06 مارس, 2009
مؤتمر التعليم في العالم الإسلامي
By host @ 09:53 ص :: 9696 Views :: آخر الأخبار, الأخبار

مؤتمر التعليم في العالم الإسلامي: المؤتلف والمختلف
الفترة من 31 يناير- 1 فبراير 2009م

ندوة التعليم في العالم الإسلامي

إيمانًا من مركز الدراسات المعرفية بالقاهرة –المعهد العالمي للفكر الإسلامي، والجمعية المصرية للتربية المقارنة والإدارة التعليمية بأهمية دراسة نظم التعليم في دول العالم الإسلامي وإبراز ما بين تلك النظم من عوامل ائتلاف نرى تعزيزها وتقويتها وعوامل اختلاف نرى الاستفادة من خبراتها المتعددة كان التعاون المشترك على عقد هذا المؤتمر بدار الضيافة بجامعة عين شمس بالقاهرة في الفترة من 31 يناير- 1فبراير 2009م.

وقد حضر المؤتمر عدد كبير من الأساتذة التربويين ورجال الفكر بالجامعات المصرية وبعض الجامعات العربية والإسلامية الناطقة بغير العربية برئاسة شرف الأستاذ الدكتور عبد الحميد أبو سليمان رئيس المعهد العالمي للفكر الإسلامي ورئاسة الأستاذ الدكتور عبد الغني عبود رئيس الجمعية المصرية للتربية المقارنة واشتملت فاعليات المؤتمر على جلسة افتتاحية وست جلسات أخرى على النحو التالي:

الجلسة الافتتاحية:
بعد قراءة القرآن الكريم قدم الأستاذ الدكتور أحمد إسماعيل حجي- أستاذ التربية المقارنة والإدارة التعليمية بجامعة حلوان- كلية التربية ومقرر المؤتمر كلمته والتي تناولت أهمية موضوع المؤتمر وأهم التحديات التي تواجه عالمنا الإسلامي وانعكاساتها على التعليم والحاجة إلى مناقشة كيفية تطويره وتحسين أحواله ورفع مستوى فعاليته وجودته في ظل الاستفادة من الخبرات المتميزة لبعض البلاد الإسلامية والتوجهات العالمية الأجنبية.

ثم جاءت كلمة الأستاذ الدكتور عبد الرحمن النقيب- أستاذ أصول التربية- جامعة المنصورة وأمين عام المؤتمر والتي شكر فيها الجمعية المصرية للتربية المقارنة والإدارة التعليمية على عقد هذا المؤتمر الذي يدور لأول مرة حول التعليم في دول العالم الإسلامي. كما شكر كل الباحثين والدارسين الذين شاركوا بأوراقهم في هذا المؤتمر، وأشار إلى أن عالمنا الإسلامي في عصور ازدهاره قد استطاع أن يقدم نظامًا تعليميًا يجمع بين تكامل معارف الوحي ومعارف الكون وهو تكامل أعطى لعالمنا الإسلامي حضارته المتميزة. ثم ضعف هذا التكامل وحدثت ازدواجية التعليم. فهل يمكن لهذا التكامل أن يعود من جديد؟ وهل دول عالمنا الإسلامي قد حققت شيئًا من هذا التكامل؟ ونتطلع بنهاية المؤتمر أن نضع أيدينا على المؤتلف التربوي والمختلف بين دول العالم الإسلامي ودول العالم الغربي وخبرات بعض دول العالم الإسلامي في التعامل مع هذا المؤتلف والمختلف التربوي.

أما كلمة الأستاذ الدكتور عبد الغني عبود- أستاذ التربية المقارنة والإدارة التعليمية بكلية التربية جامعة عين شمس ورئيس المؤتمر فقد شكر مركز الدراسات المعرفية- المعهد العالمي للفكر الإسلامي على تعاونه مع الجمعية على اختيار موضوع المؤتمر والذي يؤكد على عظمة الإسلام والتي تتجلى في الجمع الأكثر فعالية بين المطلق والنسبي في حياة الإنسان، والصمود على الحق عبر تاريخه الطويل من خلال تربية تربى على تلك المبادئ، كما شكر الباحثين والدارسين على مساهماتهم العلمية.

ودارت كلمة الأستاذ الدكتور عبد الحميد أبو سليمان- رئيس المعهد العالمي للفكر الإسلامي ورئيس شرف المؤتمر حول حاجة دول العالم الإسلامي إلى نظم تعليمية بديلة تحافظ على روحنا الإسلامية الأصيلة وتأخذ بأمتنا إلى آفاق العلم والتكنولوجيا المعاصرة.وأشار إلى أن هذا العمل لا يقوم به إلا التربويون والعلماء والمفكرون ولن يقوم به أحد سواهم. فلنتعاون جميعًا من أجل وضع رؤى تساعد على إيجاد مثل هذا التعليم الذي يوحد تلك الأمة ولا يفرقها، يقويها ولا يضعفها، يأخذ بها إلى الأمام ولا يتركها لتقف مكانها حيث هي فضلاً أن يراها تتأخر وتتخلف وتتجزأ يومًا بعد يوم.

الجلسة الأولى:
 بعنوان "فلسفة التربية الإسلامية"، واشتملت على بحثين وورقة بحثية:

1. بحث الأستاذ الدكتور عبد الغني عبود- أستاذ التربية المقارنة والإدارة التعليمية بكلية التربية- جامعة عين شمس "المؤتلف والمختلف في التجربة الإسلامية في التعليم" وفيه يتناول أهم المبادئ القرآنية التي تقوم عليها التربية الإسلامية مثل فطرة الله التي فطر الناس عليها وتنوع واختلاف تلك الفطرة، وكذلك ابتلاء الإنسان بالشر والخير فتنة، والدعوة إلى التقوى والإحسان. وكيف أن التجربة الإسلامية في التربية قد قامت على تلك المبادئ القرآنية وفي رعاية الرسول  ثم نمت شجرة العلوم الإسلامية وتعددت المؤسسات التعليمية ولكن روح التكامل المعرفي ظلت سائدة إلى عصورنا الحديثة حيث حدث الازدواج التعليمي: تعليم ديني شرعي وتعليم مدني ثم ظهور النظام العالمي الجديد وتأثيراته المعاصرة على التعليم في دول عالمنا الإسلامي.

2. بحث الدكتور حسن بحث الدكتور حسن إبراهيم عبد العال- أستاذ أصول التربية بكلية التربية جامعة طنطا "المؤتلف والمختلف في تعليم الطفل في القرون الهجرية الأولى" واشتملت الدراسة على حديث مطول حول التعامل مع التراث التربوي الإسلامي وضرورة فهم هذا التراث في ضوء ظروفه الزمانية والمكانية وفي حيزه الموضوعي الواسع الذي يشمل الفقه والتصوف والأدب والفلسفة بجوار الكتب التربوية المتخصصة. كما توقف عند دلالات التأديب والتربية والتعليم في كتب التراث التربوي وما فيها من ائتلاف واختلاف. وانتهى بالحديث عن تربية الطفل في القرون الهجرية الأولى واختلاف تلك التربية باختلاف التوجهات التربوية: التوجه الفقهي، والصوفي، والفلسفي سواء من حيث الأهداف والمناهج والمؤسسات وطرق التعليم والتدريب.

3. ورقة الدكتور إميل فهمي شنودة- أستاذ أصول التربية بكلية التربية- جامعة حلوان "العلم التجريبي لدى مفكري المسلمين الأوائل" تدور الورقة حول اكتشاف المسلمين للعلم التجريبي وتطويره، وفضل المسلمين على قيام النهضة الأوربية مع الإشارة إلى جهود الحسن بن الهيثم في مجال الطبيعة والعلوم الرياضية وكيف أخذ الغربيون هذا المنهج عن علماء المسلمين خاصة روجر بيكون وفرنسيس بيكون، كما عرض لنماذج لأشهر علماء ومفكري المسلمين في مجال العلم التجريبي كإبراهيم بن سيار النظام، والحارث بن أسد المحاسبي، وأبو عثمان الجاحظ وابن رشد وابن سينا وأشار إلى قدرتنا على بعث حضارة علمية جديدة كما فعل أسلافنا وضرورة ذلك.

الجلسة الثانية:
بعنوان: خبرات تربوية إسلامية معاصرة (1)، واشتملت على بحثين:

1. بحث الدكتور يوسف عامر أستاذ اللغة الأردية بجامعة الأزهر "التعليم في باكستان: المؤتلف والمختلف" تناولت الدراسة الفتح الإسلامي لشبه القارة الهندية من خلال التجار والمتصوفة، وكيف انهار الحكم الإسلامي على يد الاستعمار البريطاني وكيف أسست باكستان عام 1947م لتكون دولة للمسلمين. ثم يعرض للتعليم الحكومي الرسمي بمراحله المختلفة، ومناهج كل مرحلة: ابتدائي، إعدادي، ثانوي، وعالٍ، كما يعرض أيضًا لأنواع التعليم الديني والاتجاهات الفكرية المختلفة لهذا التعليم ما بين التشدد والتسامح ومحاولات الإصلاح التربوي لإحداث تقارب أكثر بين التعليم الحكومي الرسمي والتعليم الديني من ناحية والرقي بالتعليمين معًا لمواجهة متطلبات العصر من ناحية أخرى.

2. بحث الدكتور محمد السعيد عبد المؤمن- أستاذ اللغة الفارسية بكلية الآداب جامعة عين شمس "التعليم في إيران: المؤتلف والمختلف" تحدث فيه عن جذور الشعور القومي الإيراني، وارتباط التعليم بالدين والسياسة والتجارة، وأهم المؤسسات التي تؤثر في توجيه التعليم في إيران الحديثة: المجمع اللغوي الإيراني، والمجلس الأعلى للثورة الثقافية، ومكتب الوحدة بين الحوزة والجامعة، وهيئة جهاد الجامعات، وكتائب التعليم، كما تحدث عن الثورة الثقافية التي أحدثها النظام الإسلامي الجديد وكيف أثرت على مسيرة التعليم الحكومي، والتعليم في الحوزة وكيف أعاد النظام الإسلامي الجديد البناء الثقافي والتعليمي. ودعي في نهاية الدراسة إلى ضرورة دراسة التجربة التربوية في إيران الثورة لمزيد من الفهم والاستفادة.

الجلسة الثالثة:
بعنوان: خبرات تربوية إسلامية معاصرة(2)، واشتملت على بحثين وورقة بحثية:

1. بحث الأستاذ الدكتور طارق الصادق عبد السلام- أستاذ علم الاجتماع بمعهد إسلام المعرفة بالسودان "تجربة السودان في تأصيل المناهج الجامعية: برنامج ماجستير علم الاجتماع بمعهد إسلام المعرفة نموذجًا" تحدثت الدراسة عن تجربة التأصيل في التعليم العالي في السودان والإيمان بضرورة إعادة صياغة العلوم صياغة إسلامية تجمع بين آخر ما وصل إلي العلم من حقائق معاصرة بجوار هداية الوحي. ثم عرض لتجربة معهد إسلام المعرفة والذي أنشئ خصيصًا ليقود عملية التأصيل في السودان وقدم أحد محاولات المعهد في تأصيل علم الاجتماع كنموذج من خلال برنامج ماجستير مناقشًا فلسفة البرنامج وأهدافه، ومقررات البرنامج التي جمعت بين مقررات مثل إسلام المعرفة، مقاصد الشريعة، فلسفة العلوم بجوار المقررات المعتادة في دراسة أقسام علم الاجتماع. ثم انتهى بمحاولة يقوم بها البرنامج وما يتضمنه من إيجابيات وسلبيات وما يواجهه من معوقات.

2. ورقة الأستاذ الدكتور/ محمد وجيه الصاوي- أستاذ أصول التربية بكلية التربية بجامعة الأزهر "المؤتلف والمختلف بين جامعة الأزهر والجامعات الأخرى" تحاول الورقة أن تعرض سوء حظ الأزهر مقارنًا بالجامعات الأخرى من حيث التمويل والإدارة والإصلاح التربوي من داخل الأزهر لا من خارجه وضعف دوره الدعوي بالداخل والخارج ويقدم مجموعة من المقترحات التي تعيد للأزهر دوره العلمي والتاريخي الذي قام به عبر العصور وينبه إلى ما يمكن أن يتعرض له الأزهر من مخاطر في ظل الهجمة الحالية على التعليم الديني ومؤسساته في العالم الإسلامي.

3. بحث الدكتورة باكينام الشرقاوي الأستاذ المساعد بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة ركزت الدراسة حول عرض نموذج التحديث التركي الذي استطاع بنجاح أن يزاوج بين الإسلامي والعلماني في نظامه التعليمي، وكيف أن السياسة التعليمية في تركيا تحاول أن تحقق تلك الرؤية وخاصة تحت حكم حزب العدالة والتنمية الذي اهتم بالتعليم الحكومي ما قبل الجامعي، والتعليم العالي وحاول أن يصل به إلى المستوى العالمي من الناحية العلمية ولكنه يدرس الدين في المدارس الحكومية ويتوسع في إنشاء مدارس الأئمة والخطباء التي تشرف عليها الدولة. وبالرغم من زيادة الإنفاق على التعليم بالمقارنة بالأعوام السابقة إلا أنها مازالت الأقل بالنسبة للدول الأوربية.

الجلسة الرابعة:
بعنوان "الاتفاق والاختلاف في نظم التعليم"، واشتملت على بحث وثلاث أوراق بحثية:

1. بحث الأستاذ الدكتور أحمد إسماعيل حجي- أستاذ التربية المقارنة والإدارة التعليمية بكلية التربية بحلوان "التعليم قبل الجامعي الحديث والمعاصر في مصر بين الاتفاق والاختلاف" تناول فيه كيف بدأ التعليم قبل الجامعي في مصر تعليمًا إسلاميًا واحدًا في الكتاتيب والمدارس والمساجد الكبرى والبيمارستانات وظل ذلك إلى مطلع العصر الحديث حيث أدخل محمد علي التعليم على النظام الأوربي كما شجع أولاده من بعده على التعليم الأجنبي للأقليات ثم ظهرت ألوان عديدة من المدارس الأجنبية إنجليزية وفرنسية بحيث أصبح التعليم قبل الجامعي يشهد ألوانًا من الاختلاف ما بين تعليم ديني ومدني، وتعليم حكومي وخاص، وتعليم أجنبي مما أوجد ألوانًا مختلفة من تعارض الولاء والثقافة والانتماء.

2. ورقة الأستاذ الدكتور/ محمد عبد الحميد- أستاذ أصول التربية وعميد كلية التربية- جامعة بني سويف، وأسامة قرني- أستاذ التربية المقارنة والإدارة التعليمية المساعد بكلية التربية- جامعة عين شمس "آليات التعاون بين الجامعات العربية والإسلامية والجامعات الأجنبية" تقدم الورقة مبررات التعاون بين الجامعات العربية والإسلامية والجامعات الإسلامية مع تأكيد الشريعة الإسلامية على ذلك وتنامي ثورة تكنولوجيا المعلومات، وانتشار بعض الصيغ المستحدثة في التعليم الجامعي. وتعرض لأنماط تقليدية من التعاون كالتبادل الطلابي، وأعضا هيئة التدريس، وعقد اتفاقيات بين الجامعات بجوار أنماط مستحدثة للتعاون مثل: البرامج التشاركية للتعليم عن بعد، والشراكة بين الجامعات ومؤسسات الإنتاج العالمية وغيرها من أنماط التعاون المقترحة.

3. ورقة الأستاذ الدكتور/ سلامة العطار- أستاذ أصول التربية بكلية التربية- جامعة عين شمس "مستقبل تربية الإنسان العربي: رؤية مقترحة في ضوء متغيرات العصر" تقدم الورقة بدور الحضارة الإسلامية في صناعة التاريخ البشري ثم توقف عطاء المسلمين حاليًا في شتى المجالات وقدرة المسلمين على استعادة دورهم الحضاري من جديد من خلال رسم صورة مستقبلية للمجتمع العربي في ضوء متغيرات العصر تقوم على تربية للكافة، وللإتقان، وللتحرر، وللتجدد مع المحافظة على ثوابت التراث، وتربية مستمرة مدى الحياة، وتربية إبداعية.

4. ورقة الدكتورة سوزان المهدي- أستاذة الإدارة التعليمية بقسم أصول التربية بكلية البنات جامعة عين شمس "العلاقة التربوية بين الإسلام والغرب: ائتلاف أم اختلاف" ناقشت الورقة ثلاثة قضايا: الأولى: العولمة في الفهم الإسلامي والفهم الغربي، والثانية: حقوق الإنسان بين الفكر الإسلامي والفكر الغربي، ومكانة المرأة من المنظور الإسلامي والثقافة الغربية وهامش الاختلاف والاتفاق بين المنظور الإسلامي والمنظور الغربي. وضرورة فهم كل طرف لثقافة الآخر وإطاره الفكري الذي ينطلق منه.

الجلسة الخامسة:
بعنوان صيغ جديدة للتعليم في العالم الإسلامي واشتملت على ثلاث أوراق وبحث:

1. ورقة الأستاذ الدكتور/ أمين النبوي- أستاذ الإدارة التعليمية والتربية المقارنة- كلية التربية- جامعة عين شمس "الاستفادة من الصيغ الجديدة للتعليم في العالم الإسلامي". تناقش الورقة كيفية الاستفادة من الصيغ الجديدة للتعليم المفتوح والجامعة الافتراضية والتعليم الإلكتروني ووعود تلك الصيغ الجديدة ومشكلاتها وكيف يمكن أن يفيد ذلك في صياغة رؤى جديدة في العالم الإسلامي.

2. ورقة عمل الأستاذ الدكتور/ مصطفى رجب- أستاذ أصول التربية بكلية التربية- جامعة سوهاج: "سلوك الشخصية التي تتغياها التربية الإسلامية" ألمحت الورقة إلى أن السلوك الإنساني يتأثر بعاملي الوراثة والبيئة، ولكن الإسلام يركز على أهمية التفكير في تحديد السلوك. ويقسم السلوك في القرآن إلى سلوك فطري ومكتسب، وظاهر وباطن، وعقلي وانفعالي، وفردي وجماعي ويستشهد لكل من القرآن الكريم بطريقة مختصرة جدًا.

3. ورقة الأستاذ الدكتور/ سهير علي الجبار- أستاذ مساعد أصول التربية كلية البنات جامعة الأزهر "الحوار في مؤسساتنا التربوية: المؤتلف والمختلف". ناقشت الورقة أهمية الحوار في حياتنا، ودعوة القرآن والسنة للحوار وأوردت الشواهد الدالة على ذلك، وضرورة اهتمام المؤسسات التربوية بتربية الأولاد على حسن الحوار كالأسرة والمدرسة ووسائل الإعلام والأندية ومراكز الشباب.

4. بحث الأستاذ الدكتور سعيد طعيمة- أستاذ أصول التربية كلية التربية- جامعة عين شمس: "التجديد بمنظور إسلامي في ضوء تحديات العصر" الدراسة دعوة لضرورة التجديد في الخطاب الديني ويحاول الإجابة على ماذا نعني بالتجديد في الإسلام؟ وما طبيعته؟ وأهدافه، ومنهجيته، وآلياته ومجالاته وميادينه المشروعة. مع عرض المصطلحات القريبة كالصحوة والإحياء والنهضة. والتحديات الداخلية والخارجية التي تحول دون تجديد الخطاب الديني.

الجلسة السادسة:
بعنوان: بحوث ودراسات، واشتملت على أربع دراسات:

1. حسان عبد الله حسان (باحث): "التعليم في إيران في ظل الثورة الإسلامية" عرض الباحث للمشروع الإسلامي الإيراني الذي ينطلق من ولاية الفقيه، وإعادة الثقة للإنسان المسلم، وربط الإسلام بالثورة وانعكاس ذلك على التعليم في محاولة لأسلمة المؤسسة التعليمية من حيث الأهداف والفلسفة والخطوات التنفيذية بدءًا بتشكيل مركز قيادة الثورة الثقافية إلى وضع الخطط التعليمية وإنشاء مؤسسة إعداد وتدوين كتب العلوم الإنسانية للجامعات، ومجلس أسلمة المراكز التعليمية وانعكاس ذلك كله على التعليم بجميع مراحله سواء التعليم العام أو التعليم الديني (الحوزة).

2. الدكتور محمد ريان (باحث) والدكتور أحمد عبد العظيم (باحث): "تفعيل دور التعليم العالي لتلبية متطلبات التنمية الشاملة في العالم الإسلامي" أوضح الباحثان المقصود بالتنمية الشاملة وأبعادها وأهميتها في العالم الإسلامي، ودعوة الإسلام لتلك التنمية. كما ناقش معوقات التنمية في بلدان العالم الإسلامي، ودور التعليم في تحقيق التنمية، وواقع التعليم العالي في العالم الإسلامي ومشكلاته وتحدياته. وآليات تفعيل دور التعليم العالي لتلبية متطلباته التنمية الشاملة في البلاد الإسلامية.

3. دراسة الدكتور عبد الرحمن ندا (باحث) والدكتور عبد المنعم الدسوقي (باحث) "المدرسة الثانوية وتنمية قيم ثقافة التغيير: رؤية إسلامية" عرضت الدراسة لأهم الدراسات المتعلقة بثقافة التغيير والقيم المرتبطة بها كما عرضت أيضًا لتلك الدراسات التي تناولت دور المدرسة الثانوية في تنمية القيم المختلفة لدى طلابها، وناقشت مفهوم ثقافة التغيير وأهميتها في حياة الفرد والمجتمع ودور المدرسة الثانوية في عصر المعلوماتية: رؤية جديدة في تنمية قيم ثقافة التغيير لدى طلابها، والمواصفات الجديدة لخريج التعليم الثانوي، ودور المعلم، والمنهج الدراسي والإدارة المدرسية والأنشطة الطلابية في تنمية قيم ثقافة التغيير لدى الطلاب مع وضع تصور مقترح لتفعيل دور المدرسة الثانوية في تنمية قيم ثقافة التغيير لدى طلابها في ضوء المنظور الإسلامي.

4. دراسة دكتورة نجوى مجدي مجاهد (باحثة) ودكتورة آمال حسن عتيبة (باحثة): "التربية المقارنة في سياق الهوية الإسلامية والقومية العربية والاتجاهات الحديثة" استعرضت الدراسة مراحل تطور التربية المقارنة في المنطقة العربية في سياق الهوية الإسلامية والقومية العربية وذلك من خلال تحليل أهم الكتابات العربية في مجال التربية المقارنة منذ الخمسينات وحتى الوقت الراهن، بالإضافة إلى بعض الكتابات الأجنبية التي أشارت إلى التربية المقارنة في الدول العربية الإسلامية. كما أوضحت المكانة الأكاديمية لمادة التربية المقارنة في الجامعات المصرية ومساهمات الرواد المصريين في هذا المجال والحاجة إلى الاهتمام بهذا الفرع من التخصص التربوي بالجامعات المصرية والعربية.

الجلسة السابعة:
توصيات المؤتمر والتي كان من أهمها:

1. توجيه الباحثين والدارسين إلى دراسة نظم التعليم في دول العالم الإسلامي وأقلياته –خاصة غير الناطقة بالعربية لتبادل الخبرات التربوية ولزيادة التعارف بين تلك الدول.

2. لغياب مراجع وأدبيات عن التعليم في دول العالم الإسلامي وأقلياته يوصي المؤتمر أن يشترك مركز الدراسات المعرفية –المعهد العالمي للفكر الإسلامي مع الجمعية المصرية للتربية المقارنة والإدارة في إعداد دراسات في هذا المجال لتعميق الوعي بالقضايا التربوية المشتركة التي تواجه دول العالم الإسلامي وأقلياته.

3. تشجيع الدراسات التي تناقش تفعيل آليات التعاون التربوي بين دول العالم الإسلامي وأقلياته وطرق الاستفادة من صيغ التعليم الجديدة في تطوير التعليم وتحسينه.

4. الدعوة إلى محاولات دراسة "أسلمة التعليم" في بعض دول العالم الإسلامي خاصة إيران والسودان وتركيا وماليزيا، ومحاولة تقييم تلك المحاولات والاستفادة منها في تطوير التعليم وتحسينه في دول العالم الإسلامي وأقلياته.

5. يؤكد المؤتمر على دور التربويين في الاهتمام بالقضايا التربوية التي تدعم وحدة الأمة وتساعد على استعادة دورها الحضاري من خلال الدراسة والبحث الجاد لتلك القضايا مع الاهتمام بالتربية الوالدية التي تمكن الآباء من إعداد أبنائهم إعدادًا تربويًا إسلاميًا راشدًا يحقق لهم ولأمتهم الآمال المرجوة.

6. في مواجهة الهجمة الشرسة التي يتعرض لها العالم الإسلامي وأقلياته على ثقافته وهويته يوصي المؤتمر أن يتعاون التربويون المسلمون على تدعيم المشترك الثقافي الإسلامي من دين وتاريخ مشترك ولغة القرآن بجوار الاهتمام بالعلوم الحديثة وتكنولوجيا العصر. هذا وبالله وحده التوفيق.