ابحث  
 
 
     
 

مقالات حديثة | فئات | ابحث

أساسیات منهجية بناء المفاهيم من منظور إسلامي
17 فبراير, 2014 :: 3808 Views
 

تقرير حول دورة "أساسيات منهجيّة بناء المفاهيم من منظور إسلامي" الفترة من 2 - 6 ربيع آخر 1435 هـ الموافق 2 - 6 فبراير 2014م

تعرضت منظومة المفاهيم الإسلامية، لعملية تفخيخ، أقحمت في بنيتها انحرافات كامنة نابعة من معطيات البيئات التي دخلها الإسلام في لحظتي قوة الأمة الإسلامية ووهنها على السواء، فضلاً عن أجسام غريبة وافـدة عبر هجمة الاستشراق والاستغراب التي لا تزال تتضاعف مفاعيلها في العقل المسلم، وتعيد تثبيت وإنتاج تلك الانحرافات حتى الآن.

وتعيش الأمة الإسلامية حالة من التداخل بين العادات والشرع نتيجة لخلل مفاهيمي وقعت فيه منذ زمن ليس بالقريب حتى أصبح المفهوم الوارد يعلو ولا يعُلى عليه، وأصبحنا مثلما يقول ابن خلدون "المغلوب مولع دائماً بتقليد الغالب". وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :" لَتَتَّبِعُنَّ سَنَنَ مَنْ قَبْلَكُمْ شِبْرًا بِشِبْرٍ وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ حَتَّى لَوْ سَلَكُوا جُحْرَ ضَبٍّ لَسَلَكْتُمُوهُ"، قُلْنَا :" يَا رَسُولَ اللَّهِ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى؟ "، قَالَ : " فَمَنْ ؟! . رواه البخاري ومسلم، ونتيجة لضعف الأمة حُرف المبنى والمعنى للمفهوم.

"من أجمل الكلمات وأكثرها جاذبية وبهاء، كلمات "النور" والتنوير". وفي الإسلام، "اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ" (النور - 35)، والقرآن نور "فَآَمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنَا" (التغابن - 8)، والإسلام نور "اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آَمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ" (البقرة – 257)، والرسول نور "قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ" (المائدة - 15) والحكمة نور، كما جاء في الحديث "فإن الله يحيي القلوب بنور الحكمة" رواه الإمام مالك، والصلاة نور كما جاء في الحديث "الصلاة نور المؤمن" رواه الإمام أحمد، ولذلك فإن المسلم "تنويره" ينطلق من كل هذه الأنوار.. لكن هذا المصطلح الجميل - التنوير.. والأنوار قد غدا في ثقافة النهضة الغربية الحديثة عنواناً على أمر آخر، لا علاقة له بالمضمون العربي والأدبي لهذا المصطلح - غدا عنوانًا على اتجاه فلسفي يريد إقامة قطعية معرفية كبرى مع الموروث الديني الغربي الذي أدخل أوروبا عصور الظلمات - في عصورها الوسطى.. وإذا كانت حياتنا الثقافية المعاصرة قد شهدت - وتشهد - "تدليسًا" يخفي هذا المعنى للتنوير الغربي، فإن الاحتكام إلى الكتابات الغربية هو أفضل وأقصر طريق لكشف هذا "التدليس..".

لقد تحدث الكاتب الفرنسي "إميل بولا" في كتابه (الحرية والعلمنة) عن المعنى الغربي للتنوير، فقال: "لقد كان المسيحي حريصًا على عدم تقديم الطاعة إلا لله ولكتابه.. أما الآن - أي مع التنوير - فلم يعد الإنسان يخضع إلا لعقله..( )

وفي إطار خطة المعهد العالمي للفكر الإسلامي لدعم مشروع بناء المفاهيم من منظور إسلامي، عبر دورات تدريبية يتحقق من خلالها الهدف العام للبرنامج جاءت فعاليات تلك الدورة بعنوان "دورة تدريبية في أساسيات منهجيِّة بناء المفاهيم من منظور إسلامي" في الفترة من 2-6 فبراير 2014 بمركز الدراسات المعرفية – قاعة رواق المعرفة – القاهرة.

حيث تم تسجيل (38) باحث وباحثة معظمهم من الحاصلين على درجة الماجستير والدكتوراه ودرجة البكالوريوس والليسانس في التخصصات المختلفة. ولقد انتظم في حضور البرنامج (27) من بين العدد المسجل، وبلغت نسبة الحضور طوال مدة الدورة (80%) من إجمالي المسجلين. تضمنت الدورة مجموعة من الجلسات بلغ عددها ( 10 ) جلسات:

بدأت أعمال الدورة بجلسة افتتاحية أدارها الدكتور رفعت العوضي- المستشار الأكاديمي لمركز الدراسات المعرفية، وبدأت بآيات من الذكر الحكيم من سورة الفتح، أعقبها كلمة للدكتور رفعت العوضي بدأها بالترحيب بالمشاركين، ثم قدم تعريفاً بالمعهد العالمي للفكر الإسلامي ومركز الدراسات المعرفية، ولخص الهدف من الدورة في استكمال مسيرة المعهد في مجال بناء المفاهيم من منظور إسلامي، والذي من خلال تلك الدورات يمكن اكتشاف العقول النابهة التي تساعد في استكمال المسيرة. ثم تناول الكلمة الدكتور السيد عمر – أستاذ النظرية السياسية، والذي أكد على أن هدف الدورة هو مد الأمة بعقول شابة تساهم فيما بدأه المعهد العالمي للفكر الإسلامي في مجال بناء المفاهيم من منظور إسلامي بحيث تساهم تلك العقول في القضاء على غربة المفاهيم وعزلتها عن قضايا الأمة. ثم تحدث الدكتور صلاح عبد السميع – أستاذ المناهج وطرق التدريس، عن أهداف الدورة، وهي تمكين المتدربين من الوعي بعلم منهجية بناء المفاهيم من منظور إسلامي، وكذلك تحدث عن النشاط التدريبي خلال أيام الدورة. ثم ألقى الدكتور عبد الرحمن النقيب – المستشار التربوي لمركز الدراسات المعرفية، كلمة أكد فيها أن الهدف من الدورة يتمثل في تمكين المتدربين من الوعي بعلم المفاهيم من منظور إسلامي وأهميته وممارسة العمل والبحث والسلوك في مجالات الحياة وفي المجالات المعرفية المختلفة فهماً وتوظيفاً وتقويماً.

وانطلقت فكرة هذه الدورة التدريبية بشقيها النظري والتطبيقي من نقطة مركزية لابد من استحضارها بكل جلاء، تتمثل في القناعة التامة، بأن فرض الوقت هو: ترسيخ مدرسة معرفية إسلامية متخصصة في إعادة بناء منظومة المفاهيم الحضارية، انطلاقاً من مرجعية قرآنية، بوصفها تمثل مفتاحاً لإعادة تشكيل العقل والوجدان والسلوك الإسلامي، على مستوى الذات الفردية والجماعية بكافة مستوياتها. فالسبيل الوحيد للخروج من سلبيات الانحراف النابع والوافد في تلك المنظومة هو: بناء مفاهيم معيارية، وتعزيز الوعي بالضوابط المنهجية الإسلامية لكل أبعاد المعالجة المعرفية ذات الصلة بعالم المفاهيم.

ومن هذا المنطلق تحدد فضاء الدورة بـ: نقل خبرة الفريق البحثي بالمعهد العالمي للفكر الإسلامي في عملية التنظير لبناء المفاهيم من مرجعية إسلامية، كحقل معرفي لا يكاد يستغنى عنه أي حقل معرفي آخر إلى جيل من الباحثين الشبان، والتدريب على تطبيقات لعملية بناء مفاهيم مركزية من منظور قرآني.

وتطمح هذه الدورة في تحقيق هدفين أساسيين، أولهما: تجلية أساسيات بناء المفاهيم في ثلة محاضرات، الجمهور المستهدف بها هم طلبة الدراسات العليا، وثانيهما: تقديم أطر للتدريب على تطبيقات أولية لها، في ورش عمل بمشاركتهم، بالاستعانة بنماذج منجزة بمركز الدراسات المعرفية، وبنماذج أخرى أنجزها باحثون آخرون جميعاً للتطوير، على أمل أن يمهد ذلك الطريق لخطوة ثالثة لاحقة تتمثل في إنتاج المتدربين لبحوث تطبيقية يوظفون فيها الخبرة المستفادة من الدورة في بناء مفاهيم محورية في مجال تخصص كل منهم، فضلاً عن توظيف خبرة تلك المحاولة في رصد متطلبات تجويد الأداء التدريبي وصقل مهارات بناء المفاهيم في دورات وورش عمل نوعية متخصصة لاحقة.

وسيتحكم في مدى عمق الطموح البحثي في تحقيق تلك المستهدفات، مدى صبر ومصابرة من سيشاركون في هـذا المشروع المعرفي من مـدربين ومتدربين، واعتبارات الوقت المتاح، ومدى تبنى المعهد العالمي للفكر الإسلامي ومركز الدراسات المعرفية لفكرة عقد سلسلة من الدورات التدريبية، لبناء أطر واقعية للتشكيل المعرفي لجيل جديد من شباب الباحثين المتخصصين في بناء المفاهيم من مرجعية إسلامية.

منطلق الدورة
الهم المعرفي النابع من قناعة بأن العبث بمنظومة المفاهيم الإسلامية وراء انحرافات كامنة تعيد إنتاج نفسها في عقل الأمة، وأن بناء مدرسة معرفية إسلامية لاستعادة المناعة المفاهيمية هو فريضة العصر.

أهداف الدورة
نقل خبرة مدرسة إسلامية المعرفة في بناء المفاهيم لجيل من شباب الباحثين وتعميقها عبر محاضرات تأسيسية و التدريب على نماذج تطبيقية.
* تشكيل أرضية معرفية للانتقال منها لاحقا بالمتدربين من وضعية (المتدرب المشارك بالتلقي )، إلى وضعية ( المشارك ببناء مفاهيم محورية في تخصصه).
* التمهيد لسلسلة من الدورات المتخصصة في بناء المفاهيم.

ثلاثية مجال الدورة
* بيان المرتكزات النظرية الرئيسة لعمارة المفاهيم
* بيان مرتكزات بناء المفاهيم القرآنية.
* التدريب على تطبيقات منجزة على مهارتي : ربط النظرية بالتطبيق، واستخلاص أطر منهجية.

جدول يوضح معمار الدورة
الأيام المحاضرات (10 ص: 12 ظ ) التطبيقات (1 ظ : 3 ظ )
الأحد 2 فبراير (الافتتاح) - المحاضرة الأولى: هوية المفاهيم: منابع الاعتلال القرآن والكتاب لمحمد شحرور - مقدمة تفسير المنار
الاثنين 3 فبراير هوية المفاهيم: مداخل تحصيل المناعة المنهاجية مفهوم التوحيد – بصائر منهجية في الطريق إلى التراث
الثلاثاء 4 فبراير الخطوات الأساسية لبناء المفهوم وشروط الإحاطة بالمفهوم تطبيقات في بناء المفاهيم (التربية – الاقتصاد نموذجًا)
الأربعاء 5 فبراير المفهوم بين التوضيح والتشغيل والنقض مفاهيم الأمة القطب - الأنساق المتقابلة – التحيز - العولمة
الخميس 6 فبراير أساسيات بناء المفاهيم القرآنية مفهوم الحرية التوحيدية – الحوار- التنشئة السياسية – التزكية

أهداف البرنامج التدريبي
تنمية معارف ومهارات واتجاهات المشاركين نحو أهمية بناء المفاهيم من منظور إسلامي.
الأهداف الفرعية: من المتوقع بعد الانتهاء من البرنامج أن يصبح المشارك قادراً على أن:
1. التعرف على مصادر القصور المفاهيمي.
2. التعرف على الآليات الست عشرة للعبث بالمفاهيم المستخلصة من القرآن الكريم.
3. التعرف على الطرق الأربعة لتبديد المفاهيم بزعم بنائها.
4. يحدد مصادر الوهن المفاهيمى من خلال بعض المدارسات.
5. يشارك مع مجموعة العمل في تحديد آليات العبث بالمفاهيم المستخلصة من القرآن الكريم.
6. يتعرف على خصائص المفاهيم الإسلامية.
7. يحدد أهم النقاط الفارقة بين المنهاجية الإسلامية والرؤى الوضعية في تحليل المفاهيم وبنائها.
8. يميز شروط الاستقامة المنهاجية في بناء المفاهيم.
9. يتعرف على الخطوات الأساسية لبناء المفهوم.
10. يتعرف على شروط الإحاطة بالمفهوم.
11. يتعرف على أبعاد عملية توضيح المفهوم.
12. يتعرف على عملية تقويض المفاهيم.
13. يتعرف على مستويات عملية تقويض المفهوم.
14. يتعرف على خطوات عملية تقويض المفهوم.
15. يتعرف على عملية تشغيل المفهوم.
16. يتعرف على مستويات عملية تشغيل المفهوم.
17. يتعرف على آليات رصد مضامين المفهوم.
18. رصد الآيات التي وردت فيها مادة المفهوم.
19. -تعرف على بناء المفهوم في السياق القريب.
20. يتعرف على بناء المفهوم في القرآن بوصفه جملة واحدة.
21. يتعرف على بناء المفهوم بالاستعانة بتفاسير قرآنية .

فعاليات اليوم الأول
انتظمت أعمال اليوم الأول (الأحد 2 فبراير 2014م) بجلسة صباحية علمية تنظيرية للدكتور السيد عمر بعنوان "هوية المفاهيم: منابع الاعتلال ومداخل رصدها" تناول فيها: منابع الاعتلال في بناء المفاهيم: التزييف - أمراض العقل العربي المعاصر - المفاصلة بين العقل ونور الفطرة السوية والوحي - استباحة حمى المصطلحات وتمييعها - الإصابة بذهنية المقاربات والمقارنات - حالة تيه المفاهيم - اعتلال جهاز المناعة المفاهيمية للأمة.
ثم تعرض لمداخل التعرف على مصادر وهن المناعة المفاهيمية: التعرف على مصادر القصور المفاهيمي- التعرف على الآليات الست عشرة للعبث بالمفاهيم المستخلصة من القرآن الكريم - التعرف على الطرق الأربعة لتبديد المفاهيم بزعم بنائها.

ثم الجزء الثاني بجلسة مسائية تطبيقات بإشراف الدكتور صلاح عبد السميع لثلاث مهام تدريبية الأولى: هي عرض لما يمكن أن نسميه الهيكل العظمي للتدريب ويستعرض فيه خريطة مفاهيمية، يليها بيان لمفاصل التطبيق، وقام د. صلاح عبد السميع بعرض التطبيق على المشاركين. وفكرة المناقشة وما يمكن أن يحصده المتدربين من المحور الأول والثاني، ثم تحدث د. السيد عمر – أثناء التدريب عن مفرزة استقاها من تفسير المنار، وقال إن في بناء المفاهيم سنستعين بكتب التراث والقرآن الكريم، والمفرزة تشبه الكبسولة الأساسية، والمعلومة والموقف من المعلومة. وأشار إلى أن الهدف التدريبي لهذا اليوم هو الوقوف على ما نسب للرسول وفرز مع التخفف من السند. واختتم اليوم التدريبي الأول للدورة بجلسة نقاشية لما عرض طوال اليوم الأول.

فعاليات اليوم الثاني
بدأت فعاليات اليوم الثاني الاثنين 3-2-2014 بالجلسة المعنونة بـ: (هوية المفاهيم : مداخل تحصيل المناعة المنهاجية)، ألقاها د. السيد عمر، وتناول فيها خصائص المفاهيم الإسلامية - أهم النقاط الفارقة بين المنهاجية الإسلامية والرؤى الوضعية في تحليل المفاهيم وبنائها- شروط الاستقامة المنهاجية في بناء المفاهيم: رعاية استقامة الفطرة الإنسانية - وسائل تجنب موارد تزييف المفاهيم - مراعاة فقه الفرقان الدلالي في التعامل مع المفاهيم - مقتضيات الجمع بين الضوابط الإرشادية والمرونة في بناء المفاهيم. أعقب تلك الجلسة جلسة مسائية تدريبية بقيادة د. صلاح عبد السميع، وقال إن الجلسة ستتناول إجراء تدريبي واضح من خلال تطبيق المفاهيم في المجال التربوي، وألقى د. عبد الرحمن النقيب كلمة أكد من خلالها أن التغيير الحقيقي لن يحدث إلا من خلال التربية، كذلك عرض لأهمية تأصيل المفاهيم التربوية، والمنهج المتبع لتأصيل تلك المفاهيم من خلال عرض رسالة ماجستير لإحدى طالباته حول تأصيل مفهومي التربية، وأهدافها. وقارن بين المفهومين:- التربية، والأهداف من خلال الأخذ من الآخرين، والتأصيل الإسلامي لهما وكيف أن الأخير أكثر ثراءً في الدلالة وأكثر قوة في المحتوى. وحث الباحثين على طرق هذا الباب:- تأصيل المفاهيم التربوية. وأعقب ذلك ورشة تدريبية جماعية، ووزعت أربع كتب منتقاة من قبل د. السيد عمر، للقراءة والتأصيل من خلال ما تم عرض ما سماه د. السيد عمر بالوصايا العشر، وتضمنت الجلسة كلمة من فضيلة الشيخ جمال قطب حول خواطره حول بناء المفاهيم من منظور إسلامي، واختتم اليوم التدريبي بكلمة مسجلة لفضيلة الدكتور طه جابر العلواني حول "القرآن الكريم وأزمة الإنسانية".

فعاليات اليوم الثالث
تركزت أعمال اليوم الثالث (الثلاثاء 4-2-2014) حول موضوع الخطوات الأساسية لبناء المفهوم وشروط الإحاطة بالمفهوم حيث تناول المحاضر د. السيد عمر النقاط التالية: رصد الدلالات المعجمية للمفهوم - رصد مضامين المفهوم في الأدبيات الرئيسة المعنية به - تتبع سيرة المفهوم - صيرورة المفهوم: تداعيات نقل المفهوم من بيئته الأصلية - رصد المنظومة المفاهيمية التي يستدعيها المفهوم - تحديد مكانة المفهوم في خريطة منظومة المفاهيم - إبراز خصوصيات المفهوم ومسوغاتها - تشغيل المفهوم - تفكيك المفهوم - إعادة بناء المفهوم، وإعداد ببلوجرافيا متعلقة به - إسناد المفهوم - الغاية من بناء المفهوم - هوية المفهوم - مآل المفهوم - بناء موقف من المفهوم - إعادة بناء المفهوم - هندسة المفهوم - تحديد ثقل المفهوم - الاستفادة المستبصرة من الخبرة الإنسانية في بناء المفاهيم.

ناقشت الجلسة التدريبية المسائية تطبيق في مجال الاقتصاد الإسلامي من قبل الدكتور رفعت العوضى، بعنوان "الوسطية الاقتصادية في الإسلام"، عرض فيه لمداخل معرفية في موضوع الوسطية الاقتصادية في الإسلام، والمصادر المعرفة للوسطية الاقتصادية في الإسلام، والمرجعية الوثائقية لمصادر المعرفة للوسطية الاقتصادية في الإسلام، والمصادر المعرفة للوسطية في الإسلام: مساهمة ابن خلدون نموذجاً، والمصادر المعرفة للوسطية الاقتصادية في الإسلام: تحقيق التقدم والعدل متزامنين، واختتم باستنتاج الكمال في مصادر المعرفة للوسطية الاقتصادية في الإسلام.

اختتم اليوم التدريبي بحوار ونقاش حول ما جاء في المحاضرتين وطلب د. السيد عمر خمس متطوعين من المشاركين لتجهيز أعمال للقاء اليوم التالي كفعل تدريبي من خلال مجموعة مصادر ثانوية أعدها د.السيد عمر.

فعاليات اليوم الرابع
بدأت فعاليات اليوم الرابع 5-2-2014 بمحاضرة علمية بعنوان "المفهوم بين التوضيح والنقض والتشغيل" وتناول المحاضر د. السيد عمر المحاور التالية: أبعاد عملية توضيح المفهوم، عملية تقويض المفاهيم ومستوياتها وخطواتها وأساليبه، تشغيل المفهوم ومستوياته.

تناولت الجلسة التدريبية المسائية نماذج لقراءات مقترحة من د. السيد عمر، وهي: القراءة المسترجعة، القراءة الاستكشافية، القراءة المحيطية، قراءة الأعراض، القراءة المشاركة، القراءة المعرفة، القراءة الكاتبة، القراءة باسم الله، القراءة الناقدة، القراءة البانية، القراءة الحساسة الراصدة. وقام د. صلاح عبد السميع بتقسيم المشاركين إلى مجموعات من أجل التفكير والمزاوجة مع الآخرين في تلك القراءات المعروضة، وكذلك العمل على المفهوم بين التوضيح والنقض والتشغيل.

فعاليات اليوم الأخير

كان عنوان الجلسة العاشرة والأخيرة يوم الخميس 6-2-2014 محاضرة بعنوان بناء المفاهيم القرآنية حيث تناول المحاضر الدكتور سيد عمر المحاور التالية: رصد مضامين المفهوم وعائلته المفاهيمية المعجمية، رصد الآيات التي وردت فيها مادة المفهوم، بناء المفهوم في السياق القريب، بناء المفهوم في القرآن بوصفه جملة واحدة، بناء المفهوم بالاستعانة بتفاسير قرآنية.

جاءت الجلسة المسائية بكلمة من د. السيد عمر بعنوان "خاتمة فاتحة" تناول فيها د. السيد عمر، خاتمة فتح ضارعة بدايتها بسم الله الرحمن الرحيم "قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا"، بسم الله الرحمن الرحيم، خاتمة نذير راجية للفتح، خاتمة ساجد مودع معالم الطريق فيه من إلى، نقطة الإطلاق في طريقها بسم الله الرحمن الرحيم، قل أعوذ برب الفلق، بسم الله الرحمن الرحيم "قل أعوذ برب الناس"، بسم الله الرحمن الرحيم والعصر، بسم الله الرحمن الرحيم قالت "قَالَتْ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ"...ثم استكمل عناصر الخاتمة الفاتحة. أعقب ذلك تقويم الدورة في صورة نقاشية من قبل المتدربين وتحدث الجميع عن ايجابيات وسلبيات الدورة وعن الدروس المستفادة خلال الدورات التالية إن شاء الله تعالى، وأعقب ذلك الجلسة الختامية حيث كانت هناك كلمة للمتدربين ثم كلمة للمدربين، وأخيراً كلمة إدارة الدورة. وأعقب ذلك تسليم شهادات الدورة للمتدربين والمشاركين في الإعداد والتنفيذ. وانتهت فعاليات الدورة يوم الخميس الموافق 6/2/2014. ولقد تضمنت الدورة آليات تقويم متعددة منها التقويم اليومي، إضافة إلى التقويم الختامي. وكما بدأت الدورة بخير الكلام القرآن الكريم اختتمت بآيات من سورة الكهف.

والله ولي التوفيق


 
     
   
 
حقوق النشر محفوظة للمعهد العالمي للفكر الإسلامي 2009   خارطة الموقع | اتصل بنا | شروط الخدمة | سياسة الخصوصية | دخول