ابحث  
 
 
     
 

تأجل إلى موعد آخر: محمد إقبال وجهوده في الإصلاح والتجديد الفكري- إيسسكو والمعهد العالمي بالأردن 
 
Export Event to Desktop Event
Start Date/Time: 09 مايو, 2015 10:00 ص 
End Date/Time: 10 مايو, 2015 05:00 م
Recurring Event: One time event
Description:

تأجل إلى موعد آخر:

يمثّل المفكر والفيلسوف والأديب المسلم محمد إقبال عَلَماً مهماً من أعلام التجديد والإصلاح الفكري الإسلامي الحديث. وغدت نتاجاته الفكرية والفلسفية والأدبية مرجعيات مهمة في تأصيل الذات والمحافظة على الهوية، وفي التعبير عن شخصية المسلم في ظل المواجهات الحضارية التي عاشها. وسيكون من الوفاء لجهود الإصلاح الفكري الحديث والمعاصر، إحياء ذكرى إقبال بعد ما يزيد على ثلاثة أرباع القرن من وفاته، بطريقة علمية تعرض وتحلل وتنقد الخطاب الإصلاحي الفكري الذي أسهم في بلورة الهوية والتأسيس لفكرة الدولة.

عاش إقبال في بيئات اجتماعية وثقافية وفكرية متنوعة، وتعرّض إلى مصادر معرفية وثقافية مختلفة. فإلى أي مدى أسهم ذلك في بناء رؤيته للآخر الديني والثقافي والحضاري، وفي نضج أفكاره، وصوغ شخصيته، واعتزازه بذاته الثقافية وممارسته النقدية، وإنتاجه الفكري؟ كان للثقافة القرآنية دور مهم في تشكيل عقلية إقبال، وساعدته هذه الثقافة على الاستنباط والاستدلال والمحاججة، وعلى ربط العلم بالعمل، وعلى اكتشاف روح الثقافة الإسلامية، وممايزتها عن غيرها من الثقافات لا سيما اليونانية والمادية الغربية، وعلى هضم الثقافة الغربية ومحاورتها ونقدها بناءً على مرجعية ثابتة ويقينية. فما هي تجليات الثقافة القرآنية في تنظيرات إقبال وممارساته؟ وما هي خصائص الثقافة الإسلامية التي تحدث عنها إقبال أو استنبطها؟ وكيف تمثّل إقبال روح الثقافة الإسلامية في محاورته الآخر (الديني والفكري)؟ شعرَ إقبال بأن ثمة أهمية كبيرة للدين في حياة المجتمعات عامة وفي حياة المسلم خاصة، لا سيما بعد سيطرة الأفكار المادية على حياة المجتمعات. وأن الدين هو القادر على إعداد المسلم أخلاقياً لتحمل مسؤولياته الحضارية. فما هو مفهوم الدين والإيمان عند إقبال؟ وما هي مقومات النزعة الروحية التي تمثّلها إقبال؟ وما دور الدين في تكوين شخصية المسلم ومن ثم نهضة الأمّة مقابل مادية الغرب؟

رأى إقبال في التوحيد أساس النهوض الحضاري، والبناء الشامخ أمام التيارات والأفكار الغربية المادية، وظهر ذلك جلياً في كتاباته ودوواينه الشعرية، فما هي تجليات التوحيد في العطاء الفكري عند إقبال؟ وما هي مضامينه كما أبان عنها إقبال؟ وكيف أثّر التوحيد في تميّز الشخصية الإسلامية، وإنجازات الحضارة الإسلامية؟ كان إقبال من مدرسة المواءمة بين الأصالة والمعاصرة، والتراث والحداثة، والدين والعلم. ورأى أن بإمكان العالم الإسلامي الانخراط في العالم الحديث وإتمام التجديد بالجمع بين التراث والمعرفة المعاصرة. ووعى بأن هذا العمل مهمة حضارية للمسلم المعاصر؛ إذ حددها بقوله: "ولم يبق أمامنا من سبيل سوى أن نتناول المعرفة العصرية بنزعة من الإجلال، وفي روح من الاستقلال، والبعد عن الهوى. وأن نقدّر تعاليم الإسلام في ضوء هذه المعرفة، ولو أدّى بنا ذلك إلى مخالفة المتقدمين، وهذا الذي أعتزم فعله." فما هو موقف إقبال من التراث ومن الحداثة؟ وإلى أي مدى نجح إقبال في تحقيق متطلبات الإسلام الحضاري؟ وما هي الأسس الفكرية والفلسفية المطلوب تجديدها في التفكير الديني؟ وما هي المعالم العامة لهذا التجديد؟ وما هي المعيقات التي تحول دون تحقيق فاعلية هذا التجديد؟. وما هي نظرة إقبال تجاه الجهود الإصلاحية التجديدية التي زامنها؟

يعد مفهوم "إعادة البناء" مفهوماً مركزياً في فكر محمد إقبال، ويفترض هذا المفهوم أن الإسلام يتمتع بقوة حيوية يجب استعادتها من خلال عملية الاجتهاد والتجديد، التي تجعل المجدد ينظر إلى الأمام والخلف وإلى الداخل والخارج، حتى يبقى للإسلام مكانه المناسب في مستقبل العالم. وينظر إقبال إلى أن إعادة البناء سوف تتناول المفاهيم الكبري الثلاثة في الإسلام وهي: الله والذات والأمة. فكيف يحدد إقبال رؤيته لمفهوم إعادة البناء؟ وما الثابت والمتغير في مشروعه لإعادة البناء؟ وما علاقة إعادة البناء بالمتغيرات التي رافقت الظروف التي عاشها إقبال؟ وما علاقة مشروعه لإعادة البناء بمشاريع التجديد في التاريخ الإسلامي، مثل مشروع الإحياء عند الغزالي، ومفاهيم الحداثة الغربية؟

رأى إقبال أن الأزمة التي تمرّ بها الأمّة هي أزمة فكرية روحية. وقد ظهر ذلك في محاوراته وتعليقاته على جهود بعض المصلحين مثل الأفغاني. وكشف لنا عن حاجة الأمة إلى اجتهاد جديد يأخذ بعين الاعتبار التنوّع الفكري والمذهبي، لذلك دعا إلى الاجتهاد الجماعي. فما هي معالم هذا الاجتهاد عند إقبال؟ وما ضرورته الحضارية في سياق الحديث عن الذات والآخر؟ وما مرجعياته وأسسه؟ وما هو منهج إقبال في الاجتهاد المنشود؟

درس إقبال في ظل منظومة تعليمية وفكرية غربية تختلف كُلياً في بنائها المعرفي عن النظام المعرفي الإسلامي، من حيث المصدر والرؤية والأداة والغاية والبنية. وحاول إقبال في أطروحاته الجامعية خاصة أن يبلور التصوّر الإسلامي للرؤية الكلية تجاه الذات والآخر، لا سيما بعد استيعابه الكبير للبناء الثقافي والفكري والفلسفي والمعرفي للفكر الغربي، فحاور العقل الغربي ونقده في مناسبات عديدة، وقوّض بعض أسسه الفلسفية والفكرية، ناقداً في الوقت ذاته تمسّك بعض المفكرين المسلمين بالنظام العرفي الغربي وبنظرياته التي لا تنسجم مع الفكر الإسلامي. فما هي المعالم العامة والأسس التي وضعها إقبال للنموذج المعرفي الإسلامي؟ وما هي عناصره وخصائصه وتمثلاته؟ وما هي الأسس الفكرية والمعرفية الحضارية الغربية التي عمل إقبال على نقدها؟

مثّل إقبال منهجاً فكرياً عملياً أسهم في تثبيت هوية المسلمين في شبه القارة الهندية، وتوطين الإسلام في شكل دولة. وامتدّ هذا المنهج الإصلاحي خارج الهند وباكستان. وقد تزامن جهد إقبال الإصلاحي مع جهود إصلاحية أخرى في بقاع العالم الإسلامي. فما هي نقاط الائتلاف والاختلاف مع جهود المصلحين الآخرين. وما هي المقاربات المعرفية بين منهج إقبال ومنهج المصلحين والمفكرين الآخرين مثل: الأفغاني وعبده والكوكبي ورشيد رضا والنورسي والفاروقي ومالك بن نبي والمسيري إلخ؟ وإلى أي مدى استطاع المصلحون المسلمون الهنود والباكستانيون في شبه القارة الهندية أن يحافظوا على منهج إقبال ويتمثلوه ويبلوروه واقعاً؟

كان الأدب بشكل عام والشعر بشكل خاص -عند إقبال- رؤية للوجود وتعبيراً عن رؤية المسلم الكلية والكونية، وليس وسيلة تعبيرية فحسب. وأسهمت دواوينه الشعرية في الكشف عن فلسفته في الحياة، وتثويره مفهوم الهوية الإسلامية، وإبراز التكامل المعرفي عنده. فما هي المعالم الفلسفية والفكرية التي صاغها إقبال أدباً في التعبير عن مشروعه الحضاري؟ وكيف تجلّى الحديث عن الهوية والخصوصية وإثبات الذات في أدبه؟ وما هي تأثيرات فلسفته الذاتية في البناء الحضاري للأمة؟ وما هي المعالم المعرفية والتربوية والفكرية البانية للذات، التي يمكن استخلاصها واستكناهها من أدب إقبال؟

مما سبق جاءت فكرة هذا المؤتمر لفتح باب الحوار بين الباحثين والمشاركين لدراسة منظومة الفكر الإصلاحي الذي أسهم محمد إقبال في تأسيسها، ودراسة سبل تطويرها من الناحيتين النظرية والتطبيقية.

التفاصيل

Return   
Created by  SuperUser Account  on  04/09/2014

 
     
   
 
حقوق النشر محفوظة للمعهد العالمي للفكر الإسلامي 2009   خارطة الموقع | اتصل بنا | شروط الخدمة | سياسة الخصوصية | دخول