عبد الحميد أبو سليمان والوفد المرافق إلى مدينة مكناس المدينة التاريخية العريقة التي تقع شمال شرق المغرب على بعد حوالي 12 كيلومتر شرق مدينة الرباط، حيث استقبل من طرف مكتب فرع المنتدى الوطني للتعليم العالي والبحث العلمي بجامعة مولاي إسماعيل بمكناس والذي استضافه لإلقاء محاضرة  بكلية العلوم في موضوع "التكامل المعرفي بين العلوم وتطبيقاته في بناء مناهج التعليم بالجامعة"، وقد أسهم الدكتور فتحي ملكاوي من جانبه في تغطية محور من محاور الموضوع من خلال عرض خبرات عملية وتجارب في التكامل المعرفي بين العلوم في مناهج التعليم الجامعي وقد عرفت المحاضرة حضوراً لأساتذة الكلية وطلبة الجامعة، والذين أسهموا في النقاش العلمي الهام، والذي تركز على كيفية الاستفادة من هذه الرؤية النظرية والتجارب العملية في بناء مناهج التعليم الجامعي بالمغرب،   وخاصة تجربة الجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا.

وفي مساء نفس اليوم حل الدكتور عبد الحميد أبو سليمان والوفد المرافق له بعاصمة المغرب العلمية مدينة فاس  وهي في أجمل حلتها بمناسبة فصل الربيع، حيث استقبل بحفاوة كبيرة من طرف رئيس المجلس العلمي بها  وعضو المجلس العلمي الأعلى، العلامة الأستاذ عبد الحي عمور وأعضاء المجلس، وقد أشاد السيد رئيس المجلس العلمي بفاس بمجهودات المعهد العالمي للفكر الإسلامي في نشر الفكر الإسلامي الوسطي المعتدل، وجهوده في الإصلاح الفكري لحال الأمة الإسلامية، وخاصة عبر منشوراته ومجلته إسلامية المعرفة، كما كان مناسبة لعرض أنشطة المجلس العلمي بفاس في التوعية الدينية استمراراً لأداء الرسالة العلمية لهذه المدينة العلمية العريقة المعروفة بجامعة القرويين وعلمائها المبرزين عبر التاريخ.

وقد عرفت القاعة الكبرى للمجلس بالمناسبة حضوراً غفيراً ومتميزاً للطلبة والباحثين حيث نظمت ندوة علمية بعنوان "الأسرة المسلمة وتحديات العصر" شارك فيها كل من الدكتور عبد الحميد أبو سليمان والدكتور فتحي ملكاوي والدكتور خالد الصمدي، بإدارة وتسيير العلامة الأستاذ عبد الحي عمور، وقد نظمت الندوة بتنسيق بين المجلي العلمي بفاس وجمعية وصال للعناية بالمرأة والأسرة، وقد اختتمت الندوة بنقاش علمي هام.

وعلى هامش الندوة تسلم الدكتور عبد الحميد أبو سليمان والوفد المرافق له درعاً رمزياً بالمناسبة من المجلس وجمعية وصال، وكذا منشورات المجلس العلمي بفاس تقديراً لجهود المعهد في الإصلاح العلمي والفكري.

أما يوم الخميس7/5/2009 فقد انتقل الدكتور عبد الحميد أبو سليمان إلى أقصى شمال المغرب إلى مدينة تطوان ذات التاريخ الأندلسي العريق، حيث كان في استقباله بمقر رئاسة جامعة عبد المالك السعدي من طرف الدكتور أحمد مساوي نائب رئيس الجامعة المكلف بالبحث العلمي والعلاقات الدولية، وكان اللقاء مناسبة للتعرف على جامعة عبد المالك السعدي ومشاريعها العلمية والتربوية والعلاقات المتميزة التي تجمعها بالجامعات الأوروبية والعربية، والتعريف بالمعهد العالمي للفكر الإسلامي ورسالته الفكرية والتعليمية، كما كان اللقاء مناسبة للتباحث في أوجه التعاون بين الجامعة والمعهد، وقد تم الاتفاق على بلورة مشروع اتفاقية تعاون بين الجانبين واقتراح استدعاء رئيس المعهد لإلقاء محاضرة افتتاحية للموسم الجامعي المقبل بالجامعة والتوقيع الرسمي لاتفاقية التعاون بينهما.

وفي نفس اليوم تم استقبال الدكتور عبد الحميد أبو سليمان والوفد المرافق من طرف الدكتور جيلالي عريض مدير المدرسة العليا للأساتذة بتطوان بمكتبه بمقر المدرسة، حيث كان اللقاء مناسبة للإشادة بأوجه التعاون بين المدرسة والمعهد من خلال المركز المغربي للدراسات والأبحاث التربوية الذي يوجد مقره بالمدرسة العليا للأساتذة بتطوان، والإشادة بالدعم الذي يحظى به المركز لأداء رسالته العلمية في التكوين والبحث التربوي. وبحث آفاق متجددة لهذا التعاون في ضوء التحاق المدرسة بجامعة عبد المالك السعدي وخاصة على مستوى الماستر والدكتوراة.

كما زار الدكتور عبد الحميد أبو سليمان والوفد المرافق له مقر المركز المغربي للدراسات والأبحاث التربوية واطلعوا على مشاريعه العلمية وإنجازاته التربوية، ووقفوا على النتائج الملموسة للتعاون بيم المركز والمعهد، والتباحث بين رئيس المعهد ورئيس المكتب التنفيذي للمركز الدكتور خالد الصمدي حول سبل تعزيز التعاون من خلال مشاريع تعليمية وتربوية مستقبلية.

وقد عقد الدكتور عبد الحميد أبو سليمان والدكتور فتحي ملكاوي بحضور السيد مدير المدرسة العليا للأساتذة بتطوان، ورئيس المركز المغربي للدراسات والأبحاث التربوية لقاءاً علمياً مفتوحاً مع طلبة قسم الدراسات الإسلامية في موضوع "الرؤية التربوية للمعهد العالمي للفكر الإسلامي" حتمت بمناقشة علمية هامة.

أما يوم الجمعة 8/5/2009 فقد استقبل الدكتور عبد الحميد أبو سليمان والوفد المرافق له من طرف الدكتور عبد الرحمن كاميلي بمكتبه بكلية العلوم جامعة عبد المالك السعدي بتطوان، الذي أشاد بمبادرة المعهد للقاء بأساتذة وطلبة كلية العلوم رغم أن المعهد يعنى بالعلوم الإسلامية والإنسانية والاجتماعية وذلك دليل على تجذر رؤية التكامل المعرفي بين العلوم في رسالة المعهد، وهو الموضوع الذي حاضر فيه الدكتور عبد الحميد أبو سليمان والدكتور فتحي ملكاوي حيث كان موعدهما مع طلبة وأساتذة الكلية في ندوة تحت عنوان "فلسفة العلوم في ضوء الرؤية الكونية القرآنية" وقد عرفت الندوة حضوراً مميزاً لأساتذة وطلبة الكلية الذين أسهموا في إغناء محاورها بمناقشات هامة.

وبعد أداء صلاة الجمعة بمسجد محمد السادس بتطوان انتقل الدكتور عبد الحميد أبو سليمان والوفد المرافق له إلى مدينة طنجة عبر الطريق المتوسطي الساحلي حيث وقفوا على ثغر مدينة سبتة المحتلة، وعلى نقطة عبور الفاتحين المسلمين إلى الأندلس عبر مضيق جبل طارق، وكذا عبور الفاتحين المسلمين أيام المرابطين والموحدين، فكانت رحلة علمية للتذكير ببعض المحطات التاريخية المهمة للمغرب في العصر الوسيط، كما وقفوا عند التحولات الاقتصادية الكبرى التي تعرفها المنطقة حالياً من خلال إنشاء ميناء طنجة المتوسطي والذي يعد من الموانئ الكبرى في العالم بحكم موقعه الاستراتيجي وتجهيزاته ومرافقه الحديثة.

وعند وصوله إلى مدينة طنجة مجمع البحرين (البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي) كان في استقباله بمقر المجلس العلمي بالمدينة العلامة الدكتور عبد الحفيظ كنون رئيس المجلس العلمي بالمدينة والسادة العلماء أعضاء المجلس، حيث كان اللقاء مناسبة للتعرف على أنشطة المجلس والتعريف بالمعهد ورسالته قبل أن ينتقل الجميع إلى محاضرة  نظمت بتنسيق بين المجلس العلمي وجمعية الدراسات القرآنية بطنجة تحت عنوان "القرآن الكريم وإصلاح واقع الأمة" ألقاها الدكتور عبد الحميد أبو سليمان، وذلك بمقر مجمع الصناعة التقليدية بطنجة، وقد عرف اللقاء حضورا نخبة من  العلماء والأساتذة والباحثين، وختم بمناقشة علمية هامة.

أما يوم السبت 9/5/2009 فقد عاد الدكتور عبد الحميد أبو سليمان والوفد المرافق له إلى مدينة الرباط لحضور اجتماع فريق البحث الذي يتولى إعداد مشروع "التجديد في أصول الفقه" برئاسة الدكتور أحمد الريسوني وعضوية فريق من الباحثين بالجامعات المغربية المختصين في الفقه الإسلامي وأصوله، حيث كان اللقاء مناسبة للوقوف على الخطوات التي قطعها المشروع، والمناقشة العلمية لبعض جوانبه العلمية.

وصبيحة يوم الأحد 10/5/2009 غادر الضيفان الكريمان الدكتور عبد الحميد أبو سليمان رئيس المعهد العالمي للفكر الإسلامي، والدكتور فتحي ملكاوي المدير الإقليمي للمعهد أرض المغرب في حفظ الله ورعايته  وتوفيقه لاستئناف رسالتهما العلمية بأنشطة مماثلة. في بلدان عربية وإسلامية أخرى. بعد هذه الرحلة العلمية التي تركت في نفوس الباحثين المغاربة الصدى الطيب والأثر العميق، ومكنت الضيفين الكريمين من الإطلاع على ما يزخر به المغرب من حركة ثقافية وعلمية وتنموية متميزة.