ابحث  
 
 
     
 

مقالات حديثة | فئات | ابحث

الدورة العلمية الثانية للأئمة والدعاة
02 مايو, 2013 :: 5229 Views
 

نظم المجلس الأعلى للشئون الإسلامية ومركز الدراسات المعرفية الدورة الثانية للأئمة من حاملي الماجستير والدكتوراه بعنوان "العلاقة بين العلوم الشرعية والعلوم الاجتماعية والإنسانية والكونية" وذلك أيام 13، 14، 15، 16، 17، 18 إبريل 2013 بقاعة مسجد أنس بن الفرات بالدقي – بالجيزة، وقد حضر الدورة (163) إماماً وواعظاً ممن يعلمون في المساجد التابعة لوزارة الأوقاف المصرية، وشارك في الدورة كوكبة من المفكرين الإسلاميين بموضوعات تسهم في الهدف من إعداد الدورة: 

1-  العلوم التربوية في خدمة الدعوة الإسلامية  (أ.د. سعيد طعيمة) - أستاذ أصول التربية المتفرغ بكلية التربية جامعة عين شمس.
2-  تنمية القدرات والمهارات الشخصية للداعية (أ.د. طريف شوقي) - أستاذ علم النفس وعميد كلية الآداب جامعة بني سويف.
3-  مدخل العلوم الاجتماعية في خدمة الدعوة الإسلامية (أ. د. صلاح عبد المتعال) - أستاذ علم الاجتماع والخبير بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية.
4-  مدخل العلوم الاقتصادية في خدمة الدعوة الإسلامية (أ. د. رفعت العوضي) – أستاذ الاقتصاد الإسلامي – جامعة الأزهر.
5-  مهارات وقدرات التأثير لدى الدعاة (أ. د. صلاح عبد السميع) – أستاذ مناهج وطرق التدريس – جامعة حلوان
6-  مدخل العلوم السياسية في خدمة الدعوة الإسلامية(أ. د. عبد الخبير عطا) – أستاذ العلوم السياسية – جامعة أسيوط

أولاً: الإشكالية التي تعمل عليها الدورة

الربط بين علوم الشريعة والعلوم الاجتماعية، في الدراسات الحديثة يواجه بإشكالية، وهذه الإشكالية سببها التأهيل العلمي للمشتغلين بهذه الدراسات. فريق من هؤلاء من المتخصصين في علوم الشريعة، وفريق منهم من المتخصصين في العلوم الاجتماعية. وهذا التخصص الدقيق كان قيدًا على المساهمة في العلوم الاجتماعية الإسلامية. دورة بين علوم الشريعة والعلوم الاجتماعية تعمل على هذه الإشكالية.

ثانيًا: التكامل بين العلوم وإشكالية الدورة
 فكرة التكامل بين العلوم أحد الأفكار التي كانت موضع اهتمام من بعض المشتغلين بالتأسيس العلمي، وهذا الاهتمام بالتكامل بين العلوم لم يقتصر على المفكرين وإنما ظهر عند بعض المؤسسات، ومن المؤسسات البحثية المهتمة بذلك المعهد العالمي للفكر الإسلامي. في هذا الصدد نجد أن تطوير الأزهر في عام 1961م ترتب عليه تفعيل التكامل بين العلوم.    

ثالثًا: موسوعية العلماء المسلمين والتكامل بين العلوم
 الاهتمامات الحديثة بالتراث العلمي في الحضارة الإسلامية كشف عن إحدى الخصائص العلمية للذين ساهموا في هذا التراث وهذه الخاصية تعرف باسم الموسوعية، السيرة الذاتية لبعض هؤلاء العلماء تقول إنهم بجانب تخصصهم في العلوم الشرعية، أو بجانب تخصصهم في علوم اللغة العربية أو الجمع بين التخصصين فإن بعضهم كانت له كتابات في علوم التاريخ، بل بعضهم كانت له كتابات في علوم الفلك وغير ذلك من العلوم. هذا الأمر على هذا النحو هو ما يعرف باسم الموسوعية. وهذا الأمر على هذا النحو له صلته بموضوع التكامل بين العلوم، وهذا الأمر على هذا النحو له ارتباطه بموضوع دورة بين علوم الشريعة والعلوم الاجتماعية.

رابعًا: أهداف الدورة  دورة بين علوم الشريعة والعلوم الاجتماعية الهدف منها ما يلي:
1. إعداد داعية متخصص في علوم الشريعة يستطيع التعامل مع كل من والعلوم الاجتماعية والإنسانية.
2. التدريب على تفعيل التكامل بين كل من علوم الشريعة والعلوم الاجتماعية.
3. تنمية المهارات البحثية في التكامل المعرفي.
4. إتاحة الفرصة للمتخصصين في العلوم الشرعية للحصول على معلومات ومهارات في العلوم الاجتماعية تتيح لهم التكييف الصحيح للقضايا الاجتماعية لإعطائها الحكم الشرعي الصحيح.

الجلسة الافتتاحية:
بدأت فعاليات الدورة بكلمة افتتاحية من أ.د. أكرم كساب – مستشار التدريب بالمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، رحب فيها بالحضور، ونوه إلى أن الدورة هي نتاج تعاون بين المجلس الأعلى للشئون الإسلامية ومركز الدراسات المعرفية والمعهد العالمي للفكر الإسلامي، بغرض توعية الأئمة والدعاة أهمية العلوم الإنسانية والاجتماعية والعمل على تجسير الفجوة بين العلوم الشرعية والعلوم الاجتماعية والإنسانية.

وأكد في كلمته أن الداعية هو جسر لتوعية الأمة بأن أي مجتمع يقوم على جناح واحد لن ينطلق ولن يعمر الأرض، فالغرب اعتمد على العلم فقط وترك الدين فنجح ماديًا وفشل في كل الجوانب الأخلاقية والمجتمعية مما ساهم في كثير من المشاكل الاجتماعية له، ولذا على الأمة الإسلامية أن تنطلق من منظور الجمع بين القراءتين، قراءة الوحي والكون حتى نعمر الدنيا والآخرة. ثم قدم بعد ذلك عرضاً لمحاضرات الدورة والإجراءات الإدارية الخاصة بها.

ثم تناول الكلمة أ.د. رفعت العوضي – المستشار الأكاديمي لمركز الدراسات المعرفية، والذي أثنى على التعاون بين المجلس الأعلى والمعهد العالمي للفكر الإسلامي ومركز الدراسات المعرفية والذي أنتج تلك الدورة الثانية والتي تهتم بمجال التقريب والربط بين العلوم الشرعية والعلوم الاجتماعية والإنسانية.

وأعقب ذلك كلمة للدكتور عبد الرحمن النقيب – المستشار التربوي لمركز الدراسات المعرفية ونوه إلى مجهودات المعهد في مجال خدمة الدعوة والدعاة وكان آخرها إعداد دبلومة تربوية للدعاة وجاري الاتفاق عليها مع كلية التربية جامعة عين شمس، وأكد على أن من أهم اهتمامات المعهد العالمي هو تحويل الدعاة والأئمة إلى ينابيع للعلم ففاقد الشيء لا يعطيه، ويجب على الداعية أن ينشغل دائماً بالعلم والقراءة والإطلاع.

وتناولت الكلمة الدكتورة نادية محمود مصطفى – رئيسة مركز الحضارة للدراسات السياسية، وقالت إننا لدينا اهتمام بالغ بمداخل العلوم الإسلامية وعلاقتها بالعلوم الاجتماعية. والخبرة الإسلامية الحالية هي محاولة الاستفادة من العلوم الغربية من خلال رؤية إسلامية حضارية، باعتبار أن المنظور الإسلامي لديه الكثير مما يفوق الفكر الغربي ولكن يحتاج إلى مجهودات لاكتشافه وتأصيله.
    
وأكدت أن مصر تعيش الآن في ظل مناخ حر وهذا يفرض علينا وعلى الأئمة في المقام الأولى مسؤوليات كبيرة من أجل تغيير المجتمع إلى الأفضل والوضع الأرشد فالإمام أقرب للمجتمع من أي فئة علمية وفكرية أخرى، فالتغيير يبدأ من تغيير القلب والعقل والوجدان.

وتناول الكلمة د. هشام الطالب – نائب رئيس المعهد العالمي للفكر الإسلامي، والذي أكد على الرؤية الكلية الإسلامية والتي تجمع بين العلوم الشرعية والعلوم الاجتماعية والإنسانية ونحن كأفراد وجماعات عندما نريد بناء أي نسق فكري أو علمي أو عملي نلجأ إلى صاحب الرؤية الكونية القرآنية السليمة وغير ذلك سينتج مجتمع بجناح واحد لا يستطيع العيش بتوازن واتزان.

والآية القرآنية وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا تربط بين التقوى والعلم وبين القيادة والإمامة فلا قيادة أو إمامة بدون علم وفكر وتقوى.
        
وكانت الكلمة الختامية للدكتور عبد الحميد أبو سليمان – رئيس المعهد العالمي للفكر الإسلامي، والذي أكد في كلمته على أنه دائماً يركز على الجوانب السلبية في واقع الأمة حتى نواجه أنفسنا ونحاول الإصلاح، فمنذ فترة طويلة تم تهميش دور الأمة كجماعة وأصبحنا نتحرك كأفراد، مع أن إمكانيات الصدر الأول كانت أقل من إمكانات الآمة الآن، إنما استطاعوا أن يغيروا وجه التاريخ، فانظروا كيف تبرع سيدنا أبو بكر بكل ماله للأمة في غزوة تبوك فقد  حثَّ النبي على الصدقة والإنفاق، فحمل أبو بكر ماله كله وأعطاه للنبي، فقال رسول الله  له: "هل أبقيت لأهلك شيئًا؟" فقال: أبقيت لهم الله ورسوله، ثم جاء عمر -رضي الله عنه- بنصف ماله فقال له الرسول: "هل أبقيت لأهلك شيئًا؟" فقال نعم نصف مالي، وبلغ عمر ما صنع أبو بكر فقال "والله لا أسبقه إلى شيء أبدًا" [الترمذي].

وأكد د. عبد الحميد على أن الأمة وقعت في مأزق ساهم في تعطل قيام المؤسسات الإسلامية بدورها في واقعنا فالمفكرين المسلمين لم يتنبَّـهوا بالشكل المناسب للأدوار التي أداها الرسول صلى الله عليه وسلم في حياته رسولاً مبلغاً موحىً إليه، وداعيةً ومعلماً، ورئيسَ دولةٍ، وبانيَ مجتمعٍ، وهي الأدوار التي كان يجب أن يفصلها المسلمون بعضَها عن بعضٍ بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم، فدور النبوة وبلاغ الرسالة انتهى بوفاة الرسول صلى الله عليه وسلم؛ ولكن الصوفية والشيعة عملوا بشكل ما على استمرار هذا الدور في كرامات المشايخ والأولياء والمعصومين وإلهاماتهم وتواصلاتهم؛ أما دور الرسول صلى الله عليه داعيةً ومعلماً  فكان يجب أن يفصل، بعد وفاته، عن دور رئيس الحكومة وما يمكن أن يمثِّل رؤساء الحكومات وحكوماتهم وأحزابهم من برامج وأولويات سياسية واجتماعية واقتصادية هم ومن يمثلونهم بالضرورة  من القوى والمصالح السياسية والاجتماعية والاقتصادية.

 وذلك حتى لا تنتهك مصالح الأمة العامة وحرماتها، وحتى لا يوظَّف الدينُ والقدسيةُ في خدمة المصالح الخاصة، والتي سوف تنتهي ولا شك – إذا لــم تفصل مهمة الدعوة والتربية عن مهمة السلطات السياسية التنفيذية -وكما أثبت تاريخ الأمة، إلى توظيف الدين والقداسة سياسياً لمصلحة المتنفذين ومصالحهم؛ الأمر الذي يؤدي حتماً إلى  تمكين حكم الاستبداد، وبالتالي انتشار الفساد؛ لأن البشر بفطرتهم يعتورهم دون رقابة ومحاسبة الضعف وليس لهم عصمة الأنبياء.

وأكد د. عبد الحميد أبو سليمان على أهمية التعليم في إعادة بناء عقل أبناء الأمة ودعا إلى أهمية الاستفادة من التجربة الماليزية، وقال إن الجامعة الإسلامية العالمية في ماليزيا تتويج للسياسة التعليمية الهادفة والتي عنيت بالدرجة الأولى بالجمع بين علوم الدراسات الإسلامية والإنسانية كافة إلى جانب علوم العمارة والهندسة والطب، وتم وضع المناهج اللازمة لبناء تفكير الطالب الإبداعي والقيادي وتأهيله لتحمل المسئولية في المستقبل، وكانت المناظرات أحد أهم النشاطات بالجامعة والتي قصد منها تدريب الطالب كيف يفكر في الأخر - ما هي نقاط ضعفه ونقاط قوته وكيف يمكن التغلب عليها - وهذا يعطى للطالب القدرة على التواصل، وخاصة إن الجامعة كانت تضم حوالي 15 % من الطلبة الغير ماليزيين، من أكثر من مائة جنسية وهذا الاختلاط يعطى الطالب الفرصة للاحتكاك بثقافات ومفاهيم وشعوب أخرى تثري معارفه وتجعل له رؤية كونية، وبالتالي تخرجت أجيال متميزة في كل المجالات.

ونوَّه د. عبد الحميد إلى أهمية التعامل مع الآخر من باب "الحكمة ضالة المؤمن حيث وجدها فهو أحق بها" فنأخذ الحقائق العلمية من أي مصدر ولكن نتعامل معها من خلال رؤيتنا الكونية الخاصة بنا والتي تهدف إلى خيرية الإنسانية.
               
عروض للمحاضرات التي عقدت
بدأت فعاليات الدورة بالمحاضرة الأولى للأستاذ الدكتور/ سعيد طعيمة بعنوان "الأسس التربوية للدعوة وإعداد الدعاة" وأكد على أن البحث العلمي التربوي وآلياته بالنسبة للمعلم على درجة كبيرة من الأهمية، ومن هنا كان من الضروري فهم المعلم والقادة المهنيين بالتعليم، لطبيعة البحث العلمي في التربية، بحيث يصير جزءاً أساسياً من عملية إعداد المعلم.. ذلك أن هذا البحث يساعد في توسيع وتنمية ما حصله المعلم/ الباحث من معارف وتعميقها، وجعله أكثر تقديراً للدور القوي الذي يلعبه البحث العلمي في تشكيل حياتنا، كما يساعد البحث في تحسين الأساليب التي يتبعها المعلم والتربوي، وحل مشاكله الشخصية والمهنية، وتفتح أمامه عالماً جديداً مشرقاً، وتمهد له عددًا من الفرص الطيبة لمواصلة النمو الشخصي والمهني، وتدفعه إلى البحث عن الحقائق التي يمكن أن يطبقها الناس، كي يجعلوا العالم الذي نعيش فيه أفضل مما هو عليه.. ( )

1 – ولكي يحسن المعلم توجيه تلاميذه، يجب عليه أن يلم إلماماً كافياً بمهارات البحث العلمي ويساعد تلاميذه على فهم الدور الذي يلعبه البحث العلمي في تحقيق التقدم الاجتماعي ومساعدتهم على إتقان مهارة استخدام الطرق العلمية في حلّ المشكلات.
2 – تحسين عمليات التدريس، حيث يكتسب المعلم – من قراءة نتائج البحوث التي تجعله يساير التطورات الجديدة في مجال التربية، اهتمامات جديدة ودوافع جديدة تبعث الحياة في طرق تدريسه.
3 – كما أن البحث العلمي يثير لدى المعلم/ الباحث حب الاستطلاع، ويدفعه إلى الشك في الأساليب التقليدية، ويجعله ينطلق نحو وجهات النظر الجديدة المبدعة.
4 – الشعور بمتعة العمل، وفق آخر تطورات العلم، والرضا عن النمو المهني المضطرد، والإحساس بالفخر النابع من أداء عمل ممتاز.
5 – ومن الضروري أيضاً أن يدرك المعلم أن الانشغال بالبحث هو الأداة الرئيسية التي ترسي أسس التربية، فالنظريات المصاغة جيداً تسبق عادة الممارسة الناجحة ومن ثم فإن المدرس لا يمكنه إصدار أحكام تربوية سليمة وقرارات سليمة إلا في ضوء الحقائق والنظريات، التي يقدم البحث العلمي وسائل الوصول إليها.
   

وهكذا يساعدنا البحث التربوي في تطوير الجانبين الكمي والنوعي للمخرجات التعليمية ويساعدنا في تطوير برامجنا ومعلمينا، والأنشطة التعليمية والطرائق والمناهج، ولعل الاعتراف بأهمية البحث التربوي يعني الاعتراف بأهمية التجديد التربوي بصفة عامة وهو ما يعتبر منطلقاً رئيسياً للسياسات التربوية، وركناً هاماً من أركانها. ( )

وتتنوع البحوث التربوية، لتأخذ مسميات مختلفة، فهناك البحوث الأساسية في مقابل البحوث التطبيقية، والبحوث النظرية في مقابل العملية، والبحوث الوسيلية في مقابل الغائية، وهناك البحوث الفردية والبحوث الجماعية.. إلا أن هذه التقسيمات مصطنعة، لأن البحوث العلمية لها قيمتها وأهميتها، بصرف النظر عن نوعها، فالبحوث النظرية الأكاديمية تعدّ أساساً للبحوث التطبيقية، ولابد للتطبيق من أساس نظري يسنده.. ومن الأفضل أن تتركز البحوث على المشكلات العاجلة والملحة، التي تفرضها الظروف ومطالب التنمية، كما يجب أن يستهدف البحث التربوي الإجابة على الأسئلة التي تواجه المربين، ولا توجد لها إجابة علمية، والكشف عن الجوانب الغامضة في العملية التربوية، وإلقاء الضوء عليها. ( )

 هذا تتطور البحوث التربوية بشكل مستمر.. وعلى الرغم من أن كثيراً منها مثل دراسات على نطاق ضيق وتطبيق محدود بموقع معين، إلا أنها بصفة كلية تمثل كما هائلاً من المعرفة.. وبما أن البحوث التربوية تتطور على نحو مستمر فينبغي أن تعتبر النتائج دائماً موضع تنقيح ومراجعة.

وتعتبر البحوث التربوية من أكثر البحوث أهمية، وعلى المربين أن يستوعبوا نتائجها، على أساس أن تعليم التلميذ هو الرسالة الأساسية للمدرسين، وبفهم المربين لكيفية تعلم الناس – راشدين وأطفالاً، يستطيعون أن يصمموا البرامج التعليمية التي تثري العملية التربوية. ( )

ومن البحوث التربوية، ما يقوم على منهجية إسلامية فتصبح بحوثاً تربوية إسلامية بالمعنى الحقيقي، أو تقوم على منهجية غير إسلامية فتصبح بحوثاً تربوية براجماتية أو ماركسية أو بنائية...الخ.

ولقد ظهر الحديث عن المنهجية الإسلامية في البحث التربوي حديثاً في مجال التربية الإسلامية وذلك في مواجهة التربية الغربية أو التربية الماركسية، وغيرها، من ألوان التربية العالمية التي صاغت شخصية الإنسان المعاصر في دول العالم.

ومن أهم مناهج التي تستخدم في التربية الإسلامية، ما يسمى بالمنهج الأصولي، ذلك المنهج الذي يمكن توظيفه في الموضوعات وجوانب المنظومة التربوية في الإسلام، ذلك المنهج الذي يسير فيه الباحث وفقاً للخطوات والموضوعات التبوية – مثل أهداف التربية في الإسلام – فإن عليه الاسترشاد بالتالي: ( )

1 – جمع النصوص الإسلامية المتعلقة بالظاهرة التي يدرسها من قرآن وصحيح وسُنّة.
2 – فهم النصوص فهما صحيحاً، والتأكد من معرفة النصوص بالعودة إلى المراجع الأصلية في تفسير القرآن وتفسير الحديث، ويحتاج الباحث هنا إلى تدريب وإعداد من أجل إتقان هذه المهارة.
3 – في حالة عدم وجود النص، لابد أن يكون الباحث على دراية معقولة بمصادر المعرفة الإسلامية الأخرى، مثل: الإجماع والقياس والمصالح المرسلة والاستحسان، والعرف وسدّ الذرائع ومذهب الصحابة، وشرع من قبلنا.
4 – الرجوع إلى التراث الإسلامي، وآراء العلماء المسلمين وإسهامهم في موضوع البحث وهو رجوع للاستئناس والاسترشاد وليست عودة للتطبيق الأعمى أو الأخذ الحرفي، فلكل عصر رجاله، ولكل عصر اجتهاداته التربوية.
5 – لابد من الاهتمام بالتطبيقات التربوية في عصر الرسول (ص) وإعطائها منزلة خاصة.. وهنا لابد أن نفرق بين الثوابت التي لا تتغير بتغير الزمان والمكان، وغير الثوابت التي تخضع لتطورات العصر وحاجات المجتمع المتغيرة.
6 – الانفتاح على الدراسات الأجنبية في موضوع البحث، للاستفادة مما وصل إليه العلم الغربي في هذا المجال، بشرط عدم إغفال الاختلاف المنهجي في تناول الظاهرة، وتتأثر الدراسات الغربية بالواقع الغربي والمنطلقات والتصورات الغربية، وذلك في مجال غاية الوجود ونظرتهم للإنسان والمجتمع والمعرفة والأخلاق وهي أمور لابد أن يدركها الباحث التربوي المسلم جيداً.
7 – وأخيراً يأتي الاجتهاد التربوي في تنزيل ذلك كله على الواقع المعاش للظاهرة التربوية المدروسة، فضلاً عما ينبغي أن تكون عليه في مجتمعاتنا الإسلامية المعاصرة التي تواجه تحديات معينة وتطمح في تحقيق نهضة حضارية في ظل ظروف عالمية مناهضة.

وليس من الضروري أن يتبع الباحث التربوي الأصولي كل تلك الخطوات السبع، فقد يقتصر على بعض تلك الخطوات، وقد يركز على بعضها دون الأخرى وفق طبيعة الموضوعات المدروسة أو قدرة الباحث وتمكنه من إتباع تلك الخطوات.. وإن كان إتقانها والالتزام بها يعد من الأفضل ليكون البحث أكثر عميقاً، وعلى مستوى الدقة العلمية المطلوبة.

وأخيراً هناك بعض الجوانب والأبعاد التربوية التي تشتمل عليها منظومة التربية الإسلامية، والتي ينبغي إلقاء الضوء عليها، وتناولها علمياً تجليلاً ونقداً عليها، الأمر الذي لا يمكن تناوله في هذه العجالة على أمل التناول لاحقاً، نسأل الله العلي القدير أن يعلمنا ما ينفعنا، وينفعنا بما علمنا إنه نعم المجيب.

المحاضرة الثانية: تنمية القدرات والمهارات الشخصية للداعية - أ.د. طريف شوقي
تكتسب الوسائل أهميتها وتتحدد قيمتها تبعا لمقدار ما تتسم به الغايات المناط بها لتحقيقها من أهمية وقيمة؛ ومن ثم فان مهمة تدريب الدعاة الذين يشكلون أكثر وسائط انتقال الثقافة الإسلامية للأمة تأثيرا، ويعتبرون من صانعي وقادة الرأي فيها تعد من المهام الجوهرية التي يجب أن تتناسب جهودنا كباحثين مع ما تتطلبه من أعباء وما يترتب عليها من مسئوليات وعواقب؛ ومن هذا المنطلق فإن بلوغ هذه الغاية يقوم على الاستفادة من إسهامات العلم بوجه عام، وعلم النفس بوجه خاص، وتراكمات التراث الإنساني، و دروس التاريخ، وتجارب السلف، و الممارسات الحالية وما بها من نقاط مضيئة يجب تمثلها، وأخطاء حري بنا تلافيها، واستدماج ذلك كله في صياغة المعالم الأساسية لهذا الإطار للعمل.

وحري بالذكر أن نقطة البداية لهذا الإطار تتمثل في تحليل عمل الداعية وبيان المهام الفرعية والواجبات التفصيلية المطلوب منه القيام بها، وحري بالذكر، في هذا المقام،أن علم النفس الصناعي يقدم إسهامات مفيدة فيما يتصل بكيفية وإنجاز مهمة تحليل عمل الداعية الإسلامي على نحو سيساعدنا على إلقاء مزيد من الضوء على عدد من الجوانب التي تشكل فيما بينها مدخلا ملائما للنفاذ إلى السبل الفعالة للنهوض بعملية تنمية الدعاة وتتمثل تلك الجوانب في:

أولاً: المهام المطلوب تنفيذها من قبل الداعية:

1. تزويد الجمهور بأفكار و معلومات محددة، وواضحة، ومفيدة، حول الدين (العقيدة – الشريعة – الأخلاق)، فضلا عن تحديد وتوجيه سلوك الفرد من المنظور الإسلامي، وتنظيم علاقته بربه، وبالآخرين.
2. تغيير بعض الأفكار الراسخة في أذهان البعض والتي لا تتفق مع الشرع بل وقد تتعارض معه سواء كانت مستمدة من فلسفات و أطر فكرية معاصرة – غربية عادة – أو نظم وعادات اجتماعية محلية متوارثة منذ القدم من حضارات سابقة على الفتح الإسلامي أو نابعة من ظروف اجتماعية وثقافية حديثة أو آنية.
3. تصحيح أفكار خاطئة لدى البعض نتجت عن اللبس في فهم نصوص معينة أو الزلل في أوجه الاجتهاد والتأويل لأخرى على نحو أنتج تحريفا في بعض المفاهيم الشرعية.
4. تعديل سلوكيات وعادات ذات طابع سلبي يكون من شان تصحيحها تحقيق المنفعة العامة، والشخصية أيضا، من قبيل إساءة التعامل مع وقت العمل، أو وقت الفراغ، أو البيئة الطبيعية بما فيها من كائنات كالأنهار، والأشجار، والطرق، والمرافق العامة.
5. تعليم وتدعيم سلوكيات ذات طابع إيجابي يترتب على صدورها تحقيق الصالح العام والخاص من قبيل التعاون في مجال الخدمات التطوعية، والذي من شانه في حالة تبنى الداعية له على مستوى القول والفعل، تحقيق التلاحم بينه وبين البيئة الاجتماعية من جهة وتنمية عادات المشاركة و الإيجابية لدى الأفراد من الجهة الأخرى.

ثانيًا: الصعوبات التي تواجه الداعية أثناء أداء مهامه:
1- الاعتراضات التي قد يثيرها المستمعون حول بعض اجتهاداته و آرائه فضلا عن أوجه النقد الشخصي الموجهة إليه.
2- تفاوت الجمهور من حيث الاهتمامات، والاتجاهات، والقدرات وضرورة أن يراعى الداعية هذا التفاوت، وأن يبتكر أفضل السبل لاستثماره في تحقيق أهدافه لا أن ينظر إليه باعتباره عائقا يحول دون بلوغ تلك الأهداف.
3- صعوبة إقناع ذوى الثقافات الخاصة،والقراءات المتعمقة، فضلا عمن ينتمون لجماعات سياسية أو اجتماعية، أو جغرافية معينة بوجهة نظر الإسلام في موضوعات اعتادوا على أن يدركوها على نحو مختلف.
4- نشوء الخلافات داخل الجماعات التي يعمل معها، وما يترتب على ذلك من احتمالات التقليل من فاعلية دوره.

ثم اختتم المحاضرة باستعراض القدرات والمهارات المطلوب توافرها في الداعية لإنجاز مهامه، وسبل تنميتها.

المحاضرة الثالثة: مدخل العلوم الاجتماعية في خدمة الدعوة الإسلامية - أ. د. صلاح عبد المتعال- وإذا عرجنا إلى توظيف العلوم الاجتماعية لخدمة الدعوة الإسلامية فإن زملة العلوم الاجتماعية جزء لا يتجزأ من العلوم التي تشكل المنظومة المعرفية التي تنشطر إلى علوم طبيعية من جهة وعلوم اجتماعية أو إنسانية من جهة أخرى وأي علم من هذه العلوم أو تلك فإنه منهج ووسيلة و لكشف الواقع واستقصائه وتفسير مفرداته والعلاقات فيما بينها والمحاولة إلى صياغة نظريات تفسرها و قوانين علمية حاكمة لها  وما جرى على كشوف العلوم الطبيعية للإحاطة بالعلوم الكونية، جرى أيضا على العلوم الإنسانية عامة والاجتماعية خاصة من محاولة استقصاء الواقع الاجتماعي المتغير وتحديد علومه في مجالات السياسة والاقتصاد والبيئة وعلوم النفس العام والاجتماعي والتحليلي والقانون والجريمة والفلسفات والأديان والفنون والمستقبليات وغير ذلك لكل فرع معرفي يتصل بالحياة الاجتماعية للإنسان.مما أدى إلى توظيف نتائج ونظريات وقوانين هذه العلوم الإنسانية إلى التدخل في مسار الحضارات الإنسانية ومحاولات حل المشكلات الاجتماعية التي تعيق مسار التنمية وارتقاء المجتمع.

لقد سبقت الرسالات السماوية العلوم الإنسانية والاجتماعية في توصيف الكثير من ملامح حياة الشعوب وتعرضها  للأمراض الاجتماعية التي اجتاحتها، عندما تبتعد عن فضائل الفطرة الإنساني ويزداد ميلها إلى المعاصي والانحراف والبعد عن طريق الإيمان بالخالق سبحانه وتعالى وطغيان الشر في كثير من الأحيان على منابع الخير وسعادة الإنسان، مما يحيق بهذه الشعوب والأمم بموجات من المحن والابتلاء وإهلاك أهلها بالمصائب عقابا على إصرارهم على الكُفر والشرك والجحود والإفراط في ظلم الإنسان لأخيه الإنسان وقد ساق القرآن الكريم الكثير من أمثلة أقوام نوح وعاد وثمود وآل لوط وقوم فرعون وعصبة قارون وما حاق بهم من عقاب دنيوي ووعيد بعذاب أخروي. وكانت مستخلصات تجارب هذه الأمم التي ابتعدت عن منهج الله أقرب إلى نتائج ونظريات وقوانين علمية لحركة المجتمعات كمعمل تاريخي للتجارب الإنسانية إزاء قضايا الكفر والإيمان والفساد والإفساد كعبرة لحاضر الشعوب والأمم والتنبؤ بالمستقبل المظلم للمفسدين، والوعد الحق لأهل التقوى والمصلحين وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ
         
"لقد بسط الله سبحانه في قصص قرآنه الكريم ما يشير إلى سنن الكون وقوانينه في شئون الإنسان مما أنار الطريق للكشوف العلمية في نطاق العلوم الإنسانية والاجتماعية" سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق"

وعلى هدى ما سبق فإن موضوع العلوم الاجتماعية يحتوى بالضرورة على  السياق الفكري الديني أو المذهبي الذي يعتنقه المجتمع، والذي ينطوي في نفس الوقت على القيم والمعايير الاجتماعية التي غالبا ما يُحتكم إليها لتحقيق التوازن والعدل والاستقرار والاستمرار الاجتماعي و الذي يعتبر من خصائص الدعوة الإسلامية لتوفير الممارسات السلوكية التي أوجبها الإسلام للالتزام بها بدءا من طاعة الله سبحانه وعبادته إلى صدق المعاملات التي أوجبتها الشريعة الإسلامية لإرساء أسس التنظيم الاجتماعي الديني والأخلاقي و الأسرى  والاقتصادي والسياسي والمعرفي والثقافي وغير ذلك من النظم الأخرى التي تتكامل جميعها لبناء المجتمع المسلم والذي يعتمد فضلا عن الروابط القرابية على روح الإخاء في الله والتكافل الاجتماعي.

وتمتد آفاق العلوم الاجتماعية من دراستها للمجتمع بحدوده البيئية والتجمعات السكانية إلى محاولة  الفهم الكلى للوجود الكوني والإنساني في إطار  (وحدة المعرفة)Unity of Knowledge  ليس اعتمادا فقط على المعطيات المرئية الوضعية كالحال في العلوم الطبيعية بل على منهجي الاستدلال العقلي والوحي للاستقصاء العلمي والفعل الاجتماعي كمصادر أساسية للمعرفة.

إن منهج الوحي يمكن استخدامه كدليل لاكتشاف السنن الكونية والاجتماعية.  وهو ليس فقط أحد مصادر المعرفة الكونية والاجتماعية بل  هو منهج لتنظيم الواقع الاجتماعي  وإعادة تنظيمه أولا بأول من خلال العلاقة بين الشريعة الإسلامية والقانون والمجتمع على سبيل المثال.

إن الاستدلال العقلي بمنهجي الاستنباط والاستقراء الذي استقر عليه علم المنطق، له قواعده في منطوق الآيات القرآنية التي تكرر دائما مرجعية التذكر والتبصّر والتفكر والتعقل والتفقه للاستدلال على التوحيد من شواهد استقرائية على روائع الآيات في الكون والمجتمع الإنساني (سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم..) كما أن المنظور الإسلامي  لا يمنع من الأخذ والتمثل من حقائق الكشف العلمي الاجتماعي الذي ورد في أدبيات علم الاجتماع التقليدي والمعاصر الذي صدر من الفكر الغربي في المنهج أو النظريات، وإخضاعه للمنظور النقدي للفكر الإسلامي المعاصر.

هذا فضلا عن أن الضوابط  الأخلاقية للبحث والمعرفة من ثوابت المنهج الإسلامي في مجالات الملاحظة والتجربة والقياس العلمي.كما أن الاستقصاء المنظم للواقع الاجتماعي ليس مجرد العلم للعلم بل هو العلم الهادف لمقاصد الاستخلاف والتنمية بأبعادها الدنيوية والروحية , وأن المنهج العلمي الاجتماعي لا يقتصر على رصد الظواهر الاجتماعية بل فهمها في ظاهرها وباطنها وربطها بإرادة التغيير الاجتماعي.وذلك لتحقيق المقاصد من استخلاف الإنسان على الكوني والإنساني.

إن المحور الأساسي لترشيد المجتمع من خلال التوجهات القرآنية،وتنشيط الدعوة الإسلامية يمكن أن يرتكز على إعادة صياغة نوعية الحياة (الطيبة) التي تجعل التوحيد بمسئولياته هو الذي يربط  الأرض بالسماء في منظومة تحقق رخاء وسعادة الإنسان. وهذا ما تتميز به الدعوة الإسلامية لتنظير فلسفة الحياة وغاياتها تحت مظلة تعاليم الإسلام حيث أن الحياة الطيبة أو القناعة بحالة الرضا الواعية يمكن أن توفر السلام والاطمئنان في المجتمع المسلم مهما كان مستواه الحضاري فهو قانع  بنصيبه من الرزق بعد الوفاء بالأخذ بالأسباب سواء تحت مظلة اقتصاد الندرة أو اقتصاد الوفرة.والمشاركة سواء في إطار التنمية الذاتية المستقلة التي تتخطى بها خطوط التخلف صاعدة بجهود سواعد وعقول قوى الإنتاج غلى قمم الرقى والتقدم.

ومما يساعد على ذلك تعزيز البحث العلمي الطبيعي والاجتماعي على خطوط متوازية لاختزال الجهد والزمن لتحقيق مقاصد الشريعة لتوفير السلام و الأمن الاجتماعي و الحفاظ على العقل والدين و النفس و والمال وصيانة الأعراض.أما تطوير وإنماء المجتمع على المستوى الإنتاجي الاقتصادي والخدمي في مجالات التربية والتعليم والصحتين البدنية والنفسية وتوفير الإسكان الملائم والترويح الخلاق فإن ذلك يدخل في نطاق الدعوة الإسلامية التي تعتمد على الجهود الحكومية، وأيضا جهود المجتمع  المدني أي الجمعيات والمؤسسات الأهلية غير الحكومية التي يمكن للدعوة والحركات الإسلامية أن تنزل بأفكارها ودعوتها إلى أرض الواقع الاجتماعي وتسعى جاهدة بمخططات تنسيقية للمشاركة بالأقوال والأفعال لدفع المجتمع المسلم لتجاوز التخلف وتحقيق تنمية التقدم والرفاهية والرخاء.

إن العلوم الإنسانية عامة والاجتماعية خاصة عليها دور جوهري بتوظيف نتائج بحوثها للتغيير الاجتماعي نحو تخطى حدود التخلف والاقتراب من غايات الرقى والتقدم وذلك باستخدام كافة الأبعاد العلمية بعيدا عن الجمود والتحفظ مستخدمة النظريات الاجتماعية المعاصرة ودراستها في ضوء مهديات الإسلام وينبغي أن يعقبها عدة خطوات أهمها تنظير الواقع الاجتماعي في المجتمعات الإسلامية  وذلك من منظورين:

الأول: علم الاجتماع المعياري الذي يتناول المجتمع الإسلامي بمكوناته الاجتماعية  والثقافية كمثال أو نموذج يمكن أن يتحقق وشواهد ذلك التجارب التاريخية بإيجابياتها وسلبياتها التي خاضتها المجتمعات الإسلامية على مدار التاريخ.

الثاني: علم الاجتماع التطبيقي وهو الصيغة الواقعية التي تعيشها المجتمعات الإسلامية المعاصرة بخيرها وشرها، ويمكن على هدى البحوث والدراسات تعديل مسارها في إطار الصيغة الحضارية النموذجية التي رسمها الإسلام. 

المحاضرة الرابعة: مدخل العلوم الاقتصادية في خدمة الدعوة الإسلامية - أ.د/ رفعت السيد العوضي:

أولاً: يستهدف هذا البحث تقديم محاولة لنموذج تفسيري إسلامي للاقتصاد. هذه المحاولة تكتنفها صعوبات منها:
في حدود معرفتي لا توجد دراسة سابقة عن هذا الموضوع، وهذا الأمر بجانب أنه يعمل على التشجيع فإنه قد يولد تخوفاً من قبول أو رفض.
النموذج التفسيري مربوط إلى موضوع شديد التعقيد وهو موضوع المنهجية؛ التعقيد في فكرته والتعقيد في مصطلحاته ومفرداته. ويزيد من شدة تعقيد هذا الموضوع أنه بالرغم من كثرة الكتابة في المنهجية فإن تحديد المراد ببعض مصطلحاته لا يزال يمثل إشكالية. 

يدخل في إشكالية المصطلحات أن المصطلح يتضمن تكييفاً للموضوع، وهذا الأمر يدخل في التحفظات على نقل المصطلحات من المنهجية المعاصرة (العلمانية) إلى المنهجية الإسلامية.

منطقة الاشتباك بين النموذج التفسيري الإسلامي والنماذج الأخرى لا تقتصر على المصطلحات وإنما يظهر فيها أيضاً الموضوعات. إن للنموذج الإسلامي خصوصيته، ولذا فإن قولبته في النموذج التفسيري المعاصر خطأ وخطر. ومن الأمثلة الداخلة في ذلك موضوع المعرفة.

ثانياً: ليس من تقاليد البحث العلمي الامتناع عن الدخول في محاولة جديدة، بل إن هذه التقاليد مع الدخول في محاولات جديدة.
هذه المقدمة هي للإشارة إلى أن هذا البحث يتضمن محاولة جديدة، والجديد الذي نشير إليه هو الإطار العام للنموذج التفسيري الذي نقدمه بموضوعاته.
مع أن النموذج التفسيري الإسلامي يعمل على ما يعمل عليه النموذج التفسيري العلماني إلا أن إطاره العام يختلف أو على الأقل نقول له خصوصيته. ولا يقتصر الاختلاف على الشكل وإنما يمتد إلى الموضوعات وبخاصة المنطلقات الأساسية.

صفة العلمانية التي وصف بها النموذج الآخر تلزم لها إشارة توضيحية. إنه يقصد به النموذج التي قدمته الحضارة الغربية. ورجحنا مصطلح العلمانية للإشارة إلى الفكرة الرئيسية التي يدور عليها هذا النموذج محورياً، ويقوى هذا الترجيح أن الحضارة الغربية تعتمد مصطلح العلمانية كمحور رئيسي لفكرها.


ثالثاً: الخطة المقترحة لبناء النموذج  التفسيري الإسلامي مع التطبيق على الاقتصاد تتأسس على العناصر التالية:

العنصر الأول: تحديد الأساسيات المعرفية التي يقوم عليها النموذج التفسيري الإسلامي. وهذا العنصر يتفرع إلى فرعين؛ فرع في المنهجية الإسلامية العامة وفرع يعمل هذه المنهجية العامة في منهجية البحث الاقتصادي. وهذا العنصر يقدم التأسيس النظري.

العنصر الثاني: يتضمن هذا العنصر رحلة إلى تراث المسلمين لهدف محدد هو معرفة كيفية إعمال هذا التأسيس النظري السابق في نتاجهم العلمي، وقد تم اختيار ابن خلدون لأنه يمكن توظيف مساهمته في الموضوع الاقتصادي.

العنصر الثالث: يتضمن هذا العنصر ما يمكن القول عنه إنه اختبار للنموذج التفسيري الإسلامي في الاقتصاد. وقد تم اختيار موضوعي العدل والإعمار، وقد تم التعامل معهما من وجه أنهما متغيران من متغيرات النموذج.

تضمنت الخطة عرضاً للنموذج التفسيري العلماني. وقد عمل البحث على أن يميز مرحلتين في هذا النموذج؛ مرحلة عمل النموذج على التطور من نظام إلى نظام، ومرحلة عمل النموذج على تطور المتغيرات مع استبقاء النظام.

رابعاً: استكمالاً لمقدمة هذا البحث فإنه تبقى فكرة من المفيد الإشارة إليها. هذا البحث يمكن أن تسكن فيه المصطلحات التي درج على استخدامها في المنهجية وفي النماذج التفسيرية. ولم يشغل البحث بتسكين هذه المصطلحات وذلك لتجنب الاختلافات المعروفة حولها، وكذلك لتوجيه كل الجهد لبناء نموذج متحرراً من قولية المصطلحات واجباراتها. 

النماذج التفسيرية لتطور المتغيرات الاقتصادية في الاقتصاد العلماني والتي قدمت باختصار شديد عليها الملاحظات التالية:
1- أحد هذه النماذج وهو الماركسي فعّل تطور المتغيرات الاقتصادية بحيث جعلها تعمل على تطوير النظام الاقتصادي ولكن النماذج الأخرى أغفلت هذا الأمر مع أهميته.
2- العوامل التي اعتبرت السبب لتطور المتغيرات الاقتصادية ثبت من خلال مناقشتها أنها تعبر عن اقتصاديات البلاد المتقدمة. ويعنى ذلك أنها لم تختبر في البلاد النامية لمعرفة صلاحيتها. بل إن بعض الدراسات أثبتت عدم فعالية هذه النماذج في تفسير تطور المتغيرات الاقتصادية في البلاد النامية( ).
3- لا شك أن دراسة Kuznets كانت لها أهميتها بحيث مثلت مساراً للفكر الاقتصادي ومساراً للسياسات الاقتصادية. ومن المعروف أن النتيجة الرئيسية لهذه الدراسة تتلخص في أن حصة الفئات الأقل دخلاً في الدخل القومي تتحسن خلال عملية النمو الاقتصادي. في مقابل هذه النتيجة النظرية فإن الدراسات التطبيقية تثبت أنه حينما وجدت بيانات عن البلاد النامية فإن حصة الفقراء في الدخل القومي قد نقصت( ).

يترتب على ما تقدم أمر على درجة كبيرة من الخطورة، ذلك أن الآراء النظرية التي تفرض على البلاد النامية لها منطقها بينما الواقع العملي لهذه البلاد يتناقض مع هذه الآراء النظرية. وهذا يفسر جزئياً المعضلة الاقتصادية التي تعانى منها هذه البلاد. 

المحاضرة الخامسة: مهارات وقدرات التأثير لدى الدعاة - أ.د. صلاح عبد السميع

صفات الداعية .....
بقدر ما يحتاج الناس في المرحلة الراهنة إلى الدين وإلى الدعوة الدينية، بقدر ما قل عدد الدعاة المبصرين بالواقع والحياة والتاريخ وفقه الأولويات.
ونجدهم يفتقدون إلى البصيرة النافذة،  التي تميز الواجبات المطلوبة فورا من الواجبات التي تحتمل التأخير أو حس التوازن بين المصالح  بعضها وبعض أو بين المفاسد بعضها وبعض أو بين المصالح والمفاسد بعضهم البعض ولذلك نطرح هذا السؤال:
 هل الدعوة يصلح لها أي إنسان بمجرد أن يؤمن بالله واليوم الآخر، ويقيم الصلاة ويؤتى الزكاة، ويكون من الخاشعين ؟
 إن هذه كلها مواصفات عظيمة وكلها مطلوبة، ولكن على أى درجة هى مطلوبة ؟
 وهل هى وحدها المطلوبة بالنسبة للدعاة خاصة؟
 وما هى الصفات التى يجب أن يتميز بها الداعية حتى يثبت فى الإبتلاء ؟

﴿ الـم * أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لاَ يُفْتَنُونَ * وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الكَاذِبِينَ﴾ (العنكبوت 1-3) وخاصة أن فتنة الخير أخطر، لأنها تعصف بكثير من الناس، قد يقوى البعض على الصبر فى فتنة العذاب، ولكنهم لا يقوون على الصمود أمام إغراء المال والسلطة والجاه والمناصب وكثرة الأتباع والأعوان....

فهل كل من ثبت فى محنة يصلح أن يكون داعية فضلا عن أن يكون من قياداتها؟      
                                         
ما نريد أن نركز عليه هو أمرين هما أهم صفتين للداعية إلى الله مما نحتاج إليهم لمواجهة هذا الكم من مسميات واقعنا المعاصر. 

الأمر الأول:  التجرد لله......

الأمر الثانى: الوعى الحركى "البصيرة "......
1- التجرد لله....
   من مداخل الشيطان إلى نفوس ذوى المواهب خاصة، فتنة الذات، فتنة " الأنا " حين يكون الإنسان جنديا فى الصف يكون أبعد عن كيد الشيطان منه حين يبدأ يبرز بمواهبه، وتكون له مكانة خاصة، فهنا يجد الشيطان فرصة أكبر للغواية.
  حين نكون متجردين لله نحتمل النقد سواء كان لأشخاصنا أو لأفكارنا أو لتصرفاتنا.
 حين نكون متجردين لله لا تكون ذواتنا محور إهتمامنا، ولا محور تحركنا
 وحين نكون متجردين لله لا يكون " الولاء " لأشخاصنا أو لجماعتنا هو محك الحكم على صلاحية الآخرين وجدارتهم، بل يكون المحك هو المحك الربانى:
﴿ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ﴾ (الحجرات: 13)
وتكون طريقة الحكم على الآخرين هى الطريقة التى أمر بها الله:
﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوِ الوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ﴾ (النساء: 135).. ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى ﴾ (المائدة: 8)

وحين لا نكون متجردين لله بالقدر الكافى يحدث كثير مما يحدث فى واقعنا المعاصر 

2- الوعى الحركي "البصيرة "
﴿ قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ المُشْرِكِينَ ﴾ (يوسف: 108)
البصيرة بالنسبة للداعية ضرورة لا غنى عنها، لأنها هى التى تقرر مسار العمل الإسلامى....
متى نكمن ؟ ومتى نتحرك ؟ كيف نتحرك ؟ندخل فى صدام مع السلطة أم نهادنها ؟ أم ندخل فى تحالف معها ؟نربى جيل آخر من الدعاة أم نتوجه إلى الجماهير ؟وحين نتوجه إلى الجماهير فماذا نقول لهم؟هل نستغل " القضايا العامة " قضايا الخبز والبطالة، وإرتفاع الأسعار، أم نركز على قضايا التربية وقضايا العقيدة ؟هل نستعرض عضلاتنا أمام أعدائنا أم نعرض عنهم ؟
ومن هم أعدائنا على وجه الدقة ؟هؤلاء المحليون الذين يحاربوننا أم هى الأيدى الطاغية على إسلامنا من الخارج: اليهود والنصارى والمشركون والمنافقون فى كل الأرض؟ماهى المهارات التى يجب أن نتعلمها حتى نخاطب جمهورنا كما يجب علينا أن نخاطبه؟
والبصيرة.....
 1-  منها جزء  يكتسب بالتعليم.
* تعلم المهارات المختلفة التى تساعدنى فى توصيل رسالتى  مثل مهارات  حل الأزمات والحوار، والتعرف على أنماط الشخصيات ومهارات الإتصال بالآخرين، طريقة صياغة الأهداف...... وهو ما سنقوم بشرحه فى هذه المحاضرة.
* تعلم لغة خطاب  هذا العصر....
2- ومنها جزء يكتسب بالخبرة من التجارب التى تمر بها الدعوة والنتائج التى تترتب على كل تحرك.
وحين لا توجد هذه البصيرة، أو حين تكون ناقصة، يحدث كثير من التخبط الذى يحدث في واقعنا المعاصر. 

خصائص  دعوة فى هذا العصر
 نعم المال الصالح للعبد الصالح.
 تدعو إلى الروحانية ولا تهمل المادية.
 تهتم بالتسامح مع المخالفين.
 تغرى بالمثال ولا تتجاهل الواقع.
 تنكر الإرهاب الممنوع وتؤيد الجهاد المشروع.
 تحفظ حقوق الأقلية ولا تحيف على الأكثرية.
 تنصف المرأة ولا تجور على الرجل. 

معارك فكرية تهم الداعية لله أن يحسمها فى الأذهان
 الإشتباك بين الدين والعلم.
 الاشتباك بين الأصالة والمعاصرة.
 الاشتباك بين العروبة والإسلام. 

مفاهيم يجب أن يحسم فيها من الداعية
 التفريق بين العلمية والعلمانية.
 التفريق بين التفاعل الثقافي والغزو الثقافي.
 التفريق بين الدولة الإسلامية والدولة الدينية. 

المحاضرة السادسة: مدخل العلوم السياسية في خدمة الدعوة الإسلامية -  أ.د. عبد الخبير محمود عطا محروس
وقفات خمس  للتدبر
  1- بسم الله الرحمن الرحيم
- قال الله تعالى﴿ وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ * لِّلَّذِينَ أَحْسَنُوا الحُسْنَى وَزِيَادَةٌ وَلاَ يَرْهَقُ وَجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلاَ ذِلَّةٌ أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ * وَالَّذِينَ كَسَبُوا السَّيِّئَاتِ جَزَاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِهَا وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ مَّا لَهُم مِّنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ كَأَنَّمَا أُغْشِيَتْ وَجُوهُهُمْ قِطَعًا مِّنَ اللَّيْلِ مُظْلِمًا أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ﴾ (سورة يونس:25-27)
- قال الله تعالى ﴿ قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ المُلْكِ تُؤْتِي المُلْكَ مَن تَشَاءُ وَتَنزِعُ المُلْكَ مِمَّن تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَاءُ بِيَدِكَ الخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ! تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَتُخْرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ وَتُخْرِجُ المَيِّتَ مِنَ الحَيِّ وَتَرْزُقُ مَن تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ (سورة آل عمران: 26-27)
2-  و صدق رسول الله صلى الله علية و سلم
- عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، قال: قال رسول الله : " إنها ستكون فتنة "، فقلت: وما المخرج منها يا رسول الله؟ قال: " كتاب الله فيه نبأ من قبلكم وخبر من بعدكم وحكم ما بينكم، هو الفصل ليس بالهزل، من تركه من جبار قصمه الله، ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله، وهو حبل الله المتين، وهو الذكر الحكيم، وهو الصراط المستقيم، هو الذي لا تزيغ به الأهواء، ولا تشبع منه العلماء، ولا تلتبس منه الألسن، ولا يخلق من الرد، ولا تنقضي عجائبه هو الذي لم تنته الجن إذ سمعته حتى قالوا﴿ إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا ! يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ ﴾ (سورة الجن:1،2)، من قال به صدق، ومن حكم به عدل ومن عمل به أجر ومن دعا إليه هدي إلى صراط مستقيم". رواه الترمذي
3-  عن النعمان بن بشير عن حذيفة: أن النبي قال: "تكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة، فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون ملكًا عاضًا (الملك العاض أو العضوض: هو الذي يصيب الرعية فيه عسف وتجاوز، كأنما له أسنان تعضهم عضًا)، فيكون ما شاء الله أن يكون، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها. ثم تكون ملكًا جبرية (ملك الجبرية: هو الذي يقوم على التجبر والطغيان)، فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها. ثم تكون خلافة على منهاج النبوة" ثم سكت.
المصدر: (أحمد في مسند النعمان بن بشير 4/273 من طريق الطيالسي، وأورده الهيثمي في المجمع 5/188، 189، وقال: رواه أحمد والبزار أتم منه، والطبراني ببعضه في الأوسط ورجاله ثقات، وهو في -منحة المعبود- برقم -2593-، وفي كشف الأستار عن زوائد البزار، برقم -1588- وصححه الحافظ العراقي في كتابه: محجة القرب إلى محبة العرب، وذكره الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة برقم 5).                 
4- صحيح مسلم (رقم:249)   لكن أحبابنا الحديث الصحيح في صحيح مسلم نصه الآتي:
(رقم:249) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ  أَتَى الْمَقْبُرَةَ فَقَالَ: ((السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لاَحِقُونَ وَدِدْتُ أَنَّا قَدْ رَأَيْنَا إِخْوَانَنَا)). قَالُوا أَوَلَسْنَا إِخْوَانَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ:((أَنْتُمْ أَصْحَابِي وَإِخْوَانُنَا الَّذِينَ لَمْ يَأْتُوا بَعْدُ)). وفي إضافة عليه بسند صحيح في مسند الإمام أحمد ((قال الصحابة: وكيف تعرف من لم يأت بعد من أمتك يا رسول الله؟ قال صلى الله عليه وسلم: أرأيتم لو أن لأحدكم خيلاً محجلة وسط خيل دهم بهم أكان يعرفها؟ قالوا نعم، قال يأتون محجلين من الوضوء)) أو كما قال صلى الله عليه وسلم.
5- قال رسول الله  إذا فتح الله عليكم مصر بعدي، فاتخذوا منها جنداً كثيفاً، فإنهم خير أجناد الأرض قال أبو بكر ولم ذاك يا رسول الله؟ قال لأنهم وأهليهم في رباط إلى يوم القيامة.وكما ورد في فضل مصر في صحيح مسلم عن أبي ذر مرفوعاً إنكم ستفتحون أرضاً يذكر فيها القيراط، فاستوصوا بأهلها خيراً فإن لهم ذمة ورحماً.الرحم باعتبار السيدة هاجر، والذمة باعتبار سيدنا إبراهيم عليه الصلاة والسلام، والذمة هنا بمعنى: الحرمة.
 
محتويات  الدراسة
الفصل الأول: الإطار المفاهيمي والنظري: نظرية إدارة الأزمات السياسية والإدارة بالأزمات: تعريف الأزمة السياسية وتحديد خصائصها ومنهج تحليلها:(إطار للعلوم السياسية-نظرية إدارة الأزمات السياسية والإدارة بالأزمات- و للتحليل العلمي).

الفصل الثاني: الإطار العملي والتطبيقي:صلح الحديبية و غزوة الأحزاب ونظرية هرمجدون: سورة الفتح وسورة الأحزاب وسورة الإسراء: مواضع للفهم واستشراف المستقبل (إطار للعمل:الحركة و السلوك)

الفصل الأول:
الإطار المفاهيمي والنظري: نظرية إدارة الأزمات السياسية والإدارة بالأزمات:
تعريف الأزمة السياسية وتحديد خصائصها ومنهج تحليلها:(إطار للعلوم السياسية-نظرية إدارة الأزمات السياسية والإدارة بالأزمات-و للتحليل العلمي). 

المبحث الأول: تعريف الأزمة السياسية وتحديد خصائصها:
أولاً: مفهوم وتعريف الأزمة وعلاقته بالمفاهيم المرتبطة به:
ثانياً: خصائص الأزمة السياسية:
المبحث الثاني: منهج تحليل إدارة  الأزمة السياسية: مبادئ  و متطلبات مواجهة الأزمات أو إدارتها:
المطلب الأول: مبادئ  مواجهة الأزمات أو إدارتها:
خمسة مبادئ: (1)تحديد أطراف الأزمة (2)تحديد أهداف الخصم (3)التحليل الدقيق للأوضاع الإستراتيجية لأطراف الأزمة
(4)اتخاذ قرار سياسي مرن (5) وضع خطة إستراتيجية كفء.
المطلب الثاني:متطلبات مواجهة الأزمات أو إدارتها: معايير الجودة في الإدارة البشرية 

خمسة متطلبات ومعايير:
(1) الإيمان (2) العلم (3) العمل (4) الإخلاص (5)الصبر
 المبحث الثالث
 السعي نحو إيجاد مدرسة مصرية عربية إسلامية في العلوم السياسية
 المدرسة المصرية العربية الإسلامية في العلوم السياسية
 تطوير القدرات والتدريب لجيل مرحلة العالمية الإسلامية الثانية
 قيادات الشباب  الإسلامي: صناع النهضة (وأستاذية العالم)
القيادة الإسلامية العالمية
الرؤية المنهجية في ضوء التمايز بين الإرادة الإلهية (الإرادة الكونية والإرادة الشرعية) والإرادة الإنسانية
مشروع استشراف وفقه المستقبل: دراسات إستراتيجية مستقبلية المشروعات الحضارية المستقبلية 

يتناول هذا المبحث ثلاثة محاور كالتالي:

المحور الأول
السعي نحو مدرسة مصرية عربية إسلامية في العلوم السياسية لتحقيق القيادة الإسلامية العالمية
- أزمة المدرسة المصرية العربية في العلوم السياسية:الأبعاد و المستويات
- إصلاح منهجية تدريس العلوم السياسية:رؤية حضارية مستقبلية؛ الضرورات و المتطلبات- " نظرية التلاقي" Convergence Theory كمدخل لتحليل مشكلات العلوم السياسية في ظلّ التحولات العالمية الراهنة:
- أهمية الإطار المعرفي الفكري والفلسفي Paradigm -المستوى الأول من منهجية البحوث السياسية – و الذي هو بمثابة " البنية التحتية Infra-structure " في عملية البحث العلمي- التفكير المنهجي

 

المحور الثاني
الدراسات المستقبلية وإدارة الأزمات الكونية و جوهر السعي نحو مدرسة مصرية عربية إسلامية في العلوم السياسية لتحقيق القيادة الإسلامية العالمية: رؤية إستراتيجية مستقبلية
- دراسة مقارنة بين رؤية صامويل هنتينجتون و ورؤية الدكتور حامد ربيع و ورؤية الدكتور الشيخ يوسف عبد الله القرضاوي: عملية التأصيل  لدور البعد الديني في دراسة العلاقات الدولية
- التمييز بين خمس مراحل في إطار النظرية الإسلامية في العلاقات الدولية والتمييز بين ثلاثة مراحل من خلال معيار الفعالية والإنجاز الحضاري:المبشرات بانتصار الإسلام: من " ربعي بن عامر" إلى " صامويل هنتنجتون" 

المحور الثالث
علاقة التوافق أو التكامل المنهجي بين القوانين Integration between Human, Natural and Eternal laws (في إطار ثقافة نظرية السفينة-حقيقة العناية الإلهية Providence أو عقيدة القضاء و القدر) أساس مفهوم النظام الإسلامي وصلته بمسمى الشريعة في   الدراسات المستقبلية وإدارة الأزمات الكونية وجوهر السعي نحو مدرسة مصرية عربية إسلامية في العلوم السياسية لتحقيق القيادة الإسلامية العالمية. 

خلاصة:
ضرورة فقه دلالات معادلة قوة الثقافة (التوحيد – العقيدة) في مواجهة  ثقافة القوة.
ربعي بن عامر نموذجا  لمشروع امة شجرة الزيتون
والتدافع مع مشروع امة شجرة التين
مفهوم التدافع الحضاري في القرآن، و(صدام الحضارات)
المقدمة الطبيعية للظهور الكلي للإسلام على مستوى العالم
فإن الحضارة الإسلامية هي البديل لخلافة الحضارة الغربية السائدة عالمياً 

بناء على السنن الكونية في التدافع الحضاري التي تجلت من خلال واقعتي بدر الكبرى وحنين، فإن (العولمة) بصيغتها الحالية هي المقدمة الطبيعية للظهور الكلي للإسلام على مستوى العالم

الفصل الثاني:
الإطار العملي والتطبيقي:صلح الحديبية و غزوة الأحزاب ونظرية هرمجدون: سورة الفتح وسورة الأحزاب وسورة الإسراء: مواضع للفهم واستشراف المستقبل (إطار للعمل:الحركة و السلوك)
 ديمقراطية الشريعة" أو الاتجاه نحو الخلافة الإسلامية العالمية أو العالمية  الإسلامية الثانية
عملية التأصيل الحضاري  لدور البعد الديني في دراسة العلاقات الدولية
ملاحظات منهجية و رؤى مستقبلية
Tawhidic Politics as Ummatic Politics and Body politics;
 Integration and Islamization vs. Zionization and Secularization
فلسفة العلوم السياسة والعلاقة بين الدين والسياسة

المبحث الأول:
الدراسات المستقبلية وإدارة الأزمات الكونية من منظور نظرية التلاقي-التكامل المنهجي-التكامل السننى:حالات دراسية
مرحلة العودة إلى التكامل- الاتحاد بين الدولة و الأمة أو قوة الدولة وقوة الدعوة، اتحاد القرآن والسلطان: العودة إلى الدين 

المطلب الأول: الدراسات المستقبلية وإدارة الأزمات الكونية:المبشرات بانتصار الإسلام: جوهر المشروع الفكري للدكتورة منى أبو الفضل: الأمة القطب – الوسط من منظور  الرؤية الحضارية القرآنية: 

المطلب الثاني: الدراسات المستقبلية وإدارة الأزمات الكونية:المبشرات بانتصار الإسلام: جوهر المشروع الفكري للدكتور عبد الحميد أبو سليمان: الأمة الإسلامية وقضية الرؤية الكونية الحضارية القرآنية نموذجا:
المطلب الثالث: حولية (أمتي في العالم).. ترصد حال الأمة الإسلامية خلال قرن كامل
          أسلمة المعرفة وصياغة رؤية إسلامية تستجيب لعصر العولمة 

المبحث الثاني:
عملية التأصيل الحضاري لدور البعد الحضاري/الديني في دراسة العلاقات الدولية: ملاحظات منهجية ورؤى مستقبلية:
المطلب الأول: رؤية ريتشارد هاس رئيس مجلس العلاقات الخارجية الأمريكي عن الشرق الأوسط الجديد:رؤية مستقبلية من منظور حضاري (منهج التحليل الثقافي)
   نهاية الحقبة الأمريكية في الشرق الأوسط:الأسباب و النتائج -الرؤية و الرسالة

المطلب الثاني:
رؤية تقرير"المجلس القومي للاستخبارات الأمريكية وآخرين:هل سيناريو الخلافة الإسلامية "فزاعة" أمريكية؟ ديمقراطية الشريعة" والاتجاه نحو الخلافة الإسلامية العالمية

أولا: رؤية تقرير"المجلس القومي للاستخبارات الأمريكية:هل سيناريو الخلافة الإسلامية "فزاعة" أمريكية؟
ثانيا: رؤية البروفيسور الأمريكي "نوا فيلدمان: توقع عودة الخلافة الإسلامية
ثالثا: رؤية الأستاذ بجامعة هارفارد والمتخصِّـص في الفِـقه الإسلامي "نوح فيلدمان": سيناريو التوريث في مصر بمثابة ضربة للمصالح الأمريكية في المنطقة 

المطلب الثالث:
مستقبل الربيع العربي:تحليل الثورات من مدخل السنن و الإرادة الإلهية والأمر الإلهي
التوظيف العلمَيْ للعقيدة والفقه لبناء رؤية الأمة المستقبلية:التأصيل الشرعي والبلورة المنهجية 

المبحث الثالث: اتجاهات توظيف الوحي في الدراسات المستقبلية في حقل العلوم السياسية.  وضرورة الاتجاه الوسطي-المنهجية الوسطية
أولا: اتجاهات الموقف من نصوص الوحي التي تحدثت عن الأخبار المستقبلية:بين الإفراط و التفريط و الحاجة إلى الوسطية.
1- الاتجاه الأول: الإفراط في الاعتماد على نصوص من الوحي ومن غير الوحي المتضمن أخبار عن المستقبل.
2-الاتجاه الثاني: التفريط أو رد بعض نصوص الوحي التي تُخبر عن المستقبل.
3- الاتجاه الثالث:الاتجاه الوسطي-المنهجية الوسطية أو الوقوف عند نصوص الوحي التي تتحدث عن المستقبل دون زيادة أو إنكار.
ثانيا:  اتجاهات الموقف من نزيل النصوص على الواقع.
1- الاتجاه الأول: الإفراط في تنزيل النصوص على الواقع والتعسف في تأويلها والإضافة إليها.
2-الاتجاه الثاني: التفريط أو التحفظ على تنزيل نص وص الوحي على الواقع.
3- الاتجاه الثالث: المنهجية الوسطية أو تقييد التنزيل بالضوابط الشرعية.

ثالثا: ضوابط تنزيل ما جاء في الوحي على الواقع
رابعا: توظيف الوحي في الدراسات المستقبلية

 

الجلسة الختامية
اقتصرت الجلسة الختامية على كلمات لكل من:
1- أ.د. عبد الحميد أبو سليمان – رئيس المعهد العالمي للفكر الإسلامي.
2- أ.د. ماجد عبد السلام – مستشار التدريب بوزارة الأوقاف المصرية
3- أ.د. رفعت العوضي – المستشار الأكاديمي لمركز الدراسات المعرفية
4- أ.د. أكرم كساب – مستشار التدريب بالمجلس الأعلى للشئون الإسلامية.
   
وكان تسلسل الكلمات كالتالي: 

كلمة أ. د. أكرم كساب
بدأ كلمته بالحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وأهل بيته الأطهار والصحابة  الكرام، ودعا للأئمة بأن يبارك لهم ويجعلهم مصابيح هدى ومفاتيح خير وأئمة للناس في الدنيا والآخرة، ورحب بضيوف المجلس وعلى رأسهم أ.د. عبد الحميد أبو سليمان أبو سليمان – رئيس المعهد العالمي للفكر الإسلامي، كذلك رحب بـ أ.د. ماجد عبد السلام – مستشار وزارة الأوقاف للتدريب. ثم تحدث عن الدورة وأهميتها وما عاد بالخير على الأئمة من خلال العلوم التي عرضت على يد أساتذة أفاضل كرام، وأكد على أهمية التعاون الدائم والمستمر مع المعهد العالمي للفكر الإسلامي في مجال تدريب الأئمة.

أ. د. رفعت العوضي 

أكد على سعادته بتلك الدورة المهمة في تنمية قدرات الأئمة في مجال العلوم الاجتماعية وربطها بالعلوم الشرعية، وتوجه بالشكر لرئيس المعهد العالمي للفكر الإسلامي أ.د. عبد الحميد أبو سليمان أبو سليمان الذي يولي اهتماماً كبيراً بالأئمة والدعاة باعتبارهم المرجع الأساس في تنمية وعي المجتمع في مجال العقيدة والعمل.

ونوه إلى سعي المعهد لإعداد دبلوم معترف به من الجامعات المصرية في التربية للأئمة والدعاة مما يساعدهم في مجال عملهم ويوسع مداركهم وينمي قدراتهم العلمية والفكرية.

وأكد على حرص المعهد الدائم على استمرار مثل تلك الدورات في ذلك المجال وغيره حتى نحصل على إمام مدرك لزمانه ومكانه وقادر على المساهمة الفعالة في تغيير المجتمع إلى الأحسن، وفي نهاية كلمته توجه بالشكر لكل من ساهم في إنجاح تلك الدورات. 

أ.د. عبد الحميد أبو سليمان
قال إننا نعلم أهمية دور الأئمة في توعية الناس أمور دينهم ودنياهم، فهم على ثغر كبير ندعو الله لهم ألا يؤتى الإسلام من خلاله، فهم دعاة لدين يتوافق مع الفطرة الإنسانية وكرامة الإنسان، ويجب أن يدرك الأئمة قيمة حملهم لهذا الدين العظيم الذي يتوافق مع العقل ويتناغم معه فهو دين يعتمد على القناعة والإقناع بعيداً عن الخرافات والخزعبلات، ودعاهم إلى أن يكونوا دعاة خير للمجتمع جميعاً بكل فصائله فالله بعثنا أمة وسطاً ويجب على الأئمة أن يكونوا كذلك 
ودعا الله تعالى في نهاية كلمته أن يعين الأئمة في خدمة الأئمة والدعاة ونسأل الله تعالى أن يوفقنا إلى ما فيه خير هذه الأمة وندعو لكم بكل توفيق وسداد. 

أ.د. ماجد عبد السلام
بدأ كلمته بالدعاء لكل المؤسسات التي ساهمت في إنجاز تلك الدورات وتوجه بالشكر والتقدير للأئمة الذي صابروا وجاهدوا وواظبوا على حضور مثل تلك الدورات، وقد قال الله تعالى في كتابه الحكيم وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وقد وجه الله تعالى نبيه الكريم عليه الصلاة والسلام إلى قوله   وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا  فالإمام يجب أن يسعى دائماً أن يستزيد من العلم حتى يعلم الناس ويكون قدوة حسنة لمن خلفه.
وتحدث عن مدى اهتمام وزارة الأوقاف بتدريب الأئمة وعملها الدائم الدؤوب لإصلاح أحوالهم المعيشية والحياتية والوظيفية، ودعا لهم بالتوفيق والسداد. 

وانتهت الدورة بحمد الله وتوفيقه بتوزيع شهادات إتمام الدورة على الأئمة والدعاة وكذلك شهادات تقدير للأساتذة الذين شاركوا في محاضرات الدورة.


 
     
   
 
حقوق النشر محفوظة للمعهد العالمي للفكر الإسلامي 2009   خارطة الموقع | اتصل بنا | شروط الخدمة | سياسة الخصوصية | دخول