ابحث  
 
 
     
 

مقالات حديثة | فئات | ابحث

تقرير دورة علمية دولية تدريبية بعنوان: منهجية التكامل المعرفي
30 ديسمبر, 2012 :: 6452 Views
 

نظّم المعهد العالمي للفكر الإسلامي/ مكتب الأردن بالتعاون مع  كلية الشريعة في الجامعة الأردنية دورة علمية دولية تدريبية بعنوان (منهجية التكامل المعرفي) في الفترة من 27-29 محرم 1434هـ الموافق 11-13 ديسمبر 2012م. وكان عدد المشاركين فيها أربعة وعشرين مشاركاً من بلدان مختلفة شملت المغرب والعراق والأردن، وكلهم يحملون درجة الدكتوراه في تخصصات متنوعة؛ أغلبها في الدراسات الإسلامية. وتضمنت الدورة مجموعة من الجلسات بلغ عددها إحدى عشرة جلسة توزعت على ثلاثة أيام، بواقع 48ساعة تدريبية لحضور الدورة والإعداد لها قبل موعدها. وقد تولّى الدكتور فتحي حسن ملكاوي؛ المدير الإقليمي للمعهد إدارة الدورة وتدريب المشاركين طيلة أيام الدورة. وعقدت الدورة في قاعة المعهد العالمي للفكر الإسلامي في عمّان، وتم بث الجلسات التدريبية بثاً مباشراً على الشبكة العنكبوتية على موقع المعهد العالمي للفكر الإسلامي/ مكتب الأردن.

وهدفت الدورة إلى تمكين المتدربين من امتلاك خصائص الثقافة المنهجية والوعي المنهجي لدى الأستاذ الجامعي، وتعرُّف عناصرَ علم المنهجية الإسلامية: مفاهيمها، ومصادرها، ومبادئها، وأدواتها، ومدارسها، واستخلاص مبدأ التكامل المنهجي، وممارسة المنهجية: تفكيراً وبحثاً وسلوكاً في مجالات الحياة وفي المجالات المعرفية المختلفة، وإكساب المشاركين مهارة التدريب في قضايا منهجية التكامل المعرفي.

وكانت مواد الدورة قد أرسلت إلى المشاركين قبل موعد انعقاد الدورة بثمانية أسابيع، وتضمنت المادةَ الأساسية للدورة، وهي المادة التي أعدها مدير الدورة الدكتور فتحي حسن ملكاوي وظهرت في كتاب بعنوان (منهجية التكامل المعرفي، مقدمات في المنهجية الإسلامية)، ومتطلباتِ الدورة التي تضمنت الطلب من كل مشارك أن يختار مشروعاً بحثياً علمياً قائماً على فكرة منهجية التكامل المعرفي، يبدأ في صوغ فكرته وخطته قبل الدورة، ويواصل تطويره في أثناء الدورة، على أن يتم الانتهاء منه بعد انتهاء أعمال الدورة بثلاثة أشهر للنظر في إمكانية نشره-بعد تحكيمه- في كتاب علمي يكون أحد إنجازات الدورة، كما طُلب من المشاركين تحديد ثلاثة مقترحات لمشاريع بحثية تطبق منهجية التكامل المعرفي في مجال تخصص المشارك؛ إذ يتضمن كل مشروع أربعة عناصر إضافة إلى عنوان المشروع المقترح، وهي: موضوع البحث وأهميته ومنهجيته وأهدافه. وستغدو مقترحات المشاريع البحثية المقدمة مادةً لكُتيب بعنوان: أولويات البحث العلمي في الدراسات الإسلامية والاجتماعية والإنسانية وفق منهجية التكامل المعرفي.

ومن الجدير بالذكر أن هذه الدورة تميزت بالتركيز على الجانب التدريبي والمشاركة الفعالة للمتدربين وتعدد المهام التي أوكلت إليهم، ومن هذه المهام توزيع مهمة رئاسة الجلسات وإدارتها إلى المشاركين، وتخصيص اثنين من المشاركين في كل جلسة ليقوما معاً بمهمة مقرر الجلسة وتعبئة نموذج الجلسة التدريبية، وتكليف ثلاثة مشاركين بتقديم مداخلاتهم المبرمج سلفاً في كل جلسة حول موضوعها، بحيث تتضمن المداخلة عرض ما فهمه المشارك في موضوع الجلسة من كتاب الدورة، وما أضافه المشارك من مصادر أخرى عن ذلك الموضوع، وما يشعر أنه بحاجة إلى مزيد من الفهم والحوار حوله. فضلاً عن تقسيم المشاركين إلى عدد من المجموعات للتداول حول المشروعات البحثية التي يمكن القيام بها موظفين منهجية التكامل المعرفي. وإشراك المتدربين في تفحّص الأفكار ومناقشتها ونقدها.

وبدأت أعمال الدورة بجلسة افتتاحية أدارها الدكتور رائد عكاشة؛ المستشار الأكاديمي لمكتب المعهد في الأردن، الذي كشف عن أهمية الدورات التدريبية المعرفية في تشكيل الشخصية العلمية الإسلامية، والجهود التي بذلها المعهد في تأطير هذا النوع من الدورات وتوطينها في أماكن متنوعة، لا سيما المحاضن الجامعية. ثم تحدث الدكتور فتحي ملكاوي؛ المدير الإقليمي للمعهد العالمي للفكر الإسلامي عن أهداف هذه الدورة، الكامنة في تمكين المتدربين من الوعي بعلم منهجية التكامل المعرفي وأهميته، وممارسة التفكير والبحث والسلوك في مجالات الحياة، وفي المجالات المعرفية المختلفة؛ فهماً وتوظيفاً وتقويماً. ثم ألقى الدكتور محمد الوثيق من كلية الشريعة بجامعة القرويين بأكادير/ المغرب؛ رئيس الوفد المغربي، كلمة نيابة عن المشاركين في الدورة، أكّد فيها حرص الأساتذة المغاربة على الإفادة من المعطى المعرفي والعلمي للمعهد من خلال هذه الدورات التكوينية، التي تساعد على إصلاح الفكر الإسلامي، وترشيد حركة النهوض.

وانتظمت أعمال اليوم الأول (الثلاثاء 11 ديسمبر 2012م) بجلستين تدريبيتين وجلسة مشاريع بحثية أولى. وجاءت الجلسة الأولى حول موضوع (مفاهيم التكامل المعرفي ووحدة المعرفة)، وترأس الجلسة د. رائد عكاشة وكان المقرران (د. السعيد الزاهري ود. محمد زهير). واستعرض المتدرب الأول د. محمد الوثيق؛ أستاذ الفقه وأصوله في جامعة القرويين/ أكادير، موضوع (مفاهيم التكامل المعرفي)، الذي أكّد أن التوحيد أساس التكامل المعرفي، وأن هذه الرؤية التوحيدية من المنطلق الإسلامي رؤية تكاملية، لأنها تجمع بين كل الأبعاد الحضارية، ثم تلاه في الحديث د. عبد الله أكرزام؛ أستاذ التعليم العالي، لمادة أصول الفقه والمقاصد بكلية الشريعة بأكادير؛ إذ تناول موضوع توظيف مصطلح التكامل قديماً ثم مجالات العمل العلمي، ودور التكامل المعرفي في إعطاء واقع البحث معنى ودلالة. وتناول د. عامر ملاحمة؛ أستاذ العقيدة والفلسفة الإسلامية بجامعة العلوم الإسلامية/الأردن موضوع (وحدة المعرفة) ، الذي رأى أن كل العلوم مصدرها الله عز وجل، وأن وحدة المعرفة تشكّل الأساس المنطقي لتكاملها، وذكر نماذج من تاريخنا الإسلامي في تمثّل وحدة المعرفة، ثم ناقش د. فتحي ملكاوي البحوث المقدمة حول فهمنا للتكامل ورؤيتنا له ومشاركة الجميع في وحدة المعرفة كأساس للتكامل.

ونوقشت في الجلسة الثانية ثلاثة موضوعات هي: (مفهوم المنهج والمنهجية، ومنهجية التفكير والبحث والسلوك، والخلل المنهجي). وترأس الجلسة د. حسن القصاب؛ أستاذ الدراسات الإسلامية، جامعة القرويين ، كلية الشريعة والقانون- أكادير، المغرب، والمقرران (د. عمر جدية،  ود. ماجد أبوغزالة). وتناول د. السعيد الزاهري؛ أستاذ تعليم عالي في المعلوماتية وتكنولوجيا هندسة التربية والتكوين في جامعة القرويين بتطوان، موضوع (مفهوم المنهج والمنهجية)؛ إذ ركّز على مفهوم الرؤية الكلية من خلا النموذج التفسيري، الذي استخدمه المرحوم د. المسيري في تحليل الظواهر والوقائع والأفكار ليتحقق الإحاطة بالظاهرة موضوع الدراسة والإدراك الشمولي لها، ووضح العلاقة بين المنهجية والنظام المعرفي ورؤية العالم ومدى الترابط بينها، ثم تحدث د. الحاج موسى عوني؛ أستاذ التعليم العالي في التاريخ والآثار الإسلامية بكلية الآداب سايس في جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، عن (منهجية التفكير والبحث والسلوك) مؤكداً التنسيق والتعاون في الفهم والإدراك، وضرورة مراعاة حسن الاختيار في البحث من خلال مراعاة الأولويات، والتركيز على ما يسهم في حل المشكلات واعتبار النية والاتباع والإبداع في السلوك كمنهجية ونظام معرفي، ثم تناول د. زهير الريالات، رئيس قسم التحرير في الموقع الإلكتروني بدائرة الإفتاء العام الأردني موضوع (الخلل المنهجي)؛ إذ تطرق إلى مفهوم الخلل المنهجي، ومظاهره المتمثلة في فهم الواقع والعمل به، وفي ربط الأسباب بالنتائج، وفي النظرة الكلية والشمولية، وفي معرفة الحقيقة وعدم العمل بمقتضاها.

واختُتم اليوم التدريبي الأول للدورة بجلسة نقاشية للمشاريع البحثية رقم (1)، وتولى رئاسة الجلسة د. سعيد الزاهري والمقرران (د. نماء البناء ود. نداء زقزوق). وقُسّم المشاركون فيها على مجموعات لمناقشة المقترحات البحثية الثلاثة المعدة قبل موعد الدورة بأسبوعين؛ إذ عرضت كل مجموعة البحوث المطروحة للنقاش بينها، ثم طُلب من المشاركين تطوير بحثهم وفق جلسات البحث العلمي كورشة عمل علمية، وإجراء التعديل وفق معطيات كل جلسة ليظهر أثر الدورة في إنتاج المشاركين العلمي.

وبدأت فعاليات اليوم الثاني بالجلسة الرابعة المعنونة بـ: (مبادئ المنهجية وقيمها)، وترأس الجلسة د. عامر ملاحمة والمقرران (د. الحاج موسى ود. فاطمة الوحش). وتحدث فيها كل من د. عمر جدية؛ أستاذ أصول الفقه ومقاصد الشريعة بجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، عن (مبادئ المنهجية الإسلامية)، وعرض خلالها جميع المنطلقات والمبادئ الرئيسية للمنهجية الإسلامية، ثم تحدث د. شاكير السحموري، أستاذ التعليم العالي في الفكر الإسلامي، بجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، عن موضوع (قيم المنهجية الإسلامية)، مبيناً المقدمات الثلاث التي تحكم قيم المنهجية الإسلامية –التوحيد، والتزكية، والعمران-، ثم عقب د. فتحي ملكاوي على العرضين المقدمين، ووضّح خصائص المنهجية في عصر النبوة، ثم تطور علوم الأمة وتمايز مناهجها، وأهم خصائص مناهج المحدثين والأصوليين والفقهاء والمفسرين والمتكلمين والفلاسفة، كما تم استخلاص بعض الأصول المنهجية في القرآن الكريم. وحدث حوار بين المشاركين حول مفهوم المبادىء وموقعها ومستوياتها في قضايا المنهجية، والمبادىء المنهجية في التفكير، ومبادىء منهجية البحث، ومبادىء منهجية السلوك.

وتمحورت الجلسة الخامسة حول موضوع: (المدارس المنهجية)، وشارك في إدارتها كل من: د. عبد الله أكرزام رئيساً للجلسة، و(د. سعيد العوادي ود. جمال بوشما) مقررين. وتحدث فيها كل من: د. نماء البنا؛ أستاذة الحديث النبوي الشريف وعلومه في الجامعة الأردنية؛ إذ ناقشت موضوع (الواحدية والتوحيدية)، ففرقت بين الخطاب الأحادي والخطاب التوحيدي، ومن ثم الفرق بين الرؤية الأحادية (التي تعتمد منهجاً واحداً)، والرؤية التوحيدية (التي تعتمد مناهج متعددة)، ورأت أن المنهجية التوحيدية تسعى إلى الالتحام بمصادر المعرفة، وتوحّد رؤية الإنسان في التفكير والبحث والسلوك. ثم تحدث د. يحيى معابدة؛ أستاذ الحديث الشريف في جامعة العلوم الإسلامية/الأردن، عن المدارس المنهجية الأربع وتكاملها (المنهج العقلي الكلامي، والمنهج الذوقي الصوفي، والمنهج العلمي التجريبي، والمنهج الفقهي الأصولي). ثم ناقش د. فتحي ملكاوي مع المشاركين قضية التكامل عند علماء المسلمين، ومسألة المنهجية التوحيدية التي تجمع العلماء في مدرسة المنهجية الإسلامية التكاملية.

وجاءت الجلسة السادسة لمناقشة المشاريع البحثية (2)، وشارك في إدارتها كل من: د. جمال بوشما رئيساً و(د. شاكير السحموري ود. نماء البنا) مقررين. ونوقشت فيه ا المشاريع البحثية الخاصة، التي يُتوقع أن تُنجز خلال ثلاثة شهور من انعقاد الدورة، بعد الخبرة التي اكتسبها المتدربون من الدورة.

واختتمت فعاليات اليوم الثاني بجلسة سابعة ناقشت موضوع (مصادر المنهجية)، وشارك في إدارتها كل من: د. محمد الوثيق رئيساً للجلسة و(د. شاكير السحموري ود. ماجد أبوغزالة) مقررين. وتحدث فيها د. حسن القصاب عن (المصادر وفق منهجية التكامل المعرفي)، مستخلصاً منها التكامل عند قراءة الوحي والعالم معاً، وناقش المشاركون فيها مفهوم المصدر، ومصادر المنهجية التي تتمثل في مصدرين لا ثالث لهما هما: الوحي (القرآن الكريم والسنة المشرفة)، والعالم (العالم الطبيعي، والعالم الاجتماعي، والعالم النفسي)، والتكامل بين مصدري المنهجية.

وبدأت فعاليات اليوم الثالث بالجلسة الثامنة المعنونة بـ: (أدوات المنهجية). وشارك في إدارتها كل من: د. أحمد قادم؛ أستاذ اللغة العربية بجامعة القرويين في مراكش، رئيساً للجلسة، و(د. حسن القصاب ود. محمد الوثيق) مقررين. وتحدث فيها د. سليمان البحاري؛ . أستاذ التعليم العالي مساعد بجامعة ابن زهر، كلية الآداب والعلوم الإنسانية بأكادير، مدرس مادة مناهج النقد الأدبي الحديث، حول مفهوم الأداة والتكاملية في أدوات المنهجية، ورأى أن أداتي المعرفة هما: العقل والحس. وبيّن كيفية عمل العقل في الوحي، وكيفية عمل الحس في الوحي، والتكامل بين قراءة العقل للوحي وقراءة الحس للوحي. ودار نقاش مستفيض حول موقع العقل من المنظومة المعرفية، وماهيته المصدرية أو الأداتية.

وكان عنوان الجلسة التاسعة (تطبيقات المنهجية في العلوم الإسلامية)، وشارك في إدارتها كل من: د.يحيى معابدة رئيساً للجلسة و(د. عبدالله أكرزام ود. عامر ملاحمة) مقررين،  وتحدث فيها كل من: د.نداء زقزوق، أستاذة التفسير في الجامعة الأردنية، التي أبرزت جانب التسخير في الكون والإنسان، وكشفت عن الخلل المنهجي عند بعض العلماء المسلمين من حيث إقصاء العقل. ثم تحدثت د. فاطمة الوحش؛ أستاذة أصول التربية في جامعة البلقاء/الأردن، عن تطبيقات منهجية التكامل المعرفي في علم النفس العام، وأهمية التكامل بين المصادر والأدوات في التعامل مع علم النفس العام.

وجاءت الجلسة العاشرة بعنوان (التطبيقات المنهجية في العلوم الاجتماعية والإنسانية)، وشارك في إدارتها د. نماء البناء رئيساً للجلسة، و(د. أحمد قادم ود. يحيى معابدة) مقررين، وتحدث فيها كل من: د. سعيد العوادي؛ أستاذ اللغة العربية بجامعة القرويين في مراكش، الذي تناول موضوع تجليات تكامل الرؤية للعالم في البلاغة وأدواتها لتبليغ كلام الله بالطريقة المثلى لتصل لكافة الناس، ثم تحدث د. جمال بوشما؛ أستاذ الفقه بجامعة القرويين في أكادير، الذي تناول موضوع المنهجية التكاملية في علم أصول الفقه، وركّز على أهمية الاستقراء في تحقيق التكاملية في علم أصول الفقه، ودوره في العلوم الاجتماعية، ثم تحدث د. ماجد أبوغزالة؛ المتخصص في القضايا الإدارية والمالية، والإداري في مكتب المعهد فرع الأردن، عن تكاملية علم الإدارة وتوظيف المنهجية الإسلامية في الربط بين وظائف الإدارة وأقسامها كعلم تكاملي المنهج ليحقق رؤية عالمية في مجال العلوم الإدارية. ثم ناقش د. فتحي ملكاوي مع المشاركين أهمية طرح المواضيع التطبيقية من خلال منهجية تكاملية.

أما الجلسة الحادية عشرة فحملت عنوان (تطور مفهوم المنهج والمنهجية)، وشارك في إدارتها د. نداء زقزوق رئيساً للجلسة، و(د. زهير ريالات ود. سليمان بحاري) مقررين، وتحدث فيها كل من: د. جميل أبوسارة؛ مدير مديرية الموقع الإلكتروني في دائرة الإفتاء الأردنية، حول موضوع (تطور مفهوم المنهج في التراث الإسلامي)؛ إذ تتبع بعض الجوانب المتعلقة بتطور مفهوم المنهج والمنهجية في التراث الإسلامي، مع بيان الفرق مع التراث الغربي ومنهج دراسته. ثم تحدث د. أحمد قادم، عن (تطور مفهوم المنهج في الفكر الغربي)، فقد تتبع الباحث تطور مفهوم المنهج في الفكر الغربي ابتداءً من اليونان حتى العصور الحديثة، مع التوقف عند بعض الخصائص المميزة لهذه العصور، ثم تحدث د. محمد زهير؛ أستاذ العقيدة وعلم الكلام بجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، عن (رؤى نقدية لتطور مفهوم المنهج في الفكرين الإسلامي والغربي)، وبيّن جوانب الاختلاف والاشتقاق بين خصائص المنهج في الفكر الإسلامي والمنهج في الفكر الغربي.

ثم عقدت جلسة تقويمية للدورة؛ إذ تمّ توجيه المتدربين إلى مناقشة مسألتين مهمتين هما: الخبرة التي اكتسبها المشاركون وكيفية توظيفها في التخصص، وأين مواقع الخلل والنقص الذي أدّى إلى عدم إدراك بعض المفاهيم والمحاور، وكيفية استكمال هذا النقص. وأوصى المشاركون بضرورة استمرار التعاون والتواصل بين المشاركين بعد الدورة، وعمل مجموعة بريدية مشتركة للمشاركين في هذه الدورة، وموقع إلكتروني لخدمة موضوعات الدورة. كما أوصى المشاركون بتنظيم هذه الدورة لمجموعات أخرى من المتدربين، والتأكيد على أهمية انعكاس مادة الدورة على ممارسة التعليم الجامعي.

واختتمت فعاليات الدورة بجلسة ختامية تحدث فيها كل من: د. فتحي ملكاوي، والدكتور عبدالحميد مدكور؛ أستاذ الفلسفة الإسلامية في كلية دار العلوم في جامعة القاهرة، والدكتور أمين القضاة؛ عميد كلية الشريعة في الجامعة الأردنية؛ إذ أكدوا على أهمية تفعيل مادة الدورة في مجالات تطبيقية مختلفة. وانتهت فعاليات الدورة بتوزيع الشهادات على المتدربين.


 
     
   
 
حقوق النشر محفوظة للمعهد العالمي للفكر الإسلامي 2009   خارطة الموقع | اتصل بنا | شروط الخدمة | سياسة الخصوصية | دخول