ابحث  
 
 
     
 

مقالات حديثة | فئات | ابحث

د. زغلول النجار يحضر الإفطار السنوي لمكتب الأردن
24 يوليو, 2014 :: 973 Views
 

نظم المعهد العالمي للفكر الإسلامي/ مكتب الأردن مساء الأربعاء 25/ رمضان/ 1435ھ (23/7/2014) حفل الإفطار السنوي لزملاء المعهد في فندق الفنار/ عمان - الأردن. وكان ضيف الإفطار الأستاذ الدكتور زغلول النجار؛ المتخصص بالإعجاز العلمي، الذي قدم محاضرة قيمة بعنوان: "السموات السبع والأرضون السبع في القرآن الكريم والسنة النبوية/ قراءة منهجية". وزاد عدد الحضور عن مائتين من زملاء المعهد وأصدقائه.

بدأت المحاضرة بالقرآن الكريم، ثم تحدث الدكتور فتحي ملكاوي المدير الإقليمي للمعهد، فرحّب بالحضور، وبين أن هذا الحفل هو تكريم لزملاء المعهد وأصدقائه، مذكراً بأهمية نظام الزمالة في إدامة الصلة بين المعهد وجمهوره. ثم عرض الدكتور ملكاوي بعض الإنجازات العلمية والفكرية للدكتور زغلول النجار لا سيما في مجال الإعجاز العلمي والتشريعي والتربوي إلخ. وأشار إلى أن موضوع المحاضرة يستهدف تثبيت مفهوم التدبر والتفكّر في نصوص الآيات القرآنية، بصورة تتجاوز الفهم اللغوي إلى فهم هذه الظاهرة الطبيعية أو الاجتماعية أو النفسية في حد ذاتها في حدود الخبرة البشرية المتراكمة والسقف المعرفي المتاح في الزمان والمكان. وحثّ الدكتور ملكاوي في نهاية تقديمه إلى استحضار حقيقة الجسم الواحد للأمة الذي يتألم لما يحدث في غزة، ويستبشر بصمود إخواننا هناك وثباتهم، الذي أصبح رمزاً لما تبقى في هذه الأمة من عزة وكرامة. ودعا الحضور إلى قراءة الفاتحة على أرواح الشهداء.

ثم بدأ الدكتور زغلول النجار محاضرته بالتركيز على قضية منهجية وهي أنه على الرغم من التقدم الراهن في مجال علم الفلك فإن الإنسان لن يستطيع الوصول إلى تصوّر كامل لبناء العوالم المحيطة بنا دون الاستعانة بالهداية الربانية في هذا المجال؛ نظراً لمحدودية قدرات الإنسان الحسيّة ومكانه وزمانه. وتفحّص المحاضر موضوع السموات السبع والأرضين السبع كما وردت النصوص به في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، فذكر أنّ لفظ السماء جاء بالإفراد والجمع في ثلاثمائة وعشرة مواضع من القرآن الكريم، منها مائة وعشرون موضعاً جاءت الإشارة فيها بالإفراد (السماء)، ومائة وتسعون موضعاً بالجمع معرفاً وغير معرف. وبالمثل جاءت الإشارة إلى الأرض في أربعمائة واثنين وستين موضعاً، لتشير إلى هذا الكوكب الذي يقابل السماء أو يقابل غيره من أجرام، أو لتشير إلى اليابسة التي نحيا عليها أو إلى جزء منها. وذكر كذلك أن لفظ الأرض لم يرد في القرآن صريحاً بصيغة الجمع ( أرضون)، مع العلم بمجيء اللفظ في عدد من الأحاديث النبوية.

وأضاف أن الناس قد تساءلوا منذ القدم عن علاقة الأرضين السبع بالسموات السبع، لا سيما وقد جاءت الإشارة إلى السموات السبع في سبع آيات من القرآن الكريم، وهذه تعدّ واحدة من الإضاءات الإعجازية في كتاب الله.

وتطرّق إلى الآية التي تشير إلى "سبع طرائق"؛ فرأى أنها قد تشير إلى الفواصل بين الأرض والسماء الدنيا، وبين كل سماء وما يليها إلى السماء السابعة. واجتهد الدكتور النجار في فهم نصوص القرآن الكريم، والحديث النبوي، والمعارف العلمية الراهنة أن الأرضين السبع هي كلها في أرضنا التي نحيا عليها، هي سبعة نُطُق متطابقة حول مركز واحد يغلف الخارج منها الداخل فيها. وكذلك يتضح أن السموات السبع هي سبعة نُطُق متطابقة حول مركز الأرض يغلف الخارج منها الداخل فيها. ونحن لا نعلم إلا جزءاً يسيراً من السماء الدنيا، ولولا أن الله قد أخبرنا بخلق سبع سموات ما كان أمام الإنسان من وسيلة للتعرف إلى ذلك، وذلك لضخامة أبعاد السموات أولاً، ولمداومة اتساعها إلى نهاية لا يعلمها إلى الله.

وكشف النجار عن الإعجاز في مركزية مكة المكرمة من اليابسة، ومركزية الكعبة من مكة، داعياً إلى إعادة النظر في تقسيم الأرض، لتصبح مكة المكرمة هي المعيار لا خط غرينتش، وهذا ما لاحظه عدد من العلماء المسلمين والغربيين.واستخدم المحاضر في عرضه صوراً ورسومات توضيحية أسهمت في تقريب الموضوع إلى أذهان الحضور.

وفي نهاية المحاضرة جرى حوار موسع مع الحضور ركّز على الضوابط المنهجية التي لا بد من أخذها بالحسبان في قضايا الإعجاز العلمي، وضرورة التحري والحذر من بعض ما ينشر في مواقع الإنترنت والتواصل الاجتماعي، مما لا يستند إلى الفهم السليم لكتاب الله، ولا التوثيق السليم لما ينسب إلى العلم المعاصر، إضافة إلى قيمة بحوث الإعجاز العلمي في مخاطبة العقل الغربي.


 
     
   
 
حقوق النشر محفوظة للمعهد العالمي للفكر الإسلامي 2009   خارطة الموقع | اتصل بنا | شروط الخدمة | سياسة الخصوصية | دخول