ابحث  
 
 
     
 

مقالات حديثة | فئات | ابحث

رئيس المعهد العالمي للفكر الإسلامي يقوم بزيارة لكلية دار العلوم
12 يناير, 2009 :: 5987 Views
 

لقاء بين المعهد العالمي للفكر الإسلامي ومركز الدراسات المعرفية  ودار العلومقام الأستاذ الدكتور عبد الحميد أبو سليمان – رئيس المعهد العالمي للفكر الإسلامي يرافقه الأستاذ الدكتور فتحي ملكاوي – المدير الإقليمي للمعهد والأستاذ الدكتور رفعت العوضي – المستشار الأكاديمي لمركز الدراسات المعرفية بزيارة لكلية دار العلوم يوم الأحد الموافق 16/11/2008 والتقى خلالها بالأستاذ الدكتور محمد عبد المجيد الطويل عميد الكلية والأساتذة وكلاء الكلية ورؤساء الأقسام بالكلية، وقد رحب الجميع بزيارة وفد المعهد العالمي للفكر الإسلامي ومركز الدراسات المعرفية ودار نقاش موسع تبادل فيه الطرفان أوجه وسبل التعاون المشترك. كما تمت مناقشة عدد من الموضوعات العلمية ذات الطابع المشترك.

 أ.د. عبد الحميد أبو سليمان

بسم الله الرحمن الرحيم، الواقع أنا مسرور بقيام التعاون بين مركز الدراسات المعرفية وكلية دار العلوم، فكلية دار العلوم هي امتداد لرسالة الشيخ محمد عبده، وهي حركة إصلاحية في الفكر الإسلامي، ومن الواضح أن الحركات الإصلاحية حتى اليوم منذ عصر أبي حامد الغزالي، الذي تبين الإشكالية المعرفية الفكرية، فعناوين كتابه تدل على طبيعة الأزمة.

الأول: إحياء علوم الدين: في الواقع فوجئت عندما قرأت مقدمة هذا الكتاب، فمهما نتهجم على أنفسنا اليوم، أبو حامد الغزالي تهجم أكثر من ذلك قبل ألف عام.

الكتاب الثاني: عن التفكير المدني تهافت الفلاسفة، فكانت هناك إشكالية معرفية، ومحاولات الإصلاح كثيرة وكلها أفادت لكن لم تستنهض الأمة.

السؤال: كيف نستنهض الأمة؟

القضية التي شغلت أذهان أعضاء المعهد العالمي للفكر الإسلامي، الأمة في أزمة كيف نستنهض الأمة؟ لا ينقصنا الموارد ولا الأهداف السامية ومع ذلك حالنا سيء. هذه المعادلة لا تحل إلا إذا أضفنا طريقة التفكير خطأ. فالسؤال الاستراتيجي ليس في الكم وليس في الآليات إنما في نوعية التفكير. عملنا مهتم جدًا بالجهود الإستراتيجية التي تستنهض هذا الفكر. وتضعه على الجادة وتجعله يحل مشاكل هذه الأمة، لكن لو حاولنا أن نحلها بطريقة تفكيرنا وإمكانياتنا الذهنية والتربوية القائمة يستحيل. فعلى سبيل المثال لو أحد استطاع أن يقيم نفسية الإنسان المسلم أو المصري، طبيعة إشكالياته التربوية تجعله يخرج إنسان لا يحب المعرفة والتفكير، فنحن نريد استيراد أفكار لا تلمس إمكانيات التغيير فيما لدينا من إشكالات. لو أخرجنا منتجات فكرية إستراتيجية سوف تحرك ملايين الناس إلى الأحسن والأجود، لو استطعت أن أخاطب أب واحد الخطاب سيصل إلى كل الأبناء.

اهتمام المعهد أين الجهود الإستراتيجية التي تجعل الأمة على مستوى رسالتها مشارك فعال في الحضارة الإنسانية وليس على الهامش ومستهلك، أي جهد آخر لن تستطيع مؤسسة بمفردها حله. لكن لو رجال المؤسسات -خاصة التعليم الجامعي- استطاعوا التركيز على القضايا الإستراتيجية ويبذرونها ستطرح أشجار معرفة وفكر.

قصة المعهد باختصار كيف نستنهض هذه الأمة وكيف توضع من جديد على الجادة، بدأ الشباب بالدراسات العليا في الولايات المتحدة بإنشاء اتحاد الطلبة المسلمين لإيجاد محضن للطلاب القادمين للدراسة بأمريكا ليحافظوا على هويتهم والإبقاء على إسلامهم في مجتمع مفتوح حر. بعد ذلك قاموا بإنشاء جمعيات متخصصة لتوجيه جهود هؤلاء الشباب، منها جمعية علماء الاجتماعيات المسلمين، لأنه من الواضح بالتجربة أن طلبة الاجتماعيات تضم كل الفئات السياسية غير الإسلامية، وهدف الجمعية كان جمع الباحثين الذين لديهم هوية وولاء يبدأ يعكس فنياته في كيفية عكس أهداف الإسلام ومقاصده ورؤيته على دراساته الاجتماعية.

ونتيجة لبعد مسافات اجتماعات الجمعية كان التفكير لإنشاء مؤسسة متخصصة، ومن أجل ذلك تم السعي لإيجاد وقف لإنشاء المعهد العالمي للفكر الإسلامي ومن هنا تظل موارد المعهد محدودة، ولذلك نحن نهتم بالاستراتيجيات، ومن أجل ذلك نتعاون مع مركز الدراسات المعرفية في مصر ولدينا مكتب في الأردن وغيره ونحاول تحريك المفكرين والأساتذة لوضع بذور التغيير.

ولذا فإن تعاوننا مع كلية دار العلوم يقصد منه الهدف المشترك كيف تستنهض هذه الأمة؟، كيف توضع على الجادة، كيف تنعكس أهدافها السامية على جهودها المعرفية؟

الآن لدينا رؤية كونية غربية مادية هي قانون الغاب تخلوا عن الدين، وهناك رؤية روحية إسلامية وهي تدور حول العدل، لكن رؤيتنا غائمة تاريخنا أدى بنا بالفعل أن نكون العكس تمامًا لمثالية وأهداف الإسلام، وهذا راجع لطبيعة الخطاب الإسلامي، والذي لا يقوم على جعل الإنسان يحب الله جل شأنه، يحب هذه الصفات التي في فطرته، لكنه خطاب ترهيبي باستمرار، خطاب يحط من قيمة الإنسان، وهو يطوع الأمة لمصلحة السياسي، النتيجة ورد الفعل الأنانية والفردية. الإسلام في ذاته هو تحقيق الذات وتحقيق الرغبات في إطار الشرع والدين.

كيف نستعيد خطابنا ورؤيتنا، كيف نتجسد هذه الرؤية، كيف نتحرك في الحضارة بمفهوم العدل والحق، في السياسة الغربية قومية، التحيز لجنسهم دون الأجناس الأخرى، وسياسات قوة، أما السياسة الإسلامية جوهرها العدل أساس الملك.

نريد أن نتعاون مع الكلية في القضايا التي تستطيع أن تقدم أفكاراً جيدة تصل إلى أبناء الكلية وتجعل منهم عناصر حية قادرة. وأرجو أن تكون خطة الكلية طويلة الأمد. وهي وضع قضايا الدين والعقيدة الإسلامية لتسري بشكل جيد في كل أنواع المعرفة والتخصصات خاصة الاجتماعية، عندما يكون الاجتماعي لديه دراية بهذه العقيدة، القيم، المفاهيم، الرؤية الكونية، سوف يوظف علومه الاجتماعية في معرفة السنن الفطرية في معرفة الواقع لهذه المقاصد، التي تنقذ العالم.

لن ينقذ العالم إلا بالرؤية الكونية الإسلامية التي تهدف إلى العدل والإخاء والحق، وأسميها الدوائر المتداخلة مقابل الحراب المتقابلة. فالمصالح القومية بالمفهوم الغربي حراب متقابلة، وهي تؤدي إلى الصراع.

نحن نريد أن نرسم برنامج العمل المشترك في القضايا التي تولد أفكاراً جيدة وتعطي رؤية وأداء يجد للكلية وأبناء الكلية وفيما فيه مصلحة الأمة.

على سبيل المثال: قضية الأطروحات، الأطروحات أصبحت بشكل عام للحصول على شهادة، والبحث أحيانًا ليس له مردود كبير. نريد أن نرى قضايا الأمة والمجتمع، ما هي الأشياء التي تحتاج إلى رؤية علمية عميقة، والطالب الجيد هنا يدعم وينشر إنتاجه، وأرجو أن نتوسع في النشر الإلكتروني.

فيما يخص الكلية واحتياجاتها يجب أن تصلوا إلى أصحاب الخير وتجدوا الصيغ التي تشجعهم على المساهمة ويمكن أن يساهموا في إنشاء وقف للإنفاق على الكلية يجب أن تستثمر في الإنسان والتعليم وتهتم بشؤون التربية.

أرجو أن يكون ذلك دليل التعامل بيننا فالموارد محدودة. القصد كيف نحرك ولا نحمل العبء عن الدولة، وشكرًا.

أ.د. فتحي ملكاوي

د. عبد الحميد أبو سليمان ود. فتحي ملكاويبسم الله الرحمن الرحيم، أشار د. عبد الحميد مدكور إلى مؤتمر كنا وجهنا الدعوة له لحضوره في الأردن بعنوان "الفلسفة في الفكر الإسلامي: قراءة معرفية ومنهجية" يمكن تطوير ورقة العمل والاتفاق عليها أولاً هو الخطوة الأولى التي لا يجوز أن نتجاوزها، الفكرة والعنوان لا يكفي، حتى وضوح الرؤية لدينا لا يكفي، وقد تكون الرؤية واضحة لدى منظمي المؤتمر، لكن المشاركون في المؤتمر سيكونون عشرات ومئات فلابد أن تتضح الرؤية لأقصى حد ممكن.

إذا أذنتم لي أن أعرض أهم محاور ورقة العمل.

ورقة العمل هي ورقة فيها قدر من التفصيل، يحدد الفكرة الأساسية للمؤتمر، في شكل أسئلة لتطرح التساؤل في نفس القارئ ويثير لديه البحث عن إجابات عن هذه الأسئلة وتكون في حدود 500 كلمة تزيد أو تنقص.

ثم الهدف من المؤتمر وأعطي مثالاً عن الأسئلة:

-       تمثل الفكر البشري منذ أقدم العصور في صورتيه النظرية والمعرفية في حقول معرفية متمايزة منها: الشعر، الأدب، الطب، والرياضيات...الخ فأين يقع حقل الفلسفة ضمن هذه الحقول، أهي حقل معرفي خاص، أم هي الفكر الذي تميز إنتاجه بالمنهج لا بالموضوع، أم هي تعبير عن مجمل الفكر البشري وإطار كلي له.

أنا هنا لم أجب عن ما هي الفلسفة، بل طرحت أسئلة أين تقع الفلسفة وما هي طبيعتها؟. ثم الهدف: الهدف أن يجيب عن هذه التساؤلات، ويثير الباحثين تصنيف للمعرفة في هذا الموضوع. إضافة لما يتحقق في المؤتمرات من لقاء أهل العلم والفكر.

ثم يأتي البند الثالث: محاور المؤتمر وبها قدر من التفصيل، ولدي على سبيل المثال في مؤتمر الفلسفة حوالي 14 بنداً، كل بند به شيء من عناصر الموضوع التي تحدد وتشير ربما إلى عناوين الأوراق، وليس هي عناوين الأوراق.

رابعًا: مواصفات المؤتمر وإجراءاته، بعد تطوير ورقة عمل المؤتمر وموافقة الجهات المعنية (المعهد، الجامعة، الكلية) نعلن على الإنترنت والمواقع المختلفة ويرسل إلى الجمعيات والجامعات والشخصيات والأقسام والباحثين على نطاق واسع للإعلام والإعلان، وبنفس الوقت المتابعة لفئة من الناس متوقع منهم إسهامًا فاعلاً في المؤتمر. تحدد حوالي 50، 60 شخصية تكتب لهم عدة مرات، ويقومون بملء نموذج معين وهو إشعار وقبول بفكرة كتابة البحث، وبها ملخص البحث في حدود 250 كلمة (البحث الذي يريد أن يكتبه).

اللجنة التحضيرية للمؤتمر يشارك فيها الجهات المتعاونة في عقد المؤتمر وتقرأ الأبحاث وتوافق وترفض وتعدل. وتحدد في ضوء ذلك الناس الذين يمكن أن يكتبوا، وبعد الموافقة يحدد موعد لتسليم الأبحاث في فترة معقولة للقراءة والتحكيم، ثم ترى اللجنة القرار حول البحث بالقبول أو التعديل أو الرفض ثم تتم الإجراءات الإدارية للمؤتمر مثل حجز الفنادق، والشنط، والأدوات المكتبية، حتى يكون كل شيء جاهز قبل عقد المؤتمر كما خطط له، ثم بعد المؤتمر خطاب شكر للمشاركين مع تعديلات في ضوء مداولات المؤتمر، ثم توحيد النمطية وتحرير الأبحاث لنشر الكتاب.

ففكرة ورقة العمل بهذا التفصيل والمواعيد تجعل الأمور بشكل سلسل وميسر ونرفق لكم نموذجاً من ورقة العمل تبين خبرة المعهد ولا نغفل أبدًا خبرة الكلية أيضًا.


 
     
   
 
حقوق النشر محفوظة للمعهد العالمي للفكر الإسلامي 2009   خارطة الموقع | اتصل بنا | شروط الخدمة | سياسة الخصوصية | دخول