ابحث  
 
 
     
 

مقالات حديثة | فئات | ابحث

المؤتمر الدولي "الفن في الفكر الإسلامي" عُقدَ في الأردن
21 مايو, 2012 :: 4993 Views
 

نظم المعهد العالمي للفكر الإسلامي بالتعاون مع وزارة الثقافة وكلية العمارة والفنون الإسلامية في جامعة العلوم الإسلامية العالمية/الأردن مؤتمراً علمياً بعنوان "الفن في الفكر الإسلامي". وقد عُقد المؤتمر في فندق الفنار في العاصمة الأردنية عمّان يومي 25-26 إبريل 2012م.
وهدف المؤتمر إلى إعمال المنظور الإسلامي في قضايا الفن وموضوعاته وممارساته، وإعادة الاعتبار لموقع الفن في الفكر الإسلامي بوصفه واحداً من التجليات المتميزة للإنجاز الحضاري الإسلامي، من خلال تحديد المفهوم الإسلامي للفن وبيان حدوده، وخصائصه، وتمثلاته في ميادين الإبداع المختلفة في العلم والأدب والعمران.

وهدف كذلك إلى الإسهام في إحياء الفن الإسلامي وتعزيز ممارساته في المؤسسات العلمية والتربوية والثقافية، مع دراسة التجارب المعاصرة لممارسات الفن الإسلامي، وتطوير برامج التربية الفنية لتمكينها من تنمية الذائقة وتطوير الإحساس بالجمال والإبداع، والكشف عن الدور الحضاري للفن في بناء الشخصية المرهفة للفرد، والشخصية الجمعية للأمة، وتعزيز الخصائص الإنسانية النبيلة، وتشجيع الممارسات التي تسهم في تقديم الأمة الإسلامية لصور حضارية في النشاط الإنساني.
وشارك في المؤتمر إثنان وعشرون باحثاً، يمثلون تسع دول هي: الأردن والبحرين وتونس والجزائر والسعودية والعراق والكويت ومصر والمغرب.

 وافتتحت أعمال المؤتمر في يومه الأول برعاية معالي الأستاذ الدكتور صلاح جرار وزير الثقافة بجلسة افتتاحية، تحدث فيها الدكتور رائد جميل عكاشة المستشار الأكاديمي للمعهد نيابة عن اللجنة التحضيرية؛ واستعرض الجهد المبذول في إعداد ورقة العمل للمؤتمر، ودور المعهد في التنسيق مع الجهات المتعاونة في عقد هذا النشاط، ومدى أهميته وأهدافه في قضايا الفن ومدى ارتباطه بالفكر الإسلامي.

من جهته أكد الدكتور إدهام حنش رئيس القسم الأكاديمي في كلية العمارة والفنون الإسلامية إلى أن أهداف المؤتمر والتي تتمثل في صيانة وحفظ تراث الأمة من خلال إيجاد آلية للتواصل بين الأجيال لتناقل هذا الإرث والحفاظ عليه.

وألقى الدكتور أحمد الراشد مدير المشاريع الثقافية في وزارة الثقافة كلمة الوزارة التي أشار فيها إلى إن العلماء يمكنهم القيام بدورهم المحوري في دراسة مجمل قضايا الفنون، مفيداً أن الفن بأنواعه وأشكاله المتنوعة مكون رئيس من مكونات الثقافة، لما له من دور في بناء الذائقة الفنية، والوعي بالقيم الجمالية للإبداع والروائع الفنية على امتداد تاريح حضارتنا الطويل، لافتاً إلى أن الفن الإسلامي برغم تقدمه إلا أن كثيراً من الدراسات والبحوث التي تناولته، هي دراسات غربية استشراقية.

من جانبه قال المدير الإقليمي للمعهد العالمي للفكر الإسلامي الدكتور فتحي ملكاوي، أن المؤتمر يهدف إلى الاطلاع على المنظور الإسلامي في قضايا الفن وموضوعاته وممارساته، وإعادة الاعتبار لموقع الفن في الفكر الإسلامي بوصفه واحداً من التجليات المتميزة للإنجاز الحضاري الإسلامي، من خلال تحديد المفهوم الإسلامي للفن وبيان حدوده، وخصائصه، وتمثلاته في ميادين الإبداع المختلفة في العلم والأدب والعمران.

  وأشار الى اهمية إعادة بناء واصلاح الواقع الفني الاسلامي الذي شوهته الكثير من المشاهد الدخيلة، مركزاً على أهمية إعادة النظر في الفن في الفكر الاسلامي وإعادة الريادة والحضور لهذا الفن، مؤكدا شكره لكل من أسهم في إنجاح هذا المؤتمر من علماء وباحثين وداعمين.

وتواصلت أعمال اليوم الأول في ثلاث جلسات؛ إذ ترأس الدكتور فتحي ملكاوي الجلسة الأولى، التي عرضت فيها أربع أوراق، تحدث فيها كل من الأستاذ زكي الميلاد، رئيس تحرير مجلة الكلمة بالمملكة العربية السعودية؛ إذ تطرق إلى موضوع: "الفكر الإسلامي المعاصر وعلم الجمال". وكشفت الورقة عن علاقة الفكر الإسلامي المعاصر بعلم الجمال ورى أن الحاجة ملحة لأن يستعيد الفكر الإسلامي الاهتمام من جديد بعلم الجمال، ويجدد ويطور المعرفة بهذا العلم وقيمه ومبادئه.

أما الأستاذ سمير أبو زيد، عضو الجمعية الفلسفية المصرية في جمهورية مصر العربية، فتحدثت ورقته عن "فلسفة الفن في الحضارة الإسلامية في ضوء منهج الفصل والوصل". وعالجت الورقة قضية التجديد في الفكر العربي والإسلامي المعاصر من أحد جوانبها الأساسية، وهي قضية تطور الفن في المجتمعات العربية والإسلامية

ثم قدمت الدكتورة عمارة كحلي، المحاضرة في قسم الفنون التشكيلية بجامعة عبد الحميد بن باديس/الجزائر، ورقة بعنوان: "نحو تصور معرفي للجمال الإسلامي مقاربة في مراتب الإدراك ومُتعلقاته الجمالية". سعت فيها الباحثة إلى إضاءة المتعلقات الجمالية التي تحصل مع الإدراك، من خلال نصوص بعض الفلاسفة والمفكرين المسلمين،  كما أوضحت العلاقة ما بين التصور المعرفي للجمال الإسلامي وحصول متعلقاته الجمالية إدراكاً بصرياً وإبداعاً تخيلياً متعدداً.

ثم اختتم الأستاذ نبيل قريسة، الأستاذ المساعد في قسم التاريخ بكلية الآداب/بتونس، أعمال الجلسة الأولى بورقة معنونة بـ: "ما معنى الفن الإسلامي." وكشفت ورقته إلى بيان ماهية الفن الإسلامي بوصفه فناً ذهنياً تأصيلياً يتفكر الوجود الإنساني، موضحة إضافة الفن الإسلامي قراءةً تجريدة للمظاهر الحسية تستبق الحداثة الفنية، لكنها تتميز في الوقت نفسه بكونها تنأى عن الرموز الوثنية، بل توظفها بوصفها مفرداتٍ أصيلة تشكّل في النهاية لغة الوحدانية التي قام عليها المشروع الثقافي الإسلامي بأكمله.

وفي الجلسة الثانية التي ترأسها الدكتور إدهام حنش/رئيس القسم الأكاديمي في كلية العمارة والفنون الإسلامية، قُدّمت أربع أوراق، كانت أولاها للدكتور العروسي الميزوري، أستاذ العلوم الإسلامية/الجزائر، وتحدث فيها عن "فن التصوير بين التشريع الإسلامي والإبداع الحضاري" وبينّت الورقة طبيعة العلاقة بين فن التصوير والتشريع الإسلامي من جهة، وفنّ التصوير والإبداع الحضاري من جهة أخرى، وتناول الباحث الموضوع وفق مجموعة من العناصر منها في تحديد المفاهيم، وفن التصوير من منظور ديني عام، ومدى ارتباط فن التصوير بالإبداع في الحضارة العربية الإسلامية.

أما الورقة الثانية فقد كانت للدكتور لقمان بهاء الدين، أستاذ أصول الفقه/العراق، وتحدث فيها عن "مقاصد الفن الإسلامي". إذ عالجت الورقة مقاصد الفن الإسلامي من خلال نصوص الشرع، ومقاصده، وقواعده الكلية، وقد توصلت الورقة إلى أن الفن الإسلامي هو التعبير الجميل عن التصور الإسلامي للوجود، وله خصائص تميزه عن الفنون الأخرى.

 ثم تحدث الدكتور محمد إقبال عروي، مستشار وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية/الكويت، عن: "عوائق التنمية الفنية في الفكر الإسلامي". فيشير الباحث إلى نوعين من العوائق: عوائق خارجية تتمثل أساساً في دعوى كونية نظرية الفن وعالميتها، ومفاد هذه الدعوى أن علم الجمال والفنون إنما هو نتاج غربي يمتلك أفقه الكوني، وعوائق داخلية: أولها دعوى وجود النظرية الجمالية الإسلامية، والثانية دعوى اختصاص أهل الخبرة بالكتاب والسنة بتقرير الحد الفاصل بين المباح وغير المباح في الفنون، والدعوى الثالثة فهي دعوى نفي الفن الإسلامي للتجسيم لاعتبارات عقدية.

وانتهت الجلسة بورقة الدكتور مازن عصفور، أستاذ علم الجمال وجماليات الفن الإسلامي في الجامعة الأردنية/الأردن، وجاءت بعنوان: "مفاتيح قراءة بصرية مقترحة لرصد المعاني الدفينة في الفن الإسلامي". وحاولت الورقة استعراض أبرز العوائق وأسباب القصور التي تحول دون بلورة النظرية الجمالية الإسلامية المنشودة، موضحة بعض المكونات الجمالية ومفاتيح قراءة بصرية مقترحة قد تسهم في بلورة تلك النظرية من خلال معاينة ما يختبئ وراء تلك المكونات من معاني دفينة كدلالات الخير والمفعة والجمال على سبيل المثال.

وعقدت الجلسة الثالثة برئاسة الدكتور كايد عمرو، أستاذ الفن في كلية العلوم التربوية في الجامعة الهاشمية، وتحدث فيها الدكتور عبد الفتاح غنيمة، أستاذ تاريخ العلوم والفنون والتكنولوجيا بجامعة المنوفية/ مصر؛ إذ جاءت ورقته بعنوان: "جهود المستشرقين لدراسة الفنون الإسلامية"، وقدم فيها الباحث مراجعة لاهتمام بعض المستشرقين بدراسة الفنون الإسلامية، إذ تعرض التراث الفني العربي الإسلامي لافتراءات المغرضين الذين ينكون دور العرب في تقدم الحضارة الإنسانية، ولكن كان هنالك بعض المنصفين من المستشرقين الذين قضوا حياتهم في دراسة تلك الفنون، واقترح الباحث إصدار موسات للفن الإسلامي يشارك بها العلماء من كل بلاد العالم العربي والإسلامي.

أما الدكتور سامي محمود إبراهيم، أستاذ الفلسفة الإسلامية بجامعة بغداد/العراق: فقام بـ "مفاهيم الجمال في الفلسفة الإسلامية ومقارنتها بالفلسفات الغربية"؛ إذ تحدث البحث عن مفاهيم الجمال وتحليل معانيها في كلتا الفلسفتين: الإسلامية والغربية، وتحديد أوجه التشابه والاختلاف بينهما. وانتهى الباحث إلى بيان حقيقة التفكك الأخلاقي الذي يعاني منه الغرب، وانعكاس ذلك في فلسفة الجمال ومفاهيمهما بتعدد لا نهائي في الآراء والمواقف التي تصل في اختلافها إلى حد التناقض.

وقدم الدكتور إدهام حنش، رئيس القسم الأكاديمي لكلية العمارة والفنون الإسلامية بجامعة العلوم الإسلامية العالمية / الأردن، ورقة بعنوان: "تحولات المصطلح في لغة الفن الإسلامي". أظهر فيها ما يقصده بلغة الفن الإسلامي من تلك الألفاظ والمصطلحات والمفاهيم، التي تشكل البؤرة الدلالية لموضوع علم الفن الإسلامي، والكلمات المفتاحية للبحث العلمي فيه، مشيراً إلى جهد بعض اللغويين العرب المحدثين من محاولات علمية ومنهجية لاستيعابها عن طرق عدة، أبرزها: الترجمة الدلالية والصرفية في نقل مفاهيم معينة، والتأصيل اللغوي لبعض المصطلحات الأجنبية، ومن ذلك كله تأسس علم المصطلح الخاص بالفن الإسلامي، على أسس معرفية من اللغة والثقافة والمنهج العالمي.

أما اليوم الثاني فبدأ بالجلسة الأولى، فكانت برئاسة الدكتور محمود صادق، عميد كلية الفنون والتصميم/الجامعة الأردنية، واستهلت بورقة الدكتور أحمد سمير كامل، أستاذ الفنون التطبيقية/مصر، بعنوان: "التجريد في الفن الإسلامي". وتناولت الورقة مفهوم التجريد في الفن الإسلامي، وفلسفته القائمة على ثوابت غيبية وعقدية خاصة، فهو تجريد مطلق لا نهائي، تحكمه قوانين منظمة، كما أنه يختلف عن التجريد الغربي الذي يعتمد على رؤية الفنان وانفعالاته الشخصية، وانتهت الورقة بتحليل بعض التصميمات العالمية والمحلية في مجال التصميم الداخلي والأثاث، التي استطاعت أن تستلهم بعض مفردات الفن الإسلامي.

وتحدثت الدكتورة أمل نصر، أستاذ ورئيس قسم التصوير بكلية الفنون الجميلة في جامعة الاسكندرية/مصر، عن: "جماليات المنمنمة الإسلامية"؛ إذ تناولت الباحثة في موضوعها "جماليات المنمنة الإسلامية" إعادة النظرة في فن المنمنمات الإسلامية، بوصفه فناً خالصاً له سمات جمالية متفردة، نستطيع أن نتلمسها عبر تاريخه في إطار السعي إلى رسم صورة منصفة للجمالية الإسلامية ووضعها في موضعها اللائق في تاريخ الفن، كما تعرضت الباحثة إلى مفهوم المحاكاة في الفنون الإسلامية، وتطرقت إلى العلاقة الجمالية بين الكلمة والصورة في المنمنة الإسلامية التي تشكل أحد الثوابت الجمالية في هذا الفن.

ثم تحدث الدكتور محمد البذرة، المدرس في كلية التربية الفنية بجامعة حلوان/مصر، حول موضوع: "التوريق في الفن الإسلامي وأبعاد استثماره جمالياً وتعليمياً في مجال الخزف"، وبين ما في التوريق من من جماليات وقيم تشكيلية فنية، وأوضح العلاقة بين هذا النوع من الفنون والفكر الإسلامي، بما يتضمن دينية، أسهمت بشكل كبير في تأكيد القيم الروحية لهذا الفن، كما قدم الباحث في هذه الورقة مجموعة من الأعمال الخزفية التي قام بتنفيذها، بوصفها تصوراً تشكيلياً خزفياً، ومدخلاً جديداً لتوظيف التوريق تعليمياً برؤية معاصرة.

وفي الجلسة الثانية التي ترأسها الدكتور أحمد الزعبي/عميد كلية العمارة والتصميم في جامعة الشرق الأوسط، قُدّمت ثلاثة أوراق، استهلت بورقة الدكتور عدي الجبوري، المحاضر في قسم التصميم والفنون بجامعة العلوم التطبيقية/مملكة البحرين، بورقة بعنوان "الضوء في العمارة الإسلامية: تكوينات الضوء الطبيعي في المساجد المعاصرة" عالج بها الباحث موضوع التكوينات الضوئية في الفضاءات الداخلية للمساجد المعاصرة، مشيراً إلى عدم وضوح المعرفة النظرية التي تصف الجوانب الخاصة بتكوينات(فتحات) الضوء الطبيعي، وصيغ توليد أنماطه في توجهات العمارة الإسلامية المعاصرة.

وفي الورقة الثانية قدم الدكتور محمود إسماعيل، الأستاذ المساعد في قسم التصميم الداخلي بكلية الفنون والتصميم بجامعة الزرقاء/ الأردن، ورقة بعنون" رؤية نقدية نحو مزج تجليات الطرز الإسلامية لحيز العمارة الداخلية المعاصرة" تناول بها الباحث إشكالية المزج والتأثر بالطرز الإسلامية، فقد ظهرت في الآونة الأخيرة بعض نماذج العمارة الداخلية المعاصرة حاولت المزج بين الطرز المعمارية الإسلامية المختلفة، لمحاولة خلق أسلوب جديد واتجاه تصميمي مختلف، كما اهتمت الورقة بدراسة بداية مزج الطرز وكيفية تأثر الطرز الإسلامية بالحضارات السابقة، مع تسليط الضوء على القيم الجمالية والفلسفية للعمارة الإسلامية.

واختتمت الجلسة ببحث الدكتور علي عبد الله، أستاذ الفنون التعبيرية في كلية العمارة والتصميم في جامعة عمان الأهلية/الأردن، عن:"جماليات الإيقاع في الفن الإسلامي" إذ أوضح الباحث أن الفن يستمد عناصر الإيقاع من مكونات الحياة وأنساقها، بدءاً من الزمن ونبضه، وصولاً للقلب ودقاته، ولكنه يتبلور بشكل واضح في الفنون الإبداعية، كما سعى الباحث إلى معالجة المواضيع المتعلقة بموضوع الإيقاع في الفن ودوره في تمييز المنجز الإبداعي، والتفريق بين أنواع الإيقاع فيها، والتعرف على كل نوع منها، وكيفية التعامل مع الإيقاع كمفهوم جمالي يشدّ نسيج المنجز، ويقرب نقاط الالتقاء بينه، وبين المتلقي، للوصول إلى هدف الفن ودوره في الحياة.

وفي الجلسة الثالثة التي ترأسها الدكتور قاسم العبيدي عميد كلية الهندسة في جامعة فيلادلفيا، قدمت ثلاثة أوراق، الورقة الأولى قدمها الدكتور رضا بهي الدين أستاذ التصميم الداخلي بجامعة الملك عبد العزيز بجدة/السعودية، بعنوان: "الأسس التصميمية والمعايير الجمالية للفن الإسلامي في التصميم الداخلي للمنشآت السياحية" أوضح بها الباحث قضية تأصيل القيم الجمالية والوظيفية للتصميم الداخلي للمنشآت السياحية، والتنقيب عن جذورها في التراث المعرفي المتنوع للعناصر المعمارية الإسلامية، كما سعى إلى ربط الحقائق العلمية للاتجاهات التصميمية الحديثة بأصول العمارة الإسلامية، كما تطرق إلى أهمية التعامل مع المعاني والمضمون الفكري التراثي، وكذلك التعامل مع التشكيلات والتكوينات المعمارية الإسلامية.

وتحدث في الورقة الثانية الدكتور محمد كمال خلاف في ورقته التي جاءت بعنوان:"تطبيقات الفن الإسلامي في عنصر المحراب، قيمها الفنية والجمالية ودلالاتها الوظيفية والدينية" عن الآراء المتعددة حول نشأة المحاريب في العمارة الإسلامية، والعناصر المعمارية التي يتكون منها المحراب، وكشفت الورقة براعة الفنان المسلم في زخرفة المحاريب، وفي تنويع العناصر الزخرفية المستخدمة، كما تناولت الورقة التكوين المعماري المميز للمحراببما يحمله من القيم الفنية والجمالية والدلالات الوظيفية والدينية.

وفي الورقة الأخيرة التي قدمتها الدكتور أمل سراج، مدرسة ومنسقة قسم الإعلان في كلية الفنون التطبيقية بجامعة المنصورة/مصر، ورقة بعنوان "تأكيد الهوية العربية في تصميم العلامة التجارية على ضوء مبادئ الفن الإسلامي" أوضحت الباحثة فيها قضية تأكيد الهوية العربية في تصميم العلامة التجارية للمؤسسات العربية، إذ أدت ثورة الاتصال إلى عولمة كل مجالات الحياة ومنها تصميم العلامة التجارية، فالعلامة التجارية تعد العنصر الأهم في تصميم الهوية البصرية للشركة، كما تعرضت الورقة لجماليات الفن الإسلامي من تميز وفردية بنيت على فلسفة عقدية عميقة، واستخدام متميز متفرد للقواعد والمبادئ الفنية والهندسية. كما أوضحت إمكانية التوصل لآليات بناء هوية تعريفية مميزة للمؤسسات العربية في ضوء مبادئ الفن الإسلامي.  

واختتم المؤتمر أعماله بجلسة ختامية، تضمنت كلمة للدكتور فتحي ملكاوي بالنيابة عن المؤسسات المنظمة للمؤتمر، وكلمة للمشاركين ألقاها الدكتور عبد الفتاح غنيمة. ثم تلا الدكتور رائد عكاشة البيان الختامي، الذي تضمن التوصيات الآتية:

  1. رفع برقية شكر وعرفان لجلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين المعظم على رعايته فعل الثقافة في الأردن، ولصاحب السمو الملكي الأمير غازي بن محمد على تبنيه النشاطات والانتاجات المتعلقة بالفن الإسلامي.
  2.  رفع برقية شكر وعرفان لمعالي وزير الثقافة الدكتور صلاح جرار على دوره الحيوي في دعم المؤتمر مادياَ ومعنوياً، شهوداً وحضوراً.
  3. توحيد الجهود في مجال المصطلح الفني العربي الإسلامي؛ تقصياً وتبويباً وتفريعاً وتدقيقاً للحقول الدلالية من خلال تطوير معجم مصطلحات الفن الإسلامي وتحديثه.
  4. إرساء مشروع إعادة كتابة تاريخ الفنون والآثار العربية الإسلامية على أسس علمية موضوعية، مع عدم إهمال الدراسات المقارنة في هذا السياق.
  5. ضرورة التكامل العلمي والمعرفي بين علماء الشريعة والجمال والنفس والاجتماع والفنانين من أجل التمكن من صوغ رؤية إسلامية وسطية، تسعف في إصدار الفتاوى المتعلقة بالفنون، وتساعد على تحديد العلاقة بين القيم الجمالية والقيم الإسلامية في الأعمال الفنية.
  6. الدعوة إلى تكثيف اللقاءات والندوات التي تجمع المتخصصين بالفن والفنانين العرب والمسلمين في مختلف التخصصات الفنية النظرية والتطبيقية، من أجل تطوير مجالات التفكير والعمل والإبداع في الفن.
  7. دعوة المؤسسات الأكاديمية والبحثية ومؤسسات المجتمع المدني ووسائل الإعلام إلى نشر الوعي بأهمية الفن الإسلامي بين أفراد المجتمع، ضمن أعمال ومشاريع جماعية تتكامل فيها الجهود المعرفية.
  8. دعوة وزارات التربية والتعليم إلى الاهتمام بمناهج التربية الفنية في مدارس التعليم العام، والإعداد العلمي والمهني الجيد لمدرسي هذه المناهج، والتأكيد على إتاحة الفرص لتطوير الذائقة الفنية في المرافق المدرسية ولتنمية القدرات الإبداعية للطلبة.
  9. دعوة الجامعات والمعاهد وكليات الفنون والعمارة لتخصيص مساحة أوسع للفنون الإسلامية.
  10. دعوة الجهات المسؤولة عن تخطيط مدننا ومبانينا ومحلاتنا التجارية لمراعاة أصول الهوية الفنية الإسلامية للمجتمعات العربية والإسلامية في تحديد أسماء المحلات واللافتات لا سيما في استخدام اللغة العربية السليمة في الإعلان وخطوطه وصوره.
  11. ترجمة الجهود المبذولة في مجال الفن الإسلامي إلى تطبيق عملي من خلال تأسيس مؤسسات إنتاجية للفن تقوم بنقل المجرد إلى مجسد.
  12. العمل على إنشاء مجلس أعلى لتفسير القيم والمصطلحات الفنية في الفكر الإسلامي، ليكون مرجعاً لفض الإشكالية وتوحيد الرؤى للمنظور الفني.
  13. طباعة أعمال المؤتمر في كتاب يفيد منه طلبة العلم والمهتمون والمؤسسات الأكاديمية والبحثية. وذلك بعد استفادة الباحثين من الملاحظات التي أبداها المعقبون والمتدخّلون.

وعقد بموازاة جلسات المؤتمر معرض الفنون الإسلامية التي نظمته إدارة المؤتمر في قاعة مجاورة لقاعة المؤتمر، واحتضن المؤتمر ستة عشر جناحاً لمؤسسات وشخصيات من داخل الأردن وخارجه، إضافة إلى معرض لكتب الفن الإسلامي.

 وشارك في المعرض من مؤسسات ذات العلاقة: دار الرازي، دار الفن للتصميم، رابطة الفنانين التشكيليين، الجامعة العالمية الاسلامية – ماليزيا، الجامعة الاردنية- كلية الفنون والتصميم، جامعة البتراء – كلية العمارة والتصميم، جمعية الخطاطين الاردنيين، مركز الكويت للفنون الاسلامية.

 وعلى صعيد اأفراد شارك: مبتكر خط الطوق، الفنان إبراهيم أبو طوق، حيث قدم في معرضه مجموعة من الأعمال والإبداعات التي استوحاها من جماليات الخط العربي،  وشارك في المعرض الفنان الفوتوغرافي عبدالرحيم العرجان، والذي قدم من خلال معرضه صور تكشف مدى أهمية الفن في العمارة الاسلامية حيث تجسد لقطات العرجان القدرة على اختزال المشهد الإبداعي في الفن الاسلامي، كما شارك أيضا في المعرض عدد من الفنانيين منهم: الفنان د.طاهر عبدالعظيم سعيد من جمهورية مصر العربية، عبير هشام طه، ليالي منصور، فرنار سقراط البطيخي، هدى خليل الشاعر، فاطمة بور حاتمي، سرين عبدالرحمن الشوبكي.


 
     
   
 
حقوق النشر محفوظة للمعهد العالمي للفكر الإسلامي 2009   خارطة الموقع | اتصل بنا | شروط الخدمة | سياسة الخصوصية | دخول