ابحث  
 
 
     
 

مقالات حديثة | فئات | ابحث

التنمية والتكامل الاقتصادي في العالم الإسلامي
20 مايو, 2010 :: 10140 Views
 
د. عبد الحميد نظم مركز الدراسات المعرفية بالقاهرة بالتعاون مع قسم الاقتصاد بكلية التجارة فرع البنات جامعة الأزهر ومركز صالح كامل للاقتصاد الإسلامي بجامعة الأزهر مؤتمر «التنمية والتكامل الاقتصادي في العالم الإسلامي» والذي عقد في يومي الأربعاء والخميس 14، 15 جمادي الأولي 1431هـ الموافق 28-29 إبريل 2010م في القاعة الكبرى بمقر مركز صالح كامل للاقتصاد الإسلامي بجامعة الأزهر بالقاهرة. وقد توزعت أعمال المؤتمر على سبع جلسات منها جلسة افتتاحية وجلسة للمائدة المستديرة وجلسة للبيان الختامي والتوصيات.
 
المشاركون في المؤتمر:
شارك في هذا المؤتمر العلمي ثلاثة عشر باحثاً من جامعة الأزهر وجامعة عين شمس وجامعة القاهرة بالإضافة إلى مجموعة من العلماء الذي أداروا جلسات المؤتمر.
 
فكرة المؤتمر:
تواجه الأمة الإسلامية تحديات كبيرة خلال المرحلة الحالية والمستقبلية ترجع إلى أهمية تحديد إمكاناتها وقدراتها ومصالحها المشتركة مع التمسك بالتراث والمبادئ الإسلامية.
إن التنسيق والتكامل بين شعوب الأمة الإسلامية أصبح أمراً حتمياً لا مفر منه لأن مستقبل هذه الدول مرهون باندماجها والتكامل فيما بينها، خاصة أننا في عصر لا يعترف إلا بالكيانات والتكتلات الاقتصادية والسياسية والثقافية القوية، فإذا كانت العولمة الاقتصادية تسعى إلى تحقيق التكامل في العالم والاندماج في سوق واحد وأن يصبح العالم قرية صغيرة، على العكس من ذلك فإن الأقلمة يترتب عليها تقسيم العالم إلى عدد من التكتلات الاقتصادية منها: الاتحاد الأوروبي، النافتا، الآسيان، الابيك.
والجدير بالإشارة أن الاتحاد القائم في أمريكا الشمالية يمكن أن يشكل مع الاتحاد الأوروبي كتلة كبيرة من حيث القوة الاقتصادية والتقنية والعسكرية، يقابلها من الناحية الأخرى كتلة شرقية يمكن أن تضم أعداداً من الدول (الصين، اليابان وكوريا) ذات فكر وثقافة وتاريخ وتراث واحد، الأمر الذي يثير عدة أسئلة على درجة كبيرة من الأهمية فيما يتعلق بالدول الإسلامية تتمثل فيما يلي:
• أين هي الدول الإسلامية في ظل هذه التكتلات العالمية؟
• ما هو مستوى أداء التعاون والتكامل بين الدول الإسلامية؟
• هل هناك أشكال للتعاون في ضوء الاقتصاد الإسلامي؟
• ما هي طرق تفعيل التكامل بين الدول الإسلامية بشكل أفضل حتى يمكنها مواجهة التحديات المختلفة؟
 
أهداف المؤتمر:
• إن التعاون والتكامل بين الدول الإسلامية خيار استراتيجي لتعزيز مسيرة التنمية بما يتناسب وطموحات الأمة الإسلامية بالإضافة إلى إنه يقدم فرصاً جديدة تجاه التحولات التي تعصف بالاقتصاد العالمي.
إن الأزمة المالية بتداعياتها أثرت على واقع الدول الإسلامية، الأمر الذي يحتم ضرورة قيام مبادرة إسلامية للتعاون والتكامل لكي تستطيع المجتمعات الإسلامية أن تحمي مصالح الأمة ومستقبل الأجيال القادمة في ضوء التكتلات العالمية. إن التعاون بين الدول الإسلامية وسيلة لتحقيق العديد من الأهداف تتمثل فيما يلي:
• رفع معدل النمو الاقتصادي للدول الإسلامية، فالتكامل يأخذ على عاتقه تهيئة المناخ الملائم للتنمية، فهو يضمن قدراً من التنسيق في السياسات الاقتصادية بحيث يمكن الاستفادة من الإمكانات المتاحة في الدول كما يؤدى التكامل الاقتصادي إلى نوع من التنسيق فيما يتعلق بمشروعات البنية الأساسية (مثل الطرق والكباري والموانئ) بحيث يمكن توطين المشروعات في المناطق الأقل نمواً وتحقيق نوع من النمو المتوازن في المنطقة.
• إن العالم الإسلامي يتمتع بسوق كبير، ومن ثم فإن التعاون يمكن أن يؤدي إلى اتساع حجم السوق أمام المشروعات بما يسمح بالاستفادة من وفورات الحجم، والاستخدام الأمثل للموارد الاقتصادية، كما يدعم المركز التفاوضي للعالم الإسلامي في تعامله مع المنظمات الدولية ومع التكتلات الاقتصادية ويمكن الدول الإسلامية من زيادة قدرتها على المساومة في ظل التغيرات العالمية. إن الدول الإسلامية مجتمعة تتمتع بوفرة نسبية في الموارد الاقتصادية، ولكن بالنظر إلى كل دولة على حدة فإنها تعاني من ندرة مورد أو أكثر، لذلك فان التكامل سيساعدها على التغلب على ندرة الموارد التي تعانى منها بعض الدول.
• مما لاشك فيه أن التكامل بين الدول الإسلامية أمر ضروري في المرحلة الحالية للحد من التقلبات الدورية التي ظهرت مع الأزمة الحالية لأن التعاون من شأنه أن يدعم المنطقة في تعاملها مع الخارج من خلال خلق اقتصاد أكثر تنوعاً وبالتالي أقل اعتماداً على العالم الخارجي وخاصة في السلع الأساسية والضرورية. كما أن التكامل بما يتيحه من سوق واسعة وحرية انتقال عناصر الإنتاج، من شأنه تحفيز الاستثمارات، سواء استثمارات من داخل الدول الإسلامية نفسها، أو استثمارات أجنبية تأتى سعياً وراء الربح المتوقع داخل هذا السوق، ومن المتوقع أن تكون الاستثمارات ذات تكنولوجيا مرتفعة بسبب القوة التفاوضية لدول التكتل مع العالم الخارجي. وأخيراً فإن اتساع حجم السوق وزيادة الاستثمارات الناتجة عن التكامل من شأنه أن يخلق فرصاً جديدة للعمل في كافة الدول الإسلامية، ومن ثم الحد من مشكلة البطالة التي تعانى منها.
 
محاور المؤتمر:
1. الرؤية الإسلامية لعلاج الأزمة الاقتصادية العالمية للدول الإسلامية ودور التكامل الاقتصادي.
2. التكامل والتطورات والتحولات الإقليمية وانعكاساتها على مسيرة العالم العربي والإسلامي، والتكامل في مجالات الإنتاج والخدمات وإقامة مشروعات مشتركة في الدول الإسلامية، والتكامل في مجال تنمية الصناعات الصغيرة والمشروعات الخاصة بتدعيم وتنمية مفهوم الشراكة بين الفقراء ورجال الأعمال.
3. الاستثمار والتجارة العالمية والبينية في العالم الإسلامي.
4. الأدوات الحديثة للتمويل وآليات عمل الأسواق المالية وإعادة هيكلتها في الدول العربية والإسلامية.
5. دور الدولة وتشجيع القطاع الخاص في ظل التوجه نحو التكامل.
6. الاقتصاد القائم على المعرفة وتنمية القدرات الإبداعية وتقييم البيانات ونظم المعلومات ودورها في التكامل الاقتصادي بين الدول الإسلامية.
7. البنية الأساسية في العالم الإسلامي كعامل محرك للتكامل.
8. القطاعات الاجتماعية في الدول الإسلامية، ولا سيما ما يتعلق بالتعليم (التعليم أساس التنمية – التعليم الفني وزيادة المهارات – التكامل في المناهج والمقررات الدراسية في كليات التجارة والاقتصاد وإدارة الأعمال للتواؤم مع متطلبات سوق العمل في مختلف البلدان الإسلامية)، وما يتعلق بالعمل (تأثير البطالة على التنمية – إعادة تأهيل العمالة في البيئة المصرية حتى تتلاءم مع متطلبات الدول الإسلامية)، وما يتعلق بالرعاية الصحية، والضمان والتكافل الاجتماعي.
9. دور المحاسبة الإدارية الإستراتيجية والبيئية في توفير المعلومات لتحقيق التنمية الاقتصادية.
 
جلسات المؤتمر:
في الجلسة الافتتاحية استمع الحاضرون إلى كلمات ترحيبية من السيد الأستاذ الدكتور/ يوسف إبراهيم يوسف - مدير مركز صالح للاقتصاد الإسلامي، والأستاذ الدكتورة/ أمينة إسماعيل أبو حسين - عميدة كلية التجارة فرع البنات جامعة الأزهر، والأستاذ الدكتور/ عبد الحميد أبو سليمان ـ رئيس مركز الدراسات المعرفية بالقاهرة، والأستاذ الدكتور/ عز الدين الصاوي - نائب رئيس جامعة الأزهر فرع البنات.
ثم عقدت الجلسة الأولى برئاسة معالي الأستاذ الدكتور/ عبد العزيز حجازي - المفكر الإسلامي ورئيس مجلس الوزراء المصري الأسبق، ومقرر الجلسة الدكتورة/ إيمان حسنى الأشوح، حول: «التكامل والتجارة البينية للعالم الإسلامي: المعوقات والآثار»
وقد تم استعراض بحوث الجلسة على النحو التالي:
* البحث الأول: بعنوان «أسباب ومعوقات قيام التكامل الاقتصادي بين الدول العربية والإسلامية» للأستاذ الدكتور/إسماعيل عبد الرحيم شلبي ـ أستاذ الاقتصاد بكلية الحقوق جامعة الزقازيق، وقد عقب على البحث الأستاذ الدكتور/ يوسف إبراهيم يوسف ـ مدير مركز صالح كامل للاقتصاد الإسلامي
* البحث الثاني: بعنوان «أثر التجارة البينية للدول الإسلامية في الحد من ضيق السوق»، للأستاذ الدكتور/ رفعت السيد العوضى ـ أستاذ الاقتصاد بكلية التجارة جامعة الأزهر «بنين»، والمستشار الأكاديمي لمركز الدراسات المعرفية بالقاهرة، وقد عقب على البحث الأستاذ الدكتور/السيد عطية عبد الواحد ـ أستاذ ورئيس قسم الاقتصاد والمالية ـ كلية الحقوق جامعة عين شمس
* ورقة عمل: بعنوان «التعاون الاقتصادي العربي في عصر العولمة»، للأستاذ الدكتورة/ محيا على زيتون ـ أستاذ ورئيس قسم الاقتصاد ووكيل كلية التجارة «سابقاً» جامعة الأزهر «بنات»
 
        ثم عقدت الجلسة الثانية برئاسة الأستاذ الدكتورة/ نادية محمود مصطفى - أستاذ العلوم السياسية ـ كلية الاقتصاد والعلوم السياسية ـ جامعة القاهرة ورئيس مركز الدراسات السياسية، ومقرر الجلسة الدكتورة/ هبه علاء الدين جباره - قسم الاقتصاد كلية التجارة جامعة الأزهر «بنات»، حول: «التكامل بين الدول الإسلامية ومواجهة الأزمة الاقتصادية العالمية»
* البحث الأول: بعنوان «التجارة البينية للدول الإسلامية ودورها في تعزيز كفاءة الإنتاج وزيادة النمو (المعوقات والحلول) للأستاذ الدكتور/السيد عطية عبد الواحد ـ أستاذ ورئيس قسم الاقتصاد والمالية كلية الحقوق جامعة عين شمس، وقد عقب على البحث الأستاذ الدكتور / شعبان فهمي عبد العزيز ـ أستاذ ورئيس قسم الاقتصاد كلية التجارة جامعة الأزهر «بنين»
        * البحث الثاني: بعنوان «نتائج الأزمة المالية العالمية وآثارها على الدول الإسلامية وأهمية التعاون بينها»، للأستاذ الدكتورة/ زهيرة عبد الحميد معربة ـ أستاذ ورئيس قسم الاقتصاد ـ كلية التجارة جامعة الأزهر «بنات»، وقد عقب على البحث الأستاذ الدكتور/ عبد الهادي النجار ـ أستاذ الاقتصاد بكلية الحقوق جامعة المنصورة
        * البحث الثالث: بعنوان «الأزمة المالية العالمية ودور التكامل الاقتصادي العربي في مواجهتها» للأستاذ الدكتورة/ سلوى فؤاد صابر ـ أستاذ الاقتصاد المساعد ـ كلية التجارة ـ جامعة الأزهر «بنات»، وقد عقب على البحث الأستاذ الدكتورة/ سهير محمد إبراهيم ـ أستاذ الاقتصاد كلية التجارة «بنات» جامعة الأزهر
وفي صبيحة اليوم الثاني عقدت الجلسة الثالثة برئاسة الأستاذ الدكتور/ عبد الهادي النجار أستاذ الاقتصاد كلية الحقوق جامعة المنصورة، ومقرر الجلسة الدكتورة/ مرفت محمد عبد الوهاب ـ قسم الاقتصاد كلية التجارة ـ جامعة الأزهر «بنات»، حول: «صيغ التمويل الصغير والقطاعات الاقتصادية والتكامل التنموي بين الدول الإسلامية»
* البحث الأول: بعنوان «مدى انتشار صيغ التمويل الإسلامي الصغير ومتناهي الصغر في مصر والدول الإسلامية» للأستاذ الدكتورة/ نجوى عبد الله سمك، والأستاذ الدكتورة/ منال محمد متولي ـ قسم الاقتصاد ـ كلية الاقتصاد والعلوم السياسية جامعة القاهرة، وقد عقب على البحث الأستاذ الدكتورة/ زهيرة عبد الحميد معربة ـ أستاذ ورئيس قسم الاقتصاد ـ كلية التجارة ـ جامعة الأزهر «بنات»
* البحث الثاني: «أثر قواعد المنشأ الواردة باتفاقات الشراكة الأوروبية المتوسطية على التجارة البينية للدول العربية في السلع الوسيطة»، للأستاذ الدكتور/ محمد إبراهيم محمود الشافعي ـ أستاذ الاقتصاد ـ كلية الحقوق ـ جامعة عين شمس، وقد عقب على البحث الأستاذ الدكتور/ عادل حميد يعقوب ـ أستاذ الاقتصاد كلية التجارة ـ جامعة الأزهر
* البحث الثالث : بعنوان «التنمية والتكامل الاقتصادي بين الدول الإسلامية في مجال السياحة.. دراسة جغرافية» للدكتورة/ جيهان محمد أبو اليزيد ـ مدرس بكلية الدراسات الإنسانية، قسم الجغرافيا ـ جامعة الأزهر «بنات»، وقد عقب على البحث الأستاذ الدكتورة/ آمال نظير مدكور ـ أستاذ الاقتصاد المساعد ـ كلية التجارة جامعة الأزهر «بنات».
 
        ثم عقدت الجلسة الرابعة برئاسة الأستاذ الدكتورة/ ألفت عبد الحليم شطا، أستاذ المحاسبة كلية التجارة ـ جامعة الأزهر «بنات»، ومقرر الجلسة الدكتورة/ مرفت يوسف ـ قسم المحاسبة كلية التجارة جامعة الأزهر «بنات»، حول «التعليم والتكامل التنموي بين الدول الإسلامية»
* البحث الأول: بعنوان «تكامل مدخل إدارة التكلفة الإستراتيجية ومعايير التقويم والاعتماد لتحسين الأداء بالجامعات العربية والإسلامية لتوفير الخبرات وتحقيق التنمية»، للأستاذ الدكتورة/ أماني هاشم السيد ـ أستاذ المحاسبة المساعد كلية التجارة جامعة الأزهر «بنات»، وقد عقب على البحث الأستاذ الدكتورة/ فايزة محمود حلمي ـ أستاذ المحاسبة كلية التجارة جامعة الأزهر «بنات»
* البحث الثاني: بعنوان «إطار مقترح لتفعيل محاسبة المسئولية الاجتماعية تجاه رأس المال الفكري في المؤسسات التعليمية وتحقيق التكامل بين الدول الإسلامية» للدكتورة/ مرفت على محمود العادلي ـ مدرس المحاسبة ـ كلية التجارة ـ جامعة الأزهر «بنات»، وقد عقب على البحث الأستاذ الدكتورة/ تفيدة محمد مصطفى ـ أستاذ المحاسبة وعميد كلية التجارة بتفهنا الأشراف سابقا.
* ورقة عمل: بعنوان «وضع إستراتيجية واضحة للتنمية والتكامل الاقتصادي في العالم الإسلامي» للأستاذ الدكتور/ أحمد محمد المصري ـ أستاذ إدارة الأعمال ـ كلية التجارة جامعة الأزهر «بنات»
* ورقة عمل: بعنوان «التكامل الاقتصادي ودوره في كفاءة تخصيص موارد الأمة الإسلامية»، للأستاذ الدكتور/ شعبان فهمي عبد العزيز ـ أستاذ ورئيس قسم الاقتصاد ـ كلية التجارة جامعة الأزهر «بنين»
 
ثم عقدت مائدة مستديرة برئاسة الأستاذ الدكتور/ يوسف إبراهيم يوسف، مدير مركز صالح كامل للاقتصاد الإسلامي جامعة الأزهر ـ ومقرر الجلسة الدكتور/ عادل عبد الفضيل عيد ـ المدرس بمركز صالح كامل للاقتصاد الإسلامي، حول: «التكامل بين الدول العربية والإسلامية»
وشارك فيها كل من:
أ.د/ عبد الحميد أبو سليمان ـ رئيس مركز الدراسات المعرفية بالقاهرة، أ.د/ رفعت السيد العوضى ـ أستاذ الاقتصاد - المستشار الأكاديمي لمركز الدراسات المعرفية بالقاهرة، أ.د/ عبد الهادي النجار - أستاذ الاقتصاد ـ كلية الحقوق ـ جامعة المنصورة، أ.د/ زينب صالح الاشوح - أستاذ الاقتصاد- كلية التجارة ـ جامعة الأزهر «بنات»، ا.د/ أمينة مصطفى كامل - أستاذ الاقتصاد - كلية التجارة ـ جامعة الأزهر «بنات»، أ.د/ شعبان فهمي عبد العزيز - أستاذ ورئيس قسم الاقتصاد ـ كلية التجارة جامعة الأزهر «بنين»، أ.د/ مصطفى كمال السيد طايل – أستاذ الاقتصاد بأكاديمية الدراسات المتخصصة، أ.د/ محمد موسى عثمان - أستاذ ورئيس قسم الاقتصاد ـ كلية التجارة بتفهنا الأشراف، أ.د/عادل حميد يعقوب -  أستاذ الاقتصاد ـ كلية التجارة ـ جامعة الأزهر «بنين»      
 
ثم اختتم المؤتمر أعماله بجلسة البيان الختامي والتوصيات التي ترأستها الأستاذ الدكتورة/ زهيرة عبد الحميد معربه ، وتضمنت إلقاء البيان الختامي والتوصيات.
 
التوصيات:
تم تشكيل لجنة التوصيات من: الأستاذ الدكتور/ يوسف إبراهيم يوسف، والأستاذ الدكتور/ رفعت السيد العوضي، والأستاذ الدكتورة/ زهيرة عبد الحميد معربة.
وقد تابعت اللجنة فعاليات المؤتمر وتسلمت مقترحات المشاركين حيث وضعوا أمام أمتهم الإسلامية الحقائق الآتية:
  1. الإسلام يخاطب المسلمين بأنهم أمة واحدة: ﴿إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ﴾ (الأنبياء: 92)، وللأسف فإن المسلمين في عصورهم المتأخرة لم يضعوا هذا التوجيه الإلهي موضع التطبيق مما نتج عنه التفرق الطائفي والعرقي لينقسموا سياسياً إلى ما يزيد عن ستين دولة.
  2. يعيش العالم اليوم عصر الكيانات الكبيرة، وذلك ممثلاً في دول كبيرة وتكتلات اقتصادية وسياسية بين مجموعات الدول، ومن هذه التكتلات التي تنتشر على قارات العالم ابتداء من أمريكا الشمالية حيث يوجد تكتل نافتا وفي أوروبا نجد الاتحاد الأوربي ووصولاً إلى الصين والهند في آسيا. وفي وسط هذا الإطار المحيط بالعالم من الكيانات الكبيرة يوجد المسلمون متنازعون ومقسمون للأسف إلى أكثر من ستين دولة.
  3. وهذه الكيانات الكبيرة في العالم تعزز وجودها وسيطرتها بالاندماج بين الشركات العملاقة، ولذا فهذا النوع من الكيانات الكبيرة اقتصر وجوده على البلاد التي تكتلت اقتصادياً وقد شمل هذا الاندماج شمل جميع القطاعات الاقتصادية.
  4. ومن الواضح أن هذا العالم للكيانات الكبيرة تمثل أخطاراً جسيمة على أمتنا الإسلامية، وهي أخطار بالغة اقتصادية وسياسية وعسكرية، بل ودينية، وعلينا إن ندرك إن هذا التكتل خطورة وجودية بحيث أن نكون أو لا نكون، وهل نبقى بما نحن عليه في هذا العالم أو لا نبقى فيه. وإذا لم يقاوم المسلمون هذا التحدي فإنه ستنطبق عليهم سنة الله سبحانه ﴿وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ﴾ (محمد: 38).
 
ومن ثم فإن المشاركين في المؤتمر يناشدون الأمة الإسلامية (قادة ومفكرين ورجال أعمال وشعوب) أن يمتثلوا لأمر الله تعالى، ويجتمعوا كياناً كريماً عزيزاً على كلمة سواء يمثل قوة حضارية بناءة يحفظ وجودها ويمكنها من أداء دورها الحضاري الراشد.
وتحقيقاً لكل ما تقدم يوصى المشاركون في المؤتمر باتخاذ الخطوات التالية:
  1. تعريف الأمة على كل مستوياتها بعالم الكيانات الكبيرة وأن ينهض بهذا التعريف قادة الفكر وحملة الأقلام والمسئولون في كل وسائل الإعلام.
  2. أن يجعل أولو أمر الأمة في أولويات برامجهم جمع شمل الأمة في كيان كريم قادر موحد.
  3. تفعيل المؤسسات البينية للدول الإسلامية ممثلة في منظمة المؤتمر الإسلامي وجامعة الدول العربية. وتطبيق القرارات والاتفاقات الخاصة بتكامل الأمة على أرض الواقع. ويناشد المشاركون في المؤتمر أميني المنظمتين للاجتماع وبحث هذا الموضوع وكيفية تفعيله.
  4. يناشد المشاركون الدول الإسلامية أن تبذل جهدها في سبيل إقامة التكامل فيما بينها وذلك بدلاً من بذل الجهود في محاولات الانضمام فرادى مع أي تكتلات أخرى لا تحقق مصالح الأمة.
  5. الجامعات لها دورها المتميز في تشكيل الفكر وفي صياغة برامج العمل، ولهذا فإن المشاركين في المؤتمر يناشدون المسئولين في الجامعات في العالم الإسلامي أن يكون موضوع الكيان الكبير للعالم جزءاً من البرامج العلمية لهذه الجامعات، وذلك ممثلاً في تشكيل لجان وعقد لقاءات علمية ومقررات دراسية.
  6. يضع المشاركون في المؤتمر هذا البيان أمانة في أعناق المسئولين عن شئون الأمة الإسلامية على جميع المستويات، وهم على ثقة كاملة في أن خير أمة أخرجت للناس أهل لأن تستجيب لأمر ربها، وأن تدرك للأخطار المحدقة بها، وأن تعتصم بحبل ربها:
﴿وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ (آل عمران: 103).
كما قرر المشاركون إرسال بيان المؤتمر وتوصياته إلى كل من معالي الأستاذ/ إحسان أوغلو ـ الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي، ومعالي السيد/ عمرو موسى ـ الأمين العام لجامعة الدول العربية.
 

 
     
   
 
حقوق النشر محفوظة للمعهد العالمي للفكر الإسلامي 2009   خارطة الموقع | اتصل بنا | شروط الخدمة | سياسة الخصوصية | دخول